الفصل الخامس

في الخلل في النافلة

(مسألة 543): تبطل النافلة بالنقيصة العمدية مطلقاً، وكذا بالزيادة العمدية على الأحوط وجوباً، كما تبطل بنقيصة الركن والإخلال به سهواً. والمراد بالركن هو تكبيرة الإحرام والركوع والسجود والطهارة الحدثية والقبلة، على التفصيل المتقدم في مبحث القبلة سهواً. ولا تبطل بزيادة الركن سهواً.

(مسألة 544): لو نقص جزء ركنياً ـ كالركوع ـ أو غيره ـ كسجدة واحدة ـ حتى فعل جزء ركنياً ـ كالركوع أو السجدتين ـ لم يشرع له المضي، بل لابد له من الرجوع وتدارك الجزء المنسي وإن استلزم زيادة الجزء الركني الذي فعله. نعم إذا نسي القراءة حتى ركع مضى في صلاته ولم يرجع.

كما أن السجود والتشهد المنسيين لا يقضيان، بل يتعين تداركهما وإن دخل في ركن بعدهما. نعم إذا لم يذكر حتى سلم فالأحوط وجوباً الرجوع والتدارك ثم إتمام الصلاة حتى السلام.

(مسألة 545): إذا شك في ركعات النافلة كان مخيراً بين البناء على الأقل والبناء على الأكثر. والأولى البناء على الأقل. بل قيل: إنه مستحب. كما أن الأحوط وجوباً العمل بالظن.

(مسألة 546): الأحوط وجوباً الاستئناف إذا شك في عدد الركعات في صلاة الوتر.

(مسألة 547): إذا شك في الجزء بعد الدخول فيما بعده مضى في صلاته، كما تقدم في الفريضة. كما أنه إذا شك فيه قبل الدخول فيما بعده فالأحوط وجوباً الإتيان به، كما تقدم في الفريضة.

(مسألة 548): لا يجب سجود السهو في النافلة، وإن كان أحوط استحباباً.

(مسألة 549): من نقص ركعة من النافلة فإن أمكن تداركها قبل فعل المنافي تداركها وصحت صلاته، وإلا بطلت، نظير ما تقدم في الفريضة. وأما بطلانها بزيادة ركعة فلا يخلو عن إشكال، وإن كان هو الأحوط وجوباً.

(مسألة 550): النوافل التي لها كيفيات مخصوصة من حيثية السور أو الأذكار أو غيرها يجوز للمكلف العدول في أثنائها عن الكيفية الخاصة إلى النافلة المطلقة. كما أنه لو نسي وخالف كيفيتها فإن ذكر قبل أن يأتي بما ينافيها كان له الرجوع وتدارك الكيفية الخاصة، كما لو نسي قراءة آية الغفيلة وقرأ سورة ثم ذكر قبل الركوع، فإن له قراءة الآية وإتمام الصلاة. وأما إذا ذكر بعد الإتيان بما ينافيها فلا يخلو التدارك عن إشكال، كما لو ذكر في الفرض السابق بعد الركوع، لأن الركوع يصح منه للنافلة المطلقة، والتدارك يستلزم زيادة الركوع عمداً، وقد سبق الاحتياط بمبطليته للنافلة. ومن هنا يكون الأولى المضي في الصلاة بقصد النافلة المطلقة، أو قطعها ثم استئناف الصلاة الخاصة.