المبحث الرابع

في لباس المصلي

وفيه فصول..

الفصل الأول

فيما يجب ستره في الصلاة

يجب على الرجل حال الصلاة ستر العورة، وهي القضيب والانثيان والدبر. وعلى المرأة ستر جميع جسدها، ولا يجب عليها ستر الوجه والكفين والقدمين، من دون فرق بين وجود الناظر وعدمه حتى مع الظلمة المانعة من النظر. وقد تقدم في أحكام الخلوة تحديد الستر وبيان الضابط فيه.

(مسألة 46): يلحق بالصلاة في وجوب الستر قضاء الأجزاء المنسية، بل سجود السهو على الأحوط وجوباً.

(مسألة 47): المراد بالوجه في المرأة طولاً من قصاص الشعر إلى تحت الحنك المسامت للرقبة، وعرضاً ما بين الأذنين. ويجب عليها ستر الشعر حتى المنسدل على الأحوط وجوباً، وكذا العنق.

(مسألة 48): يسقط وجوب ستر الرأس والرقبة عن الأمة التي لم يتحرر شيء منها. وكذا عن الصبية، والمراد بها هنا على الأظهر من لم تحض لصغرها، وإن كان الأحوط استحباباً الاقتصار على غير المكلفة.

(مسألة 49): لا يجب ستر العورة والبدن من جهة الأسفل بسراويل ونحوها. نعم إذا كان المصلي واقفاً على شباك أو طرف سطح فالأحوط وجوباً التستر بحيث لو كان تحته أحد لم يره.

(مسألة 50): إذا أخل بالستر جهلاً أو نسياناً ولم يلتفت إلا بعد الفراغ صحت صلاته. وأما لو التفت في الأثناء فإن كان حين الالتفات مستوراً صحت صلاته ولا يبطلها الإخلال به قبل الالتفات، وإن لم يكن حين الالتفات مستوراً فبادر إلى الستر ففي صحة صلاته إشكال، فالأحوط وجوباً الإعادة. وله قطع الصلاة بفعل المبطل حين الالتفات والاستئناف.