إذا كان قصدهم أن موقف علي وفاطمة والحسنين والذرية الطاهرة من أهل البيت عليهم السلام، الذين هم أعظم وأفضل بيت نبوة في تاريخ الأنبياء جميعا - أن موقفهم الواضح القاطع الحاسم الحازم - من خلافة أبي بكر وعمر، قد تزلزل قيد أنملة، وأنهم أعطوها ذرة من الشرعية.. فهم واهمون!
فهذه هي نصوص الحديث والتاريخ والسيرة وما عرفه القاصي والداني من موقفهم الذي يستند إلى نصوص النبي صلى الله عليه وآله، بأن الله تعالى قد جعل حق الحكم والإمامة في هذه الأمة بعد نبيه لعترته وأورثهم الكتاب، كما كانت سنته سبحانه في الأنبياء من بعد إبراهيم.. ولن تجد لسنة الله تبديلا.
وإن كان قصدهم إثبات مراعاة علي عليه السلام لهم بتسميته بعض أولاده بأسمائهم، لغرض أن يعطوه مجالا لخدمة الإسلام، والتقليل من زاوية الانحراف..
فهذا عمل ممكن وليس حراما، ولا يدل على اعترافه بحكومتهم، ولا على حبه لهم، ولا يصح جعله شهادة بعدالتهم وعدم ظلمهم.
وها نحن نرى في عصرنا كثيرا من المخالفين للحكام والدول يسمون أولادهم بأسماء العائلة المالكة، مراعاة لهم، أو للتقرب إليهم، أو لدفع خطرهم عنهم.. أو لأغراض أخرى كثيرة، ولا يدل شئ منها على قولهم بشرعية حكمهم، ولا شهادتهم بعدالتهم.
ويكفي أن تنظروا إلى كثرة التسمي بأسماء العوائل المالكة في الخليج والمملكة العربية السعودية، ومنهم معارضون لهذه الدول، ومنهم خارجون عليها!!
وأما غير الأئمة من أولادهم فيضعون أسماءهم حسب ما هو المتعارف في عصرهم، وقد تختار الأم اسم ولدها فيقبل به والده.
ومن الواضح أن الحساسية الدينية حول اسم الشخص لا تتكون بسرعة إلا بعد أحداث وسنين.. فكان في أسماء أولادهم من ذكرتم، حتى صارت التسمية تعني نوعا من التزكية للمسمى به المعروف، فتركوها.
والنتيجة أن التسميات المذكورة، لا يثبت بها ما يريدون إثباته..
والعجيب أننا قد نأتيهم بعشر أحاديث شريفة، فيقول مشاركهم أثبتوا صحتها أثبتوا دلالتها!!
بينما هم يريدون منا أن نصدق بكل احتمال واهم يأتون به، ونرد به الثابت القطعي عندنا وعندهم!!
والله كل ردودكم لا تزيدكم إلا بعدا عن الحق، ولا تزيد القارئ المحايد إلا شكا في مصداقيتكم ويقينا في مصداقيتنا، فنحن الذي نحب الطرفين [ أهل البيت والصحابة ] وأنتم الذين تبغضون أحدهما إلى حد اللعن والتكفير وتغلون في الآخر إلى حد ادعاء العصمة. نحن أهل الوسطية فلا إفراط ولا تفريط ولا غلو ولا جفاء.. فأهل البيت عندنا محترمون ومن صميم عقيدتنا أن نحبهم ونترضى عليهم أما أنتم... سأترك للقارئ أن يكمل هو بنفسه.
والسلام.
الأخ العاشر من رمضان، بعد التحية.
إن عجبي لا ينقضي من هذه الأساليب المتخذة من قبلك وسائر الأخوة (هداكم الله) إن مع وجود مواضيع تأريخية وعقائدية أكثر دقة وأشد حرجا لا ينبغي النزول في حومة هكذا موضوعات لا تغني ولا تسمن من جوع، وسوف أجيبك جوابا مختصرا على سؤالك هذا ولست براغب في ذلك طبعا، حيث لا أستشعر وراء هذه الطريقة من النقاش مزيد فائدة، ولا أتوخى غير الجدل والجدل الممل حقا.
أخي (مع سابق العذر) إذا كان اتخاذ الاسم دليلا على المحبة فأجبني على ما يلي:
لماذا لم يكن هذا التبادل فاشيا بين الصحابة ولماذا لم يسمي الذي يشكون فيهم الشيعة أبنائهم ب (علي) مثلا علما بأن الأمم كانت تفتخر بأبطالها فهل أحد الخلفاء الثلاثة قام بذلك؟....
ومن المعلوم أنك لو تجد تبادل التسمية فاشيا بين الصحابة أجمع لما صح ذلك دليلا على تبادل المحبة، إلا إذا كان مشفوعا بتصريح واضح أو قرينة مدللة، فأينها هنا يا أخي؟؟؟؟
أم هل يحق لنا على ميزانك هذا أن نعتبر عدم التسمية باسم علي وأولاده آية البغض لعلي وآل علي؟!!!! أم هل كانت التسمية بعمر وعثمان غير معروفة عند العرب قبل الخليفتين الثاني والثالث؟!!!!!. وهل ذي لب من يستدل بأسماء ومسميات، ويذر ذكر الأدلة القاطعة كما نوه بذلك الأخ العاملي.
هل تعني الصفاء الذي ألب الأمة وحرضها على دم عثمان؟!
أم الصفاء الذي أمسك لجام الجمل في حرب الجمل؟!
أم الصفاء الذي أجج الحرب العوان في صفين؟!
أم الصفاء الذي أردى عليا صريعا في محرابه في ليلة القدر؟!
هل زوج أمير المؤمنين عليه السلام ابنته أم كلثوم لعمر؟
سيدنا علي وهو الإمام المعصوم عند الشيعة قد بايع سيدنا أبي بكر على الخلافة وعاش تحت إمامته وخلافته كأحد رعاياه. وكذلك فإن الإمام المعصوم قد بايع سيدنا عمر على الخلافة وعاش تحت خلافته وإمامته كأحد رعاياه، وفوق هذا قد صاهره ووافق على زواجه من ابنته المؤمنة الطاهرة أم كلثوم الكبرى بنت فاطمة عليها السلام. هل يمكن أن يكون كل من أبي بكر وعمر منافقين كافرين؟؟؟
لا أريد ذكر روايات، ولكن إمكانية أن يكونا كافرين أو منافقين من هذه الناحية أم لا؟
بحسب عقيدة الشيعة هل يمكن أن يبايع الشيعي من يعلم بأنه منافق كافر على الخلافة؟. هل يمكن أن يبايع الإمام المعصوم منافقا كافرا على الخلافة، ويعيش تحت حكمه كأحد رعاياه؟
إن كنت تريد معرفة وجه الحق، لوجه الحق تعالى.. فهل انتهيت إلى نتيجة من موضوعك السابق حتى فتحت هذا الموضوع؟! أم لا تريد إلا فتح الموضوعات؟!!
فاستح لفعل إماميك القرشيين يا هذا!! فوالله لو أن أحدا جاءك ووقف فوق رأسك بمسدسه وقال لك وقع معاملة بيع بيتك لي، فوقعت له.. لقلت : إني أجبرت، والبيع باطل.. فما لكم أيها (المبصرون) تحكمون ببطلان بيع بيت بالجبر، وتحكمون بصحة بيعة على المسلمين بالسيف؟!!
إن أمير المؤمنين عليه السلام عمل بوصية النبي صلى الله عليه وآله، ودارى الجبابرة الغاصبين.. حتى يكمل إقامة الحجة على الأمة بعد نبيها، وحتى يقاتل على تأويل القرآن كما قاتل على تنزيله.. ويبلغ الله أمرا في هذه الأمة هو بالغه..
الكلام هذا خال من أي توجيه مباشر، فلم نتعرف إن كان المقصود باللازم هو بطلان العصمة، أو هو الشهادة للشيخين من خلال أن العصمة لا توافق من هو على غير الجادة المستقيمة...
وعلى كل تقدير ليس لك حظ نجاح في طريقتك هذه أيها الزميل العزيز، وذلك للبيان الآتي:
إن كان إشكالك على أصل العصمة فأنت تحتاج إلى استفسار أولي وشرح بدائي لمعنى العصمة ومدركها، ولكن لا بهذه الطريقة من العرض التي تعمدتها.
إن دور البيعة الذي قام به المسلمون للخلفاء الثلاثة ومن ثم الإمام علي عليه السلام دور له تأريخه وظروفه الخاصة جدا، وليس يصح التغافل عنها ثم المجئ بمثل هذا التسائل الساذج (معذرة) ولذا فنحن نسأل أيضا: هل تقصد من البيعة التي تبرئ ساحة من وقعت على يده البيعة.. البيعة الطوعية، أو الكرهية أو الأعم منهما؟!
إذا أجبت على هذا التساؤل فسوف أحيلك إلى الخبر الأكيد من دور علي عليه السلام في تلك المرحلة بالذات...
أعزائي الإشكالية واضحة: الجميع متفق على أن الإمام المعصوم قد بايع أبو بكر وعمر. ولا نريد الآن أن نتكلم عن أي أمور أخرى سوى بيعة الإمام المعصوم لأبي بكر وعمر وعيشه تحت حكمهما.
نحن لا نقول بأن أبو بكر وعمر هما كافرين أو منافقين حاشاهما. ولكن هل يمكن أن يكونا كذلك بحسب عقيدة الشيعة؟
هل يمكن أن يبايع الإمام المعصوم على الخلافة من يعلم بأنه منافق وكافر، وأن يعيش تحت حكم منافق وكافر؟ هل يمكن أم لا يمكن؟
لعل ما حصل لنبي الله هارون (ع) يحل إشكالياتك، إذا كنت تريد أن تصل إلى الحق.
أولا: لم تجبني عن الجبارين الذين أجبروا المسلمين وخاصة عليا وبني هاشم على البيعة! وستهرب كالعادة، لأنك ليس عندك جواب!!
ثانيا: إذا أجبر أحد النبي المعصوم أو الإمام المعصوم على البيعة، فقد يجوز له أو يجب عليه أن يبايع، كما فعل علي، أو لا يبايع، كما فعل الحسين..
وقد ثبت عندنا أن فعلهما كان بوصية رسول الله صلى الله عليه وآله.
ثالثا: المعصوم عمله هو المقياس.. فبعد أن ثبتت عندنا عصمة علي والأئمة عليهم السلام، بدليل أن الله أمر بطاعتهم، ويستحيل أن يأمر بطاعة غير المعصوم لأنه يكون تضليلا.. فعملهم سلام الله عليهم يدل على الجواز أو الوجوب.
أنا لا أتكلم عن البيعة بالرضا أو بالغصب. ليس حديثنا عن عن البيعة لمسلم. الإشكالية هي بمن يقول بأن أبو بكر (كذا) وعمر كانا منافقين وكافرين... هل يمكن أن يكون ذلك؟ هل يمكن أن يبايع الإمام المعصوم من يعلم بأنه منافق كافر؟ وأن يعيش الإمام المعصوم تحت حكم وشرع الكفر؟
أيها الفاهم، الأنبياء كلهم معصومون، وكان أكثرهم بمن فيهم أب الأنبياء إبراهيم عليهم السلام يعيشون تحت سلطة الجبابرة!! لقد رخص الله لهم إن أجبروا أن لا يعرضوا أنفسهم للقتل!! ولقد أجبر جبابرة قريش عليا
هل بايع أحد من الأنبياء كافرا على حكم المسلمين؟؟
لقد زدت الإشكالية إشكالا.
ولماذا هذا الاصرار على تسميتها بيعة، وإعطائها صفة الشرعية؟!!
ما دام المعصوم مجبورا من جبار دموي، ورخص له الله تعالى باتقاء شره وعدم تعريض نفسه للقتل، لكي يبلغ دين الله ولو لأفراد معدودين.. فمعناه أنه قال له: إتق شر هذا الجبار، وأعطه ما يريد، حفظا لدمك ودماء المؤمنين منه..
وهكذا فعل الأنبياء، وكان يوجد في زمنهم مؤمنون، فهل معناه أنهم بايعوا كافرا بيعة شرعية ليحكم بالكفر على المؤمنين..
إنها إجباااررر.. وتسميها بيعة!!! لقد ضربت لك مثلا ببيع بيتك إجبارا تحت تهديد السلاح! ولكنك تحب الجدل!!
نعم لقد صبر أمير المؤمنين عليه السلام على سلب وظلم من ذكرت صفتهم وهو رضى وقبول ببيعة كما يقيس الجاهلون وزهد، كما يعرفه الموالون و (صبر واحتساب) عند الله ورسوله. ثم لماذا المغالطة في وصف خلافة عمر بالبيعة إن سلمنا جدلا بكون خلافة أبو بكر (كذا) بالبيعة؟؟.
هل يمكن أن يبايع المعصوم (منافق وكافر)؟؟.
إجابته: أعرف الحق تعرف أهله، وإن عرفت من أمير المؤمنين عليه السلام عرفت أعداءه، وإن عرفت أعداءه ستعرف أي صفة تلحق بهم.
اللهم صل على محمد وآل محمد.
قال الشيخ المفيد عليه الرحمة في كتاب (الفصول المختارة) ص 56 ما هذا نصه: (والمحققون من أهل الإمامة يقولون لم يبايع ساعة قط).
إذا أخذنا برأي المفيد فإن معنى ذلك أن كل الروايات الشيعية التي تقول أن سيدنا علي قد أجبر على بيعة سيدنا أبي بكر هي روايات كاذبة...!!! ومعنى هذا أن كل الأحداث التي جاءت في هذه الرويات من حرق الباب وكسر الضلع وغيرها هي كلها أكاذيب (حسب رأي الشيخ المفيد).
لقد أضفت إشكالا جديدا على الإشكال الذي كان عويصا في الأصل.
ما رأي الزميل رؤوف: هل كل الروايات الشيعية التي تقول أن سيدنا علي قد أجبر على البيعة هي روايات كاذبة؟.
السلام عليكم: يقول أمير المؤمنين (ع) في خطبته الشقشقية:
ولولا حضور الحاضر، وقيام الحجة بوجود الناصر، وما أخذ الله تعالى على أولياء الأمر، أن لا يقروا على كظة ظالم، أو سغب مظلوم، لألقيت حبلها على غاربها ولسقيت آخرها بكأس أولها...
الأول: نوح (ع) قال الله تعالى مخبرا عنه في سوره القمر آية 10: (ربي إني مغلوب فانتصر) فإن قالوا لم يكن مغلوبا فقد كذبوا القرآن. وإن قالوا كان كذلك فعلي (ع) أعذر. الثاني: إبراهيم الخليل... الثالث: ابن خالة إبراهيم نبي الله تعالى لوط.. الرابع: نبي الله يوسف... الخامس: كليم الله موسى ابن عمران.. السادس: نبي الله هارون بن عمران (ع) إذ يقول على ما حكاه الله تعالى في سورة الأعراف آية 150: (يا بن أم إن القوم استضعفوني وكادوا يقتلونني)، فإن قالوا: إنهم ما استضعفوه فقد كذبوا القرآن! وإن قالوا: إنهم استضعفوه وأشرفوا على قتله، فعلي (ع) أعذر.
الإمام علي (ع) لم يبايعهم كخلفاء وأولياء الأمر على الأمة، ولكنه دخل فيما دخل فيه الناس حقنا لدمه ودماء بني هاشم من الجبابرة... فهل قبل نبي الله هارون (ع) بالعجل كإله؟؟ حاشاه، ولكن المصلحة العامة اقتضت أن لا يفعل شيئا فيه تفرقة لبني إسرائيل.
الزميل ذو الشهادتين: أنت تبرر سكوت علي المزعوم عن كفر أبو بكر (كذا) وعمر، بأنه مثل سكوت سيدنا هارون عليه السلام عن عبادة بني إسرائيل للعجل. هذا تبرير ساقط...!!!
هل كان سكوت هارون عن عبادة العجل صحيحا أم خطأ؟
إن كان صحيحا: فلماذا غضب عليه نبي الله موسى غضبا شديدا حتى أنه ألقى الألواح التي فيها كلام الله تعالى وأخذ برأس هارون ولحيته من شدة الغضب؟ وإن كان سكوت هارون خطأ فإن استشهادك بهذا ساقط.
أرجو أن تلاحظ أن الموضوع هو عن أنه: هل يمكن أن يبايع الإمام المعصوم شخصا كافرا منافقا على حكم المسلمين؟ كيف تخرج من هذا الإشكال بدون أن تغير الموضوع؟
ألست أنت الناقل بأن الشيخ المفيد قال: أنه لم يبايع؟.
هل تراجعت عن تأييدك لكلام الشيخ المفيد؟ إن كنت أنت والشيخ المفيد ترون بأن سيدنا علي لم يبايع سيدنا أبا بكر وسيدنا عمر على الخلافة، فمعنى هذا أن جميع الروايات التي تقول بأنه أجبر على البيعة هي روايات باطلة، وبالتالي فإن كل ما جاء في هذه الروايات باطل، بما فيها الأخبار عن كسر الضلع وحرق الباب وإسقاط الجنين وضرب علي وغير ذلك مما تقولون.
هذه إشكاليتك أيها الزميل رؤوف أنت والشيخ المفيد، وعليك أن تحلها وخصوصا أنك تعارض في هذه الصفحة زميلا شيعيا آخر هو (العاملي) الذي يقول بأن علي أجبر على البيعة...!!!
أحدكما أو كلاكما على خطأ ولكن لا يمكن أن يكون كلاكما على حق، لأنكما على طرفي نقيض. أنت والزميل العاملي عليكما أن تحلا الإشكال بينكما في هذه الصفحة، حتى نرى نحن جميعا النتيجة ثم بعد ذلك تعودان للإشكال الأكبر في البيعة. بقية الزملاء الأفاضل:
كما ترون أن هذه إشكالية سقط أمامها بعض الزملاء في محاولة حلها بأسلوب خطأ. هل هناك منكم من لديه حل أفضل لهذه الإشكالية؟
باع محمد إبراهيم بيته لعصابة المافيا تحت التهديد بالقتل!! واختلف الناس هل أنه باع بيته أم لا؟ فحكمت المحكمة الشرعية بأن البيع غير شرعي، وأنه لم يبع بيته أصلا ولا ساعة واحدة!!
(والمحققون من أهل الإمامة يقولون لم يبايع ساعة قط)!! فأين التناقض والإشكالية أيها المتصيد للإشكاليات الخيالية على أهل بيت نبيه، الهارب من الإشكاليات الحقيقية في بيوت أعدائهم؟!!
محاولة غير موفقة عزيزي العاملي. عليك أن تحل هذه الإشكالية بينك وبين الزميل رؤوف: فهو لم يقل أنه كانت هناك بيعة شرعية أم لم تكن، ولكنه نقل أن المفيد قال: إنه لم يبايع، وأنت تقول: أن بايع مجبرا..!!!
حظا موفقا في المرة القادمة. حتى يرسي الزميلان على بر: ما رأي بقية الزملاء في هذه الإشكالية؟
ومتى كان موضوعك يا أخ محمد إبراهيم، أو كان يهمك، أن نتفق أنا والأخ رؤوف ونرسو على بر؟! فموضوعك بيعة علي لأبي بكر على فرض وقوعها، ولا علاقة له بتفسيرنا لكلام المفيد رحمه الله.. فإن لم يبايع أصلا فقد انتفى موضوعك، وإن بايع فقد أجبناك بأنها بيعة باطلة لعنصر الجبر!
وأن مثلها كثير بين المعصومين والجبابرة. وأيهما اخترت منهما فقد بطلت حجتك وإشكاليتك!!
فنحن راسون على بر والحمد لله، وبقي عليك أن ترسو على بر، أو في بحر، ولا تبقى معلقا من شاهق!!
هل تنكر جميع الروايات التي قالت بأن سيدنا علي قد بايع. إذا أنكرت هذه الروايات فيجب أن تنكر كل ما جاء فيها من أخبار. وإن لم تنكرها فأنت تناقض نفسك حينما تقول بأنه لم يبايع ومع ذلك تتمسك بروايات البيعة.
ما رأي بقية الزملاء: هل روايات البيعة هي صحيحة أم باطلة؟
هل روايات تكفير أبي بكر وعمر هي صحيحة أم باطلة؟.
(يا لها من إشكالية لم يستطع أحد حلها بشكل مرض حتى الآن)!
اعتقادي أن عليا عليه السلام قد بايع مجبرا، وأنه كان يعامل أبا بكر وعمر معاملة المسلمين الضلال وإن كان حسابهم يوم القيامة أصعب من حساب بعض الكفار..
وكل ذلك بوصية من النبي صلى الله عليه وآله وليس فيه الإشكالية المدعاة.
دع عنك كل ما نقول وأثبت لنا من كتبكم وليس من كتبنا أن علي (كذا) عليه السلام بايع أبو بكر (كذا) يوم السقيفة راضيا مرضيا، وأنه بايع عمر وكانت بيعة عمر شورى أيضا راضيا مرضيا، كما بايع جميع المؤمنين وصحابة رسول الله لهما.. وحل لنا أنت هذه الإشكالية؟؟؟؟؟
اللهم صل على محمد وآل محمد.
المعذرة للأخوة الأعزاء بهذه المداخلة، واسمحو لي بجواب محمد إبراهيم..
ولعمري فإنه لو أراد الحق والهدى لاكتفى بما أجبتموه، ولكن.
أولا. تقول في كلام سابق: (هل كان سكوت هارون عن عبادة العجل صحيحا أم خطأ؟ إن كان صحيحا فلماذا غضب عليه نبي الله موسى وو.. الخ).
أقول: إن إشكالك هذا ناتج عن عدم التدبر في كتاب الله، ولو تدبرت جيدا لما وقعت في هذا الاشتباه ولما أشكلت هكذا الإشكال، وذلك لأن موسى إنما غضب على أخيه قبل أن يعلم السبب فلما أخبره هارون بالسبب دعا لأخيه هارون كما في سورة الأعراف، وترك هارون وتوجه باللوم على السامري كما في سورة طه وللتأكد من ذلك اقرأ معي: قال تعالى في سورة الأعراف آية 150 - 151: (ولما رجع موسى إلى قومه غضبان أسفا قال بئسما خلفتموني من بعدي أعجلتم أمر ربكم وألقى الألواح وأخذ برأس أخيه يجره إليه، قال ابن أم إن القوم استضعفوني وكادوا يقتلونني فلا تشمت بي الأعداء ولا تجعلني مع القوم الظالمين. قال رب اغفر لي ولأخي وأدخلنا في رحمتك وأنت أرحم الراحمين..)..
وقال تعالى في سورة طه 90 - 95: (ولقد قال لهم هارون من قبل يا قوم إنما فتنتم به وإن ربكم الرحمن فاتبعوني وأطيعوا أمري. قالوا لن نبرح عليه عاكفين حتى يرجع إلينا موسى. قال يا هارون ما منعك إذ رأيتهم ضلوا.
ألا تتبعن أفعصيت أمري. قال يا ابن أم لا تأخذ بلحيتي ولا برأسي إني خشيت أن تقول فرقت بين بني إسرائيل ولم ترقب قولي. قال فما خطبك يا سامري..)..
بايع، قال: فإن لم أفعل!! قالوا: إذن تقتل!! قال: إذن تقتلون عبد الله وأخا رسوله.. فأجابوه: أما عبد الله فنعم وأما أخو رسوله فلا...
وبعد ذلك التفت إلى قبر رسول الله وقال (ع): يا ابن أم إن القوم استضعفوني وكادوا يقتلونني.. أي إنه ردد نفس كلام نبي الله هارون ليبين إن موقفه يشابه موقف نبي الله هارون.. أو إن قول علي (ع) إشارة للسبب الثاني الذي ذكره هارون من عدم تفريق كلمة المسلمين: (لأسلمن ما سلمت أمور المسلمين وكان الجور علي خاصة).. وكأن النبي (ص) أراد أن يؤكد لنا هذا التشابه بينهما أيضا حينما قال لعلي (أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي) وقال أيضا: (علي وهارون كالفرقدين).
أو حينما قال له (إن الأمة ستغدر بك بعدي). أو قوله له (أما أنت ستلقى بعدي جهدا). أو قوله لأهل بيته (أنتم المستضعفون بعدي)..
ولقد استفاض في الروايات بأن أمير المؤمنين لم يبايع القوم حتى هجموا على داره وجمعوا حطبا وأشعلوا النار وأرادوا إحراقها.. حتى قيل لعمر: إن في الدار فاطمة!! قال: وإن.. أو قول الزهراء لعمر: أجئت لتحرق علينا دارنا... إلى غير ذلك.. وهناك الكثير من المصادر السنية التي ذكرت هذه الحادثة.. حتى إن شاعر مصر حافظ إبراهيم ذكرها في قصيدته العمرية مفتخرا بذلك!! وهي موجودة في ديوانه حيث قال:
وقال أيضا: (إن الذين يؤذون الله ورسوله لعنوا في الدنيا والآخرة). وقال (ص): (إن الله يغضب لغضب فاطمة ويرضى لرضاها).
وقد صرح البخاري بأن فاطمة ماتت وهي غاضبة على أبي بكر! والله تعالى يقول (يا أيها الذين آمنوا لا تتولوا قوما غضب الله عليهم)!!
فهلا رحمتم أنفسكم وتداركتموها قبل فوات الأوان، ولات حين مندم!
ثانيا: تذكر موضوع التعارض في الروايات وتريد إسقاطها بسبب ذلك وتدعو قائلا: (هل هناك منكم من لديه حل أفضل لهذه الإشكالية؟).
فأقول:
أولا: لا أدري هل تجهل أم تتجاهل بأنه لا يخلو موضوع من المواضيع في الفقه وغيره من وجود روايات متعارضة لأسباب مختلفة:
منها.. لأن بعضها عام والبعض الآخر خاص..
ومنها.. لأن بعضها مطلق والآخر مقيد..
ومنها.. لأن بعضها مجمل والآخر مفصل..
ومنها.. لأن بعضها منسوخ وبعضها ناسخ..
ومنها.. لأن بعضها صحيح وبعضها مكذوب..
ومنها.. لأن بعضها مضبوطة في النقل، والأخرى حصل الاشتباه فيها، من نسيان الرواة أو غيره.. وهكذا، وهكذا.. فهل سمعت أحدا من المسلمين قبلك قال يوما: إذن لنسقط الروايات عن الاعتبار بسبب تعارضها!!!
وأذكر لك من باب المثال أنه قد وردت عن عمر فقط في مسألة ميراث الجدة روايات كثيرة ومتناقضة جدا، فهل تسقط في رأيك روايات ميراث الجدة بسبب ذلك، أو نعطل حكما من أحكام الله بسبب هذا (العلم!!).
وهكذا الأمر في جميع الأبواب والمواضيع!!
فلو أخذنا بخطتك العظيمة لسقط الفقه كله عن الاعتبار..
ثالثا: لا أدري هل غاب عنك وجه الجمع بينهما حقا؟ أم أن الأمر غير ذلك! فمن الواضح لمن ألقى جلباب التعصب جانبا أن أمر الجمع سهل، وذلك لأن الناظر بعقله إلى القضية تارة يلاحظ ظاهر الأمر وتارة يلