خاتمة

في الأواني

(مسألة 528): أواني الخمر قابلة للتطهير بغسلها ثلاثاً مع الشروط المتقدمة في التطهير بالماء، ويجوز استعمالها بعد ذلك من دون فرق بين ما تنفذ فيه الرطوبة كإناء الخزف، وغيره كإناء الصِّفر.

(مسألة 529): يحرم استعمال أواني الذهب والفضة في الأكل والشرب والوضوء وغيرها من أنواع الاستعمال. ولا يحرم التزيين بها، ولا اقتناؤها للادخار فقط.

(مسألة 530): إذا انحصر الغرض من الإناء عادة بالاستعمال حرم صنعه من الذهب والفضة، وأخذ الأجرة عليه، وكذا يحرم بيعه وشراؤه، ويحرم ثمنه إن كان لهيئته دخل في بيعه وشرائه. وأما إذا كان البيع والشراء لمادته من دون دخل للهيئة فلا بأس به.

وأما إذا لم ينحصر الغرض من الإناء بالاستعمال بل كان صالحاً له وللتزيين، أو متمحضاً في التزيين فلا بأس بصنعه وبيعه وشرائه ويحل ثمنه. أما بعد صنعه فلا بأس بالتزيين به واقتنائه للادخار حتى في القسم الأول.

(مسألة 531): يجوز استعمال الإناء المفضض، وهو الذي فيه قطعة أو قطع من الفضة. نعم هو مكروه. بل الأحوط وجوباً عدم الشرب من موضع الفضة، كما أن الأحوط وجوباً إلحاق المذهّب بذلك.

(مسألة 532): لا إشكال في صدق الإناء على ما يتعارف وضع المأكول والمشروب فيه ليؤكل منه أو يشرب، وكذا ما يجعل فيه الماء ليتوضأ به أو يغتسل منه أو نحوهما، والأحوط وجوباً ذلك في مثل الإبريق، دون مثل الملاعق مما يعد من سنخ آلات الأكل والشرب ونحوهما.

(مسألة 533): لا يصدق الإناء على ما يتعارف خزن الشيء فيه من دون أن يعد لأن يؤكل أو يشرب منه كمخازن المياه وصفائح الدهن، وكذا ما يتعارف وضع بعض الاُمور فيه للاستعمال غير الأكل والشرب والغسل ونحوهما، كظروف العطر والتبغ وغيرهما، وما يصنع بيتاً للقرآن الشريف والعوذة ونحوهما لحفظها أو التزين بها. بل يشكل صدقه على مثل زجاجة المشروبات الغازية وإن أعدت لأن يشرب بها. فلا بأس باستعمال ما يصنع بهيئتها من الذهب والفضة.

(مسألة 534): ما شك في صدق الإناء عليه جاز استعماله وإن كان من الذهب أو الفضة.

(مسألة 535): لا فرق في الحرمة بين أن يكون الذهب والفضة خالصين وأن يكونا مغشوشين، إذا لم يكن الغش مانعاً من صدق الذهب والفضة على المادة التي يصنع منها الإناء.

(مسألة 536): إذا شك في كون الإناء من الذهب أو الفضة جاز استعماله.

والحمد لله رب العالمين