المبحث الخامس

في مكان المصلي

لما كانت الصلاة من العبادات التي يشترط فيها نية التقرب لله تعالى فلا تصح إذا وقعت في المكان والفضاء المغصوبين إذا كان المصلي ملتفتاً للحرمة وكانت نيته للصلاة تبتني على نية المكث المحرّم بقدرها، من دون فرق بين أن تكون حركات المصلي تصرفاً محرّماً فيهما كما في صلاة المختار، وأن لا تكون كذلك كما في صلاة الإيماء من دون قيام وقعود وركوع وسجود، نعم إذا لم تبتن نيته للصلاة على نية المكث المحرّم بقدرها ولم تشتمل الصلاة على حركات تستلزم التصرف المحرّم صحت الصلاة، كما في صلاة العابر في الأرض المغصوبة إيماءً. وقد تقدم في الوضوء كثير من الفروع المتعلقة بذلك تنفع في المقام، فاللازم مراجعتها.

(مسألة 81): إذا دخل المكان الغصبي جهلاً ثم التفت، فمع سعة وقت الصلاة لا يجوز التشاغل بالصلاة، بل يجب قطعها والمبادرة بالخروج إذا لم يحرز رضا المالك بالصلاة حينئذٍ. ومع ضيق الوقت تجب الصلاة حال الخروج مع الإيماء للركوع والسجود.

وكذا الحال لو دخله عمداً عصياناً ثم تاب، فإنه يصلي بالإيماء مع ضيق الوقت. بل وكذا الحال إذا لم يتب، لأن الخروج حينئذٍ وإن كان عصياناً محرّماً إلا أن الصلاة حال الخروج بالإيماء لا تكون تصرفاً في المكان المغصوب عرفاً.

(مسألة 82): المحبوس في المكان المغصوب له أن يصلي فيه صلاة المختار إذا لم توجب تصرفاً مضراً بالمكان.

(مسألة 83): من سبق إلى مكان في المسجد أو المشهد أو غيرهما من الأماكن العامة فهو أحق به، وتحرم مزاحمته فيه، ولو قهره شخص ونحّاه وأخذ مكانه كان آثماً ما دام الأول غير معرض عن المكان، ووجب عليه تمكين الأول منه. لكن لو صلى الغاصب فيه لم تبطل صلاته إلا إذا كان استمراره في غصبه من أجل الصلاة مع الالتفات للحرمة. كما أنه إذا أعرض الأول عنه بعد غصبه منه ـ ولو لتجنب المشاكسة والاهتمام بقضاء وطره في مكان آخر ـ حل المكث فيه للغاصب وغيره.

(مسألة 84): لابد في سبق الشخص للمكان الموجب لأحقّيته به من جلوسه فيه وإشغاله فيما هو معد له من عبادة أو نحوها، ولا يكفي وضعه شيئاً فيه كسجادة وسبحة، فمن اكتفى بذلك جاز لغيره إشغال المكان. نعم يحرم عليه التصرف في ذلك الشيء الموضوع فيه. فإذا أمكنه الانتفاع بالمكان ـ بصلاة أو غيرها ـ من دون تصرف في ذلك الشيء، الموضوع فيه جاز له وصح عمله.

بل إذا كان حجز المكان بالشيء الموضوع فيه موجباً لتعطيله عرفاً لطول المدة ووجود من يحتاج لإشغاله فيه سقطت حرمة ذلك الشيء الموضوع فيه وجاز إشغال المكان وإن أوجب التصرف في الشيء الموضوع فيه، غاية الأمر أنه يلزم الاقتصار في التصرف فيه على مقدار الضرورة والحاجة التي يقتضيها الانتفاع بالمكان.

(مسألة 85): إذا سبق شخص لمكان من الأماكن العامة وأشغله فيما هو معد له وصار أحق به، ثم قام عنه، فإن قام معرضاً عنه سقط حقه فيه، وإن قام ناوياً للعود إليه فإن ترك فيه شيئاً لتحجيره بقي حقه فيه، فإن أشغله غيره في غيابه لم يحل له منع الأول منه إذا عاد إليه.

