الفصل الرابع

في أحكام غسل الجنابة

(مسألة 189): إذا أحدث بالأصغر في أثناء غسل الجنابة أجزأه إتمام الغسل ولا يحتاج لاستئنافه. وإن كان أحوط استحباباً. وعلى كل حال لابد من الوضوء لأجل الحدث المذكور. وهكذا الحال في كل غسل غير غسل الجنابة.

(مسألة 190): غسل الجنابة يجزئ عن الوضوء وكذا كل غسل مشروع غير غسل الجنابة واجباً كان أو مستحباً، نعم من آداب غسل غير الجنابة تقديم الوضوء عليه. وأما الأغسال الاحتياطية أو المعدودة في المستحبات من دون أن يثبت استحبابها شرعاً فلا يجتزأ بها عن الوضوء.

(مسألة 191): إذا اجتمعت أغسال متعددة أجزاء عنها غسل واحد، سواء كانت واجبة أم مستحبة ثابتة الاستحباب ـ على ما يأتي في بحث الأغسال المستحبة التعرض لذلك ـ أم مختلفة بعضها واجب وبعضها مستحب، وسواء أتى المكلف بالغسل المذكور بنية بعضها أم بنية الجميع، ويجزئ هذا الغسل عن الوضوء، ولا سيما إذا كان المغتسل جنباً.

(مسألة 192): إذا علم بالجنابة وشك في أنه اغتسل منها بنى على العدم حتى لو كان من عادته الاغتسال، إلا أن يرجع الشك للوسواس، فإنه لا يعتني به ويبني على الطهارة.

(مسألة 193): إذا شك في أثناء الغسل في صحته أو في أنه هل غسل موضعاً من البدن وجب عليه التدارك، أما إذا شك في ذلك بعد الفراغ من الغسل فلا يعتني بشكه ويبني على صحة غسله وتماميته.

(مسألة 194): يستحب البول قبل الغسل لمن كانت جنابته بخروج المني مع الجماع أو بدونه. وليس هو شرطاً في صحة الغسل. ولكن فائدته أنه لو خرج منه بعد البول بلل مشتبه بالمني لم يبن على أنه مني، أما لو خرج منه البلل قبل البول فاللازم البناء على أنه مني فيتطهر منه وينتقض الغسل به ويجب إعادته. ولو شك في أنه هل بال أو لا بنى على العدم.