| المعاملات |
بسم الله الرحمن الرحيم
عن النبي (صلى الله عليه وآله) أنه قال: «العبادة سبعون جزءاً أفضلها طلب الحلال».
عن النبي (صلى الله عليه وآله) أنه خطب في حجة الوداع فقال: «ألا إن الروح الأمين نفث في روعي أنه لا تموت نفس حتى تستكمل رزقها فاتقوا الله وأجملوا في الطلب، ولا يحملنّكم استبطاء شيء من الرزق أن تطلبوه بمعصية الله، فإن الله تبارك وتعالى قسم الأرزاق بين خلقه حلالاً ولم يقسمها حراماً، فمن اتقى الله وصبر أتاه الله برزقه من حله، ومن هتك حجاب الستر وعجل فأخذه من غير حله قص به من رزقه الحلال وحوسب عليه يوم القيامة».
وعن الإمام الباقر (عليه السلام) أنه قال: «من طلب الدنيا استعفافاً عن الناس وسعياً على أهله وتعطفاً على جاره لقي الله عز وجل يوم القيامة ووجهه مثل القمر ليلة البدر».
وعن الإمام الكاظم (عليه السلام) أنه قال: «من طلب هذا الرزق من حله ليعود به على نفسه وعياله كان كالمجاهد في سبيل الله».
عن الأصبغ بن نباتة أنه قال: سمعت أمير المؤمنين (عليه السلام) يقول على المنبر: «يا معشر التجار الفقه ثم المتجر، الفقه ثم المتجر، الفقه ثم المتجر. والله للربا في هذه الأمة أخفى من دبيب النمل على الصفا، شوبوا أيمانكم بالصدق، التاجر فاجر، والفاجر في النار، إلا من أخذ الحق وأعطى الحق». وعنه (عليه السلام) أنه قال: «من اتجر بغير علم ارتطم في الربا ثم ارتطم».
ومن المؤسف أن نرى اليوم كثيراً من المتدينين يوقع المعاملة ثم يسأل عن حكمها، وإذا به قد تورط في مشكلة شرعية يصعب حلها والتخلص من تبعتها، وكان بوسعه أن يتجنب ذلك بالسؤال قبل العمل والتفقه قبل التورط. ونسأله سبحانه التوفيق والتسديد وهو حسبنا ونعم الوكيل.