وأما إذا لم يترك فيه شيئاً لتحجيره ففي ارتفاع حقه إشكال، خصوصاً إذا قام لحاجة كالوضوء ونحوه. فالأحوط وجوباً التراضي بينه وبين من يريد إشغال المكان.

(مسألة 86): يحرم إشغال الطريق بالصلاة وغيرها إذا أضر بالمارة. لكن الظاهر عدم بطلان الصلاة بذلك، إلا أن يكون المكث في الطريق من أجل الصلاة مع الالتفات للحرمة.

(مسألة 87): لا بأس بصلاة الرجل والمرأة في مكان واحد، متقدمة عليه ومحاذية له ومتأخرة عنه. نعم يكره ذلك، بل الأحوط استحباباً تركه، إلا أن يتقدم الرجل ولو بصدره، بحيث إذا سجدا يحاذي رأسها ركبتيه، أو يكون بينهما حائل ـ كجدار ونحوه ـ وإن كان قصيراً لا يمنع من المشاهدة، أو يكون بينهما مسافة عشرة أذرع بذراع اليد ـ تقارب خمسة أمتار ـ ودون ذلك أن يكون بينهما ما لا يتخطى ـ ويقارب المتر والربع ـ ودون ذلك أن يكون بينهما قدر عظم الذراع، ودون ذلك أن يكون بينهما شبر.

(مسألة 88): لا فرق بين المحارم وغيرهم والزوج والزوجة وغيرهما، والبالغ وغيره. نعم لابد من صحة صلاة كل منهما.

(مسألة 89): لا يجوز لمن يصلي عند قبر النبي (صلى الله عليه وآله) وقبور الأئمة (عليهم السلام) الصلاة أمام القبر الشريف، بحيث يكون القبر خلفه. بل تكون الصلاة خلف القبر وعن يمينه وشماله. ولا بأس بالتقدم من الجانبين عن سمت القبر الشريف، بحيث لا يصدق عرفاً أن القبر خلف المصلي.

(مسألة 90): يختص المنع عن الصلاة أمام القبر بالصلاة في البنية التي فيها القبر الشريف دون ما خرج عنها من الأروقة المتصلة بها.

(مسألة 91): لو تقدم المصلي على قبر المعصومين (عليهم السلام) جهلاً بموضع القبر أو بالحرمة أو غفلة فالظاهر صحة الصلاة.

(مسألة 92): الأحوط وجوباً إلحاق قبر الصديقة الزهراء (عليها السلام) بقبور النبي (صلى الله عليه وآله) والأئمة (عليهم السلام) في الحكم المذكور لو تيسر العلم بموضعه. بخلاف قبور غير الأئمة (عليهم السلام) مهما ارتفع مقامهم، حتى الأنبياء الآخرين (عليهم السلام) فإنه يجوز التقدم عليها بالمعنى المذكور، إلا أن يستلزم التوهين وسوء الأدب، فيحرم وتبطل الصلاة مع الالتفات لذلك.

(مسألة 93): تجوز الصلاة في جوف الكعبة وسطحها. نعم يكره ذلك في صلاة الفريضة، بل الأحوط استحباباً تركه مع الاختيار.

(مسألة 94): يجب في مسجد الجبهة ـ مضافاً إلى الطهارة، كما تقدم في فصل أحكام النجاسة ـ أن يكون من الأرض أو ما أنبتت غير المأكول والملبوس. والسجود على الأرض أفضل، وأفضلها طين قبر الحسين (عليه السلام) فقد ورد عن الإمام الصادق (عليه السلام) أنه كان قد أعد منه لصلاته وأنه قال: «إن السجود على تربة أبي عبد الله (عليه السلام) تخرق الحجب السبع». وقال: «السجود على طين قبر الحسين (عليه السلام) ينور إلى الأرضين السبعة».

(مسألة 95): لا تجب مماسة بقية المساجد للأرض، أو ما انبتت. نعم الأفضل مماسة الكفين الأرض. بل ربما عم ذلك جميع المساجد.

(مسألة 96): لا يجوز السجود على المعادن إذا لم يصدق عليها الأرض كالقير، وقد تقدم في التيمم ما ينفع في المقام.

(مسألة 97): يجوز السجود على الأرض المطبوخة كالجص والآجر والخزف والإسمنت ونحوها.

(مسألة 98): المراد بالمأكول والملبوس ما من شأنه أن يؤكل أو يلبس وإن احتاج إلى إعداد من طبخ أو غزل أو نحوهما، والمدار فيه على تعارف أكل الإنسان ولبسه له بحسب طبعه، ولا عبرة بالحالات الاستثنائية من مرض ومجاعة ونحوهما. نعم إذا كان عدم أكله أو لبسه في الحال المتعارف لندرته وقلة وجوده فيدخر للضرورات ونحوها كان من المأكول أو الملبوس الذي لا يجوز السجود عليه.

(مسألة 99): الأحوط وجوباً عدم السجود على غير المأكول مما يستخلص منه مادة تؤكل أو تشرب كالبنّ والشاي. نعم يجوز السجود على التبغ ونحو مما لا يؤكل وان استعمل للتدخين أو نحوه.

(مسألة 100): المدار في الأكل واللبس على عامة الناس، ولا عبرة بالنادر. نعم إذا كان عدم أكل العامة له أو عدم لبسهم لعدم واجديتهم له مع أكلهم أو لبسهم له لو وجدوه كان من المأكول أو الملبوس الذي لا يجوز السجود عليه.

(مسألة 101): الأحوط وجوباً عدم السجود على ما يؤكل أو يلبس إذا كان في قشره غير الصالح للأكل واللبس كالجوز واللوز وجوزة القطن ونحوها. نعم يجوز السجود على القشر بعد إخراج لبه. هذا فيما ينفصل قشره عنه، وأما ما يتصل به كالبطيخ فالظاهر عدم جواز السجود عليه قبل فصل قشره، بل الأحوط وجوباً عدم السجود على قشره حتى بعد انفصاله عنه.

(مسألة 102): لا يجوز السجود على المأكول والملبوس حتى إذا لم يصلح للأكل واللبس بسبب تعفّن أو طبخ أو تمزق أو نحو ذلك، كالثياب المستعملة تعالج وتكبس فتكون محفظة أو نحوها.

(مسألة 103): لا بأس بالسجود على النوى الذي لا لبّ له أو الذي له لبّ لا يتعارف أكله وان كانت الثمرة ذات النوى مأكولة، وكذا ورق الشجر ـ الذي يؤكل ثمره ـ وكذا خشبه وأغصانه ونحو ذلك مما لا يؤكل منه.

(مسألة 104): يجوز السجود على الخشب وإن صنع منه الأحذية الملبوسة أو دخل في صنعها. وكذا لو اتخذ منه الحلي الملبوس أو كان قراباً أو مقبضاً للسيف الملبوس.

(مسألة 105): لا يجوز السجود على رماد ما يصح السجود عليه، وكذا الفحم على الأحوط وجوباً.

(مسألة 106): يجوز السجود على القرطاس المتخذ مما يصح السجود عليه كالبردي، دون ما يتخذ مما لا يصح السجود عليه كالقطن والكتان. ولو شك في حاله لا يجوز السجود عليه.

(مسألة 107): يجوز ـ على كراهة ـ السجود على ما هو مكتوب ـ من القرطاس وغيره مما يجوز السجود عليه ـ إذا كانت الكتابة من سنخ اللون. أما إذا كان لها جرم حائل بين بشرة الجبهة وما يصح السجود عليه فلا يجوز السجود إلا أن تكون الفراغات بين الكتابة بمقدار يتحقق به أدنى الواجب من السجود على ما يصح السجود عليه.

(مسألة 108): يجوز مع التقية السجود على ما لا يصح السجود عليه اختياراً. وقد تقدم في الوضوء بعض الفروع المتعلقة بالتقية التي تنفع في المقام فراجع.

(مسألة 109): إذا تعذر السجود على ما يصح السجود عليه لغير تقية سجد على ثوبه، والأحوط وجوباً تقديم الثوب من القطن أو الكتان مع تيسرهما، فإن لم يتيسر الثوب سجد على ظهر كفه. والمراد بالتعذر مجرد عدم تيسر ما يصح السجود عليه في الوقت والمكان الذي يريد المكلف الصلاة فيه ـ كالمسجد ونحوه ـ لبرد أو حر أو نحوهما، ولا يعتبر التعذر التام، فلا يجب تبديل المكان ولا تأخير الصلاة ولا غير ذلك مما يمكن معه القدرة على ما يصح السجود عليه. نعم الأحوط وجوباً عدم الاكتفاء بفقد ما يصح السجود عليه إذا أمكن تحصيله بتأخير الصلاة أو تبديله المكان.

(مسألة 110): لو تعذر السجود حتى على ظهر الكف جاز السجود على كل شيء، والأحوط وجوباً تقديم النبات. والمراد بالتعذر هنا التعذر الحقيقي الذي لا يرتفع بتبديل المكان، ولا بتأخير الصلاة.

(مسألة 111): إذا فقد في أثناء الصلاة ما يصح السجود عليه ففي سعة الوقت يقطع الصلاة، وفي ضيقها ينتقل إلى البدل المتقدم.

(مسألة 112): إذا سجد على ما لا يصح السجود عليه كفى جره إلى ما يصح السجود عليه ولا يجب رفعه، بل الأحوط وجوباً عدم الرفع. ولو تعذر تحصيله بالجر فالأحوط وجوباً استئناف الصلاة بعد فعل المبطل أو بعد إتمامها.

(مسألة 113): إذا سجد على ما لا يصح السجود عليه جهلاً به أو بوجوبه أو سهواً ولم يلتفت إلا بعد الفراغ من السجود صحت صلاته.

(مسألة 114): لابد من تمكن الجبهة مما يسجد عليه بحيث تثبت وتستقر عليه، ولا يكفي مجرد المماسة من دون استقرار، فلا يجوز السجود على التراب الرخو ولا على الطين غير المتماسك، وكذا إذا كان ما يصح السجود عليه موضوعاً على المكان غير المستقر، كالقطن المندوف. نعم إذا أمكن تحصيل الاستقرار بعد وضع الجبهة بزيادة الاعتماد صح السجود.

(مسألة 115): إذا لصق بجبهته حين السجود شيء من الطين أو التراب وجب إزالته للسجدة الثانية إذا كان مستوعباً للجبهة.

(مسألة 116): إذا لم يجد إلا الطين الذي لا تستمكن الجبهة عليه فالأحوط وجوباً السجود عليه والاكتفاء بمماسته. نعم إذا كانت الأرض مع ذلك موحلة بحيث يتلطخ بدنه وثيابه كان له أن يقوم فيصلي ويركع ركوعاً تاماً، ثم سجد بالإيماء قائماً، ثم تشهد وسلم قائماً أيضاً. والأحوط وجوباً الاقتصار في ذلك على ما إذا تعذرت الصلاة التامة في تمام الوقت.

(مسألة 117): يشترط في مكان المصلي أن يكون بحيث يستقر فيه المصلي ويتحقق له الطمأنينة المعتبرة في الصلاة فلا تصح في المكان المضطرب والمهتز، كما في الكثير من صور الصلاة على الدابة وفي السفينة والسيارة والقطار والطائرة. ولا يضر مجرد سير هذه الاُمور إذا لم يكن لها اهتزاز معتد به وتحققت بها الصلاة التامة بالركوع والسجود والاستقبال وغيرها.

نعم مع الضرورة ـ ولو لضيق الوقت ـ تصح الصلاة فيها بالميسور، وحينئذٍ ينحرف إلى القبلة كلما انحرفت، وإن تعذر الاستقبال في بعضها أو في جميعها سقط. والأحوط استحباباً اختيار الأقرب للقبلة فالأقرب. وكذا الحال في الماشي وغيره من المعذورين. هذا كله في الفريضة وأما في النافلة فيجوز الإتيان بها ماشياً وراكباً اختياراً، كما سبق عند الكلام في أعداد الفرائض والنوافل.

(مسألة 118): يستحب إيقاع الصلاة في المسجد، بل في بعض النصوص أن الصلاة في المسجد فرادى أفضل من الصلاة في غيره جماعة. وأفضل المساجد المسجد الحرام. وفي بعض النصوص: أن الصلاة فيه تعدل ألف ألف صلاة في غيره من المساجد، ثم مسجد النبي (صلى الله عليه وآله) والصلاة فيه تعدل عشرة آلاف صلاة في غيره من المساجد، ثم مسجد الكوفة والصلاة فيه تعدل ألف صلاة في غيره من المساجد، ثم المسجد الأقصى والصلاة فيه تعدل ألف صلاة، وفي بعض النصوص مفاضلة بينهما، ثم مسجد الجامع وهو المسجد الأعظم في البلد ـ والصلاة فيه بمائة صلاة، ثم مسجد القبيلة والصلاة فيه بخمس وعشرين صلاة، ثم مسجد السوق والصلاة فيه باثنتي عشرة صلاة.

(مسألة 119): صلاة المرأة في بيتها أفضل من صلاتها في المسجد. وأفضل البيوت المخدع، وهو البيت الصغير الذي يكون داخل بيتها.

(مسألة 120): تستحب الصلاة في مشاهد الأئمة (عليهم السلام)، وقد ورد أن الصلاة عند علي (عليه السلام) بمائتي ألف صلاة.

(مسألة 121): يكره تعطيل المساجد، ففي الخبر ثلاثة يشكون إلى الله تعالى: مسجد خراب لا يصلي فيه أحد، وعالم بين جهّال، ومصحف معلق قد وقع عليه الغبار لا يقرأ فيه. ويكره الخروج من المسجد بعد الأذان حتى يصلى فيه ـ وفي الخبر أنه من علامات النفاق ـ إلا أن يريد الرجوع إليه. وكذا يكره لجار المسجد أن يصلي في غيره لغير علة كالمطر، وفي الخبر: «لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد».

(مسألة 122): يستحب التردد إلى المساجد، ففي الخبر: من مشى إلى مسجد من مساجد الله فله بكل خطوة خطاها حتى يرجع إلى منزله عشر حسنات ومحي عنه عشر سيئات ورفع له عشر درجات. ويستحب الجلوس في المسجد لانتظار الصلاة. وعن النبي (صلى الله عليه وآله): «أن ترهّب أمتي القعود في المساجد وانتظار الصلاة بعد الصلاة».

(مسألة 123): يستحب للمصلي أن يجعل بين يديه حائلاً من عود أو حبل أو قلنسوة أو كومة تراب أو نحوها حتى مثل الخط في التراب.

(مسألة 124): قد ذكروا أنه يكره الصلاة في الحمّام والمزبلة والمجزرة والمواضع المعدة للتخلي وفي بيت فيه مسكر وفي مبارك الإبل ومرابط الخيل والبغال والحمير والبقر والغنم، بل في كل مكان قذر، وتكره الصلاة أيضاً في الطريق إذا لم يضر المارة، وإلا كان محرّماً ـ كما تقدم ـ وتكره أيضاً في مجاري المياه، وفي الأرض السبخة وبيت النار كالمطبخ، وعلى القبر وفي المقبرة أو أمامه قبر، وبين قبرين إلا مع الحائل أو بعد عشرة أذرع بذراع اليد.

(مسألة 125): يكره أن يكون أمام المصلي نار مضرمة ـ ولو سراجاً ـ أو تمثال أو صورة لذي روح أو مصحف أو كتاب مفتوحان، أو إنسان مواجه له وغير ذلك.