الفصل الرابع

في التحنيط

يجب تحنيط الميت بعد تغسيله قبل إكمال تكفينه. والواجب من مواضع التحنيط هو المساجد السبعة، والأولى إضافة الأنف إليها، ويستحب أن يزاد عليها مفاصله ولبّته ـ وهي الحفرة في أصل العنق تحت الحنجرة ـ وصدره وباطن قدميه وظهر كفيه ورأسه ولحيته وعنقه ومنكباه وفرجه وفمه وراحتاه وموضع الشِّراك من القدمين الذي هو قبة القدم. والأولى إضافة المغابن، وهي الآباط من اليدين، والمرافغ التي هي من الرجلين كالآباط من اليدين.

(مسألة 301): الحنوط الذي يجعل في المواضع السبعة المتقدمة وغيرها هو الكافور. ويشترط فيه أن يكون مسحوقاً له رائحة. والأحوط وجوباً أن يكون طاهراً.

(مسألة 302): التحنيط بالكافور إنما يكون بمسحه على المواضع المتقدمة بنحو يبقى شيء منه عليها.

(مسألة 303): يكره وضع الكافور في منخري الميت وعينيه وأذنيه وعلى وجهه غير ما تقدم ذكره.

(مسألة 304): يكفي من الكافور المسمى بحيث يصدق عرفاً وضع الكافور في المواضع المذكورة، وإن كان قليلاً إلا أن الأولى أن يكون بقدر ثلاثة عشر درهماً وثلث ـ وتساوي أربعين غراماً إلا ثلث الغرام تقريباً ـ ثم أربعة مثاقيل شرعية ـ وتساوي سبعة عشر غراماً ـ ثم مثقال ونصف ـ وتساوي ستة غرامات وثلاثمائة وخمسة وسبعين ملغراماً ـ ثم مثقال ـ ويساوي أربعة غرامات وربعاً تقريباً ـ.

(مسألة 305): يستحب خلط الكافور بتربة الحسين (عليه السلام).