الفصل الثامن

في أحكام الشك

(مسألة 170): من تيقن بسبق الحدث وشك في التطهّر منه بنى على الحدث ما لم يتيقن الطهارة. ومن تيقن بسبق الطهارة وشك في انتقاضها بنى على الطهارة ما لم يتيقن الحدث. ولا أثر للظن في الموردين إلا أن يكون ظناً معتبراً شرعاً كالبينة.

(مسألة 171): من تيقن سبق الحدث منه والطهارة معاً وجهل المتأخر منهما، فإن علم تاريخ الطهارة بنى على الطهارة وإن علم تاريخ الحدث بنى على الحدث. وإن جهل التاريخين لم يبن على الطهارة ولا على الحدث، فلا يصح منه الإتيان بما يشترط فيه الطهارة ـ كالصلاة ـ حتى يتطهّر، ولا يحرم عليه ما يحرم على المحدث ـ كمس المصحف ـ حتى يحدث.

(مسألة 172): إذا شك في أثناء الصلاة في أنه على وضوء أو لا، قطعها وتطهّر واستأنف الصلاة. ولو كان شكه بعد الفراغ من الصلاة بنى على صحة الصلاة وتوضأ للصلوات الآتية ولغيرها من الغايات.

(مسألة 173): إذا شك قبل الفراغ من الوضوء في فوت جزء منه تداركه مع عدم فوات الموالاة، ومع فواتها يستأنف الوضوء، فإذا شك مثلاً في غسل بعض اليد اليمنى وهو في غسل اليسرى فإذا لم يجف ماء الوضوء السابق على الجزء المشكوك غسل الجزء المشكوك وأتم وضوءه، وإن جف الماء المذكور استأنف الوضوء.

(مسألة 174): إذا شك بعد الفراغ من الوضوء في صحته بنى على الصحة حتى لو علم من نفسه عدم التفاته لمنشأ الشك، كما لو توضأ بخاتمه غفلة واحتمل وصول الماء تحته من دون أن يتعمد ذلك. نعم لو علم بعدم وصول الماء تحته وجبت عليه الإعادة.

(مسألة 175): إذا كانت أعضاء وضوئه نجسة فتوضأ ثم شك في أنه طهّرها قبل الوضوء أو بقيت على نجاستها بنى على صحة وضوئه، وعلى نجاسة أعضائه فيطهّرها.

وكذا إذا توضأ بماء كان نجساً ثم شك بعد الوضوء في أنه طهّره قبل الوضوء به أو لا، فإنه يبني على صحة وضوئه وعلى نجاسة الماء الذي توضأ به فيطهّر كل ما وصل إليه ذلك الماء حتى أعضاء وضوئه.