المقصد السابع

في الخلل

وفيه فصول..

الفصل الأول

في حكم الزيادة والنقيصة

من ترك شيئاً من أجزاء الصلاة وشرائطها عمداً بطلت صلاته، حتى لو كان ذلك الشيء حرفاً أو حركة من القراءة أو الذكر، وكذا من زاد شيئاً من أجزائها عمداً، سواء كان ذلك الجزء من سنخ أجزاء الصلاة كالتكبير والركوع أم من غير سنخها، كما لو رفع يده بقصد الجزئية. وكذا إذا فعل أحد الأمرين متردداً في صحة عمله شاكاً في ذلك من دون حجة.

(مسألة 497): لا تتحقق الزيادة إلا بالإتيان بالشيء بقصد الجزئية، فإن فعل شيئاً لا بقصد ذلك، كما لو حرك يده أو حك جسده أو قرأ القرآن أو سبح أو صفق للتنبيه أو غير ذلك لم تبطل صلاته. نعم لا يشترط ذلك في زيادة السجود، فمن سجد لا بقصد الجزئية من الصلاة، بل بداع آخر ـ كما في سجود التلاوة أو الشكر ـ بطلت صلاته. وكذا الحال في الركوع على الأحوط وجوباً.

(مسألة 498): من زاد جزء سهواً أو جهلاً لم تبطل صلاته إلا أن يكون الزائد ركوعاً، أو سجدتين في ركعة، وأما من أنقص جزء سهواً أو جهلاً فيظهر حكمه مما تقدم عند التعرض لكل جزء من أجزاء الصلاة، كما أن الإخلال بالطهارة من الحدث موجب لبطلان الصلاة مطلقاً، سواء كان عن عمد أم جهل أم نسيان، وسواء كان بتركها رأساً أم بالإتيان بها بوجه باطل، وأما غيرها من الشروط فيظهر حاله مما تقدم التعرض له عند كل شرط شرط.