الفصل الرابع
في سجود السهو
يجب سجود السهو لاُمور:
الأول: الكلام، قليلاً كان أو كثيراً، من دون فرق بين أن يتكلم ساهياً وأن يتكلم عامداً بتخيل أنه خارج عن الصلاة، كما لو سلم في غير محل السلام. نعم لا يجب بالكلام عامداً لتخيل أن ما أتى به قرآن مثلاً. كما لا يجب بسبق اللسان.
الثاني: نسيان التشهد الأول في الثلاثية والرباعية، بل الأحوط وجوباً ثبوته بنسيان التشهد مطلقاً.
الثالث: زيادة السلام المُخرج على الأحوط وجوباً. بل هو الأظهر لو زاد معه التشهد المتصل به.
الرابع: الشك بين الأربع والخمس بعد ذكر السجدة الأخيرة.
الخامس: إذا أتى جالساً بما يشرع حال القيام، أو أتى قائماً بما يشرع حال الجلوس، كما لو قرأ من وظيفته القيام حال الجلوس، أو تشهد حال القيام. إلا ان يكون ذلك مبطلاً للصلاة كما لو كبر للإحرام من وظيفته القيام حال الجلوس، فإنه لا سجود حينئذٍ.
السادس: من قرأ بدل التسبيح أو سبح بدل القراءة، كما لو سبح في الركعتين الأوليين، أو قرأ حال الركوع والسجود بدل التسبيح.
السابع: ما إذا علم إجمالاً بالزيادة أو النقيصة من دون أن يلزم البطلان. والأحوط استحباباً أن يلحق به ما إذا تردد الأمر بين الزيادة والنقيصة والعدم. بل الأحوط استحباباً الإتيان به لكل زيادة أو نقيصة غير مبطلة.
(مسألة 530): يستحب سجود السهو لمن شك بين الثلاث والأربع وظن بالأربع فبنى عليها وسلم.
(مسألة 531): الأحوط وجوباً المبادرة لسجود السهو بعد الصلاة، بحيث لا ينشغل بشيء آخر من كلام أو عمل أو نحوهما. نعم الأحوط وجوباً تأخيره عن صلاة الاحتياط. والأولى تأخيره عن قضاء الأجزاء المنسية.
(مسألة 532): يجب عدم فصل الكلام بينه وبين الصلاة. بل الأحوط وجوباً العموم لغير الكلام من منافيات الصلاة.
(مسألة 533): إذا لم يبادر لسجود السهو أو فصل بينه وبين الصلاة بالمنافي أو تركه رأساً لم تبطل الصلاة التي وجب تبعاً لها.
(مسألة 534): إذا نسي سجود السهو ثم ذكره وهو في الصلاة لم يبعد وجوب قطعها والإتيان به إذا كان إتمامها موجباً لفوت المبادرة العرفية. لكن لو أتمها ولم يبادر إليه لم تبطل.
(مسألة 535): الظاهر تعدد سجود السهو بتعدد السبب الموجب له. لكن لا يجب الترتيب بين السجود حسب ترتيب أسبابه. بل لا يجب تعيين السبب المأتي به له.
(مسألة 536): ليس في سجود السهو تكبيرة الافتتاح، وإن كان أحوط استحباباً.
(مسألة 537): سجود السهو سجدتان، وليكونا متواليتين على الأحوط وجوباً. ويجب فيهما:
1 ـ النية المعتبرة في العبادة.
2 ـ أن يكون السجود فيهما على المساجد السبعة.
3 ـ وضع الجبهة على ما يصح السجود عليه في الصلاة.
4 ـ عدم علو موضع الجبهة.
والأحوط وجوباً التشهد بعدهما ثم التسليم. كما أن الأحوط وجوباً اشتراطهما بشروط الصلاة من الطهارة والاستقبال وغيرهما.
(مسألة 538): الأحوط وجوباً في سجدتي السهو الذكر، لكن لا يجب فيهما ذكر معين، نعم يستحب أن يقول: (بسم الله وبالله وصلى الله على محمد وآل محمد) أو (بسم الله وبالله اللهم صل على محمد وآل محمد) أو (بسم الله وبالله والسلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته) أو بحذف الواو في أول السلام.
(مسألة 539): إذا شك في تحقق موجب سجود السهو بنى على العدم، وإذا شك في عدده بنى على الأقل. وإذا علم بوجوبه وشك في الإتيان به فالأحوط وجوباً الإتيان به وإن طالت المدة.
(مسألة 540): إذا شك في أنه سجد سجدة أو سجدتين بنى على الأقل، إلا مع تحقق الفراغ من العمل.
(مسألة 541): إذا شك بعد رفع الرأس من السجدة في أنه هل أتى بالذكر فيها أو لا، مضى ولم يعتن، وإذا علم بعدمه فالأحوط وجوباً إعادة السجدة.
(مسألة 542): لا يبطل سجود السهو بالزيادة فيه.