المقصد الرابع

في الغسل

يجب الغسل من الجنابة، والحيض، والاستحاضة، والنفاس، ومس الميت، ويجب أيضاً غسل الميت. كما يستحب الغسل في موارد كثيرة. فهنا مباحث..

المبحث الأول

في غسل الجنابة

وفيه فصول..

الفصل الأول

في سبب الجنابة

تتحقق الجنابة بأمرين:

الأول: خروج المني من الرجل. والأحوط وجوباً ثبوت الجنابة للمرأة بالإنزال أيضاً.

ويترتب على ذلك لزوم الجمع عليها بين الغسل والوضوء احتياطاً وتطهير ما يلاقيه الماء الذي ينزل عليها من ملابسها وبدنها. وهذا هو الحكم في جميع موارد الاحتياط الوجوبي في ثبوت الجنابة.

(مسألة 176): إن عُرف المني فلا إشكال وإن لم يعُرف كفى في الحكم به مع المرض خروجه عن شهوة. وأما حال الصحة فلابد في الحكم به من اجتماع الدفق والفتور والشهوة. نعم يكفيه مع النوم إحراز الشهوة والدفق، ولو شك في الدفق كان قلة البلل أمارة على عدمه، فلا يجب معه الغسل. هذا في الرجل.

وأما في المرأة فليس المني منها إلا ما يخرج من القبل عند بلوغ الشهوة الذروة. ولا أثر لما يخرج لنضح البلل بملاعبة أو نحوها بدون بلوغ الشهوة الذروة.

الثاني: الجماع، ولو بدون إنزال المني ويتحقق بدخول الحشفة في القبل. بل الأحوط وجوباً تحقق الجنابة أيضاً بدخول الحشفة في الدبر من الرجل والمرأة. وبه تتحقق الجنابة في حق الفاعل والمفعول به وإن لم يكونا مكلفين. نعم في ثبوت الجنابة بالإدخال في الميت أو إدخال عضو الميت في الحي إشكال وإن كان هو الأحوط وجوباً. وأما الإدخال في فرج البهيمة فالظاهر عدم تحقق الجنابة به مع عدم إنزال المني.