الفصل الثاني

في الاستنجاء

(مسألة 43): لا يجزئ في التطهير من البول إلا الماء. ويجب صب الماء على الموضع الذي يصيبه البول مرتين في القليل ومرة في غيره، ولا يجب الدلك أو نحوه إلا مع تلوّث الموضع بمادة غليظة متنجسة بالبول لا تزول بالصب، كالوذي والمذي. ولو شك في ذلك وجب الاحتياط بالدلك أو نحوه.

(مسألة 44): يتخير في الاستنجاء من الغائط بين غسله بالماء والمسح بالأحجار أو الخرق أو نحوهما مما يزيل عين النجاسة. والغسل بالماء أفضل. والأولى الجمع بتقديم المسح بالأحجار ونحوها ثم إتباعه بالغسل بالماء.

(مسألة 45): إنما يجزئ المسح بالأحجار ونحوها بشرطين:

الأول: عدم تعدي الغائط عن المخرج بمقدار خارج عن المتعارف.

الثاني: عدم خروج نجاسة اُخرى مع الغائط ـ كالدم ـ بحيث يتنجس الموضع بها.

(مسألة 46): إذا زالت عين النجاسة بالمسح بأقل من ثلاثة أحجار أو نحوها فالأحوط وجوباً إكمالها حتى تبلغ ثلاثة أحجار أو نحوها.

(مسألة 47): المسح بالحجر النجس إن أوجب تنجس الموضع به ـ لوجود الرطوبة المسرية ـ لم يجز في الاستنجاء، بل لابد بعد ذلك من الاستنجاء بالماء ولا يجزئ الحجر الطاهر، وإن لم يوجب تنجس الموضع، فالأحوط وجوباً عدم الاجتزاء به، لكن يكفي المسح بالحجر الطاهر بعده.

(مسألة 48): الأحوط وجوباً عدم الاستنجاء بالعظم والروث. لكن لو استنجى المكلف بهما طهر المحل.

(مسألة 49): يجب في الغسل بالماء إزالة عين الغائط وأثره، وهو الأجزاء الدقيقة والمادة الغروية المصاحبة له، ولا يجب إزالة اللون ولا الرائحة لو فرض تخلفهما. وأما مع المسح بالأحجار أو نحوها فيكفي إزالة العين دون الأثر ونحوه مما من شأنه أن لا يزول بالمسح.