الفصل الثامن

في التسليم

وهو واجب في كل صلاة، وهو آخر أجزائها، والمحلل لها، فبه يخرج عنها بحيث لا يبطلها بعده وقوع منافياتها. وله صيغتان:

الاُولى: (السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين).

والثانية: (السلام عليكم).

ويستحب أن يضيف في الثانية فيقول: (السلام عليكم ورحمة الله).

وأفضل من ذلك أن يضيف فيها فيقول: (السلام عليكم ورحمة الله وبركاته)، وإذا بدأ بالصيغة الاُولى استحب له إضافة الثانية لها، وإذا بدأ بالثانية لم تستحب الاُولى بعدها.

(مسألة 276): يجب الإتيان بالتسليم على النهج العربي، ومع العجز عن ذلك أو عن أصل التسليم بخرس أو غيره يجري ما تقدم في التشهد.

(مسألة 277): يجب فيه الجلوس، وكذا الطمأنينة على الأحوط وجوباً، على نحو ما تقدم في التشهد وغيره.

(مسألة 278): يجزئ التسليم بالصيغة الثانية مرة واحدة للإمام والمأموم والمنفرد، ويستحب أن يومئ بعينه أو بصفحة وجهه إلى جانب يمينه، كما يستحب للمأموم أن يسلم مرة اُخرى إلى شماله إن كان على شماله أحد.

(مسألة 279): إذا نسي التسليم حتى دخل في التعقيب وغيره مما لا يبطل الصلاة رجع وأتى به. وإن ذكره بعد الدخول في المنافي فإن كان المنافي مما لا يبطل الصلاة إلا مع العمد كالكلام أتى بالسلام وصحت صلاته، وإن كان مما يبطلها مطلقاً ـ كالحدث ـ بطلت صلاته.

(مسألة 280): إذا شك في التسليم بعد الفراغ من الصلاة بنى على صحتها. والمعيار في الفراغ على إنهاء العمل المأتي به بعنوان الصلاة، وإذا لم يحرز ذلك فإن دخل فيما يترتب على الصلاة كالتعقيب أو صلاة اُخرى صحت صلاته.

(مسألة 281): إذا سلم على نقص في الركعات فإن لم يأت بالمنافي أو جاء بما لا يبطل مع السهو ـ كالكلام ـ قام فأتم صلاته. وإن جاء بما يبطل مع السهو ـ كالحدث والانحراف عن القبلة ـ استأنف الصلاة.

(مسألة 282): يستحب التورّك في الجلوس حال التسليم ووضع اليدين على الفخذين، وأن يكون نظره إلى حجره، ويكره فيه الإقعاء، نظير ما تقدم في التشهد.