الفصل الأول
فيما تشرع فيه الجماعة
تشرع الجماعة في الصلاة اليومية وصلاة الآيات وصلاة العيدين وصلاة الاستسقاء.
(مسألة 422): يشكل مشروعية الجماعة في صلاة الاحتياط وفي الصلاة المنذورة ونحوها من النوافل الواجبة بالعرض، وفي صلاة الطواف ـ وإن وجبت تبعاً للطواف ـ فالأحوط وجوباً عدم ترتيب أثر الجماعة عليها لو جعل المصلي لها إماماً، وعدم الإتيان بها جماعة مأموماً. نعم لا بأس بالإتيان بها جماعة برجاء المشروعية من دون أن يتحمل الإمام عن المأموم القراءة.
(مسألة 423): الجماعة شرط في صلاة الجمعة. وكذا في صلاة العيدين مع وجوبها. وأما مع عدم وجوبها فليست شرطاً فيها، بل تشرع فرادى أيضاً.
(مسألة 424): لا تشرع الجماعة لشيء من النوافل الأصلية وإن وجبت بالعارض لنذر ونحوه حتى صلاة الغدير، إلا في صلاة الاستسقاء، كما سبق. نعم ورد في بعض الأخبار فيما إذا ائتم المسافر بالحاضر أنه يصلي فريضة الظهر مع الإمام في الركعتين الأوليين من الظهر، ثم يصلي معه في الركعتين الأخيرتين منها النافلة، ويصلي معه في الركعتين الأوليين من العصر النافلة ثم يصلي معه في الركعتين الأخريين منها فريضة العصر. ولا بأس بالعمل بذلك برجاء المطلوبية.
(مسألة 425): إذا صلى فرادى استحب له في الوقت إعادة صلاته جماعة إماماً أو مأموماً. بل حتى لو كان قد صلى جماعة، فإنه يشرع بل يستحب له أن يعيدها جماعة إماماً أو مأموماً، ولو ظهر بعد ذلك بطلان الاُولى أجزأته الثانية وكانت هي الواجبة وإن تخيل أنها مستحبة.
(مسألة 426): لا تشرع إعادة الصلاة جماعة بعد الوقت.
(مسألة 427): الصلاة المعادة في الوقت احتياطاً إن أحرز اشتمالها على الأجزاء والشروط الواجبة تشرع الجماعة فيها وتترتب آثارها، لأنه إن كانت الاُولى صحيحة كانت الثانية إعادة لها جماعة، وقد تقدم في المسألة السابقة مشروعيتها. وإن كانت الاُولى باطلة كانت الثانية صلاة مبتدأة جماعة، وإن لم يحرز اشتمالها على الأجزاء والشروط المعتبرة يجوز الإتيان بها جماعة برجاء مشروعيتها، لكن لا مجال لترتيب آثار الجماعة عليها من قبل غير المصلي، وكذا الحال في كل صلاة يؤتى بها احتياطاً ولا يحرز اشتمالها على الأجزاء والشروط المعتبرة وإن كانت ابتدائية لا معادة، فمن كرر الصلاة في الثوبين المعلومة نجاسة أحدهما أو جمع بين القصر والتمام في موارد عدم قيام الحجة على وجوب خصوص أحدهما لا مجال لاجتزاء غيره بالائتمام به في إحدى الصلاتين لعدم إحراز مشروعيتها، كما لا مجال لاتصال غيره به لو كان مأموماً، بل لو كان الفصل به كثيراً لم تنعقد الجماعة.
وكذا الحال في المعادة خارج الوقت إحتياطاً سواء أحرز اشتمالها على الأجزاء والشروط المعتبرة أم لم يحرز. نعم إذا اتفقت الجهة الموجبة لاحتمال صحة الصلاة في حق جماعة جاز ائتمام بعضهم ببعض واتصال بعضهم ببعض في الجماعة، كما لو كانت وظيفة جماعة الجمع بين القصر والتمام فإنه يجوز لهم الائتمام ببعضهم في كلتا الصلاتين، بأن يصلوا جماعة قصراً، ثم تماماً أو بالعكس.
(مسألة 428): يجوز إقتداء من يصلي إحدى الصلوات اليومية بمن يصلي الاُخرى، وإن اختلف في الجهر والإخفات، والأداء والقضاء، والقصر والتمام. ولا يجوز إقتداء مصلي اليومية بمصلي العيدين أو الآيات أو الأموات، وكذا العكس، ولو مع عدم لزوم اختلاف النظم، كما لو ائتم مصلي اليومية في الركوع الأخير من صلاة الآيات. بل يشكل ائتمام مصلي الآيات بمثله مع اختلاف السبب، فالأحوط وجوباً تركه.