الفصل الثاني

في وقتها

وقت صلاة الكسوفين من ابتداء الانكساف إلى تمام الانجلاء. والأحوط استحباباً الإتيان بها قبل الشروع بالانجلاء. والأحوط وجوباً مع بقاء شيء من الوقت لا يسع تمام الصلاة الإتيان بها لا بنية الأداء ولا القضاء. ولو كان وقت الكسوف كله لا يسع تمام الصلاة فالأحوط وجوباً الإتيان بها برجاء المطلوبية. وأما في غيرهما من الآيات فالظاهر وجوب المبادرة إلى الصلاة عند حصوله بحيث يصدق عرفاً أنه صلى حينه، وإذا استمر السبب مدة طويلة لزمت المبادرة إليه قبل ارتفاعه.

(مسألة 356): إذا لم يعلم المكلف بالكسوفين إلى تمام الانجلاء، فإن لم يحترق القرص كله لم يجب عليه القضاء، وإن احترق القرص كله وجب القضاء، وأما إذا علم بالكسوف أو الخسوف حينه ولم يصل، فإنه يقضي وإن لم يحترق القرص كله. وأما في غير الكسوفين من الآيات فالأحوط وجوباً مع العلم به وعدم الصلاة له القضاء، أما مع الجهل به حتى ارتفع فلا يجب القضاء.

(مسألة 357): لو جاء بالصلاة في الوقت ثم تبين بعد خروج الوقت فسادها فهو بحكم ما إذا لم يصلها في القضاء وجوباً أو احتياطاً.

(مسألة 358): لا يجب على الحائض والنفساء عند حصول السبب قضاء الصلاة بعد الطهر من الحيض والنفاس.

(مسألة 359): إذا حصل السبب في وقت الفريضة اليومية فمع سعة وقت كل منهما يتخير في تقديم أيهما شاء، وإن كان الأفضل تقديم اليومية خصوصاً إذا خاف فوت وقت فضيلتها، ومع تضيق وقت إحداهما دون الاُخرى يبادر للتي ضاق وقتها، وإن ضاق وقتهما معاً قدم اليومية.

(مسألة 360): إذا شرع في صلاة الكسوف ثم خاف فوت وقت الفريضة اليومية الأدائي وجب عليه قطعها وأداء الفريضة اليومية، وإذا خاف فوت وقتها الفضيلي استحب له قطعها وأداء الفريضة اليومية. وإذا لم يأت بالمنافي للصلاة في الموردين جاز له بعد الفراغ من الفريضة العود لصلاة الكسوف من الموضع الذي قطعها عنده، ولا يجب عليه استئنافها.