الفصل الثالث
في كيفية غسل الجنابة
ويجب فيه اُمور..
منها: النية، وإيصال الماء للبشرة، ومباشرة المغتسل لغسله، وإطلاق الماء وطهارته، وقد تقدم تفصيل هذه الاُمور في الوضوء، لأن المقامين من باب واحد.
(مسألة 185): لا يجب غسل الشعر، بل يجب إيصال الماء لما تحته من البشرة حتى لو كان الشعر كثيفاً.
ومنها: غسل تمام البدن. والمشهور أن له صورتين لا يجوز الخروج عنهما:
إحداهما: الترتيب، بأن يغسل أولاً تمام الرأس والرقبة، ثم الجانب الأيمن من الجسد، ثم الجانب الأيسر منه.
ثانيتهما: الارتماس، بتغطية البدن في الماء دفعة واحدة بحيث يحصل غسل تمام البدن حينها.
وهذا وإن كان أحوط استحباباً إلا أن الظاهر عدم تعين إحدى الصورتين، غاية الأمر أنه لا يجوز تقديم الجسد على الرأس، ويجوز ما عدا ذلك، فمن الصور الجائزة: غسل تمام البدن بالوقوف تحت المطر أو الحنفية أو نحوهما.
ومنها: صب الماء على الرأس والجسد، ثم إمرار اليد حتى يستوعب الماء تمام الرأس والجسد، ولابد من التأكد من وصول الماء لتمام الجسد.
ومنها: تقديم الشق الأيمن من الرأس والجسد على الشق الأيسر منهما. وغير ذلك من الصور.
(مسألة 186): لا يشترط الموالاة في الغسل، بل يجوز التفريق بين أجزائه وإن جف المغسول قبل الإتيان بالباقي.
(مسألة 187): ذكر العلماء (رضوان الله عليهم) أنه يستحب للجنب عند إرادة الغسل غسل اليدين من المرفقين ثلاثاً ثم المضمضة ثلاثاً ثم الاستنشاق ثلاثاً.
(مسألة 188): يستحب في غسل الجنابة الغسل بصاع، وهو ثلاث كيلوات وأربعمائة وثمانون غراماً تقريباً، وإن كان يجزئ استيعاب الجسد بما يصدق عليه الماء مهما قل، كما تقدم في الوضوء. ويجري هذا في جميع الأغسال عدا تغسيل الميت، كما يأتي.