الفصل الثاني
في أحكام الحيض
تشارك الحائض الجنب في أكثر الأحكام المتقدمة، بل في جميعها على الأحوط وجوباً. بل الأحوط وجوباً عدم صحة طواف النافلة منها أيضاً.
(مسألة 222): يحرم وطء الحائض في القبل، كما يحرم عليها التمكين من ذلك. وكذا الوطء في الدبر على الأحوط وجوباً.
(مسألة 223): لا يجب على الزوج الكفارة بوطء زوجته الحائض، نعم تستحب الكفارة مع تعمده. والأشهر أنها في أول الحيض دينار وفي وسطه نصف دينار وفي آخره ربع دينار. والدينار يساوي أربع غرامات وربع غرام ذهباً تقريباً. ويكفي دفع قيمته.
(مسألة 224): يجوز الاستمتاع بالحائض بغير الوطء. ويكره الاستمتاع بموضع المئزر، وهو ما بين السرة والركبة.
(مسألة 225): لا يجوز طلاق الحائض ولا ظهارها على تفصيل يذكر في بحث الطلاق والظهار.
(مسألة 226): يجب على الحائض قضاء صوم رمضان، ولا يجب عليها قضاء الصلاة المؤقتة التي استغرق الحيض وقتها. فإذا كانت حائضاً في تمام المدة من الزوال إلى الغروب مثلاً لم يجب عليها قضاء الظهرين. نعم يجب قضاء الصلاة التي حاضت بعد خروج وقتها الفضيلي، كالظهر لو حاضت بعد دخول وقت العصر الفضيلي، بل الأحوط وجوباً قضاء الصلاة التي حاضت بعد ما مضى من وقتها بمقدار أدائها. فلو حاضت بعد الزوال مثلاً بمقدار أداء صلاة الظهر قضتها.
كما يجب عليها إذا طهرت أداء الصلاة التي طهرت في وقتها دون التي خرج وقتها. بل لا يبعد عدم وجوب أداء صلاة الظهر إذا طهرت بعد خروج وقتها الفضيلي وإن بقي وقتها الأدائي. لكن يستحب أداؤها، بل هو الأحوط استحباباً، كما أنه الأحوط وجوباً في صلاة المغرب إذا طهرت بعد خروج وقتها الفضيلي قبل الفجر فضلاً عن العشاء، كما يأتي في الأوقات.
(مسألة 227): إذا طهرت المرأة من الحيض جاز وطؤها وإن لم تغتسل. لكنه مكروه، ولو تعذر الغسل تخف الكراهة بالتيمم. والأحوط وجوباً تطهير فرجها قبل الوطء.
(مسألة 228): جميع ما تقدم عدم صحته من الحائض أو عدم جوازه لها لا يصح منها ولا يحل لها بمجرد الطهر من الحيض بل لابد معه من الغسل الرافع لحدث الحيض.
(مسألة 229): غسل الحيض كغسل الجنابة في الكيفية، ويشترك معه في الأحكام المتقدمة. نعم تقدم أنه يستحب عند إرادة غسل الحيض الوضوء قبله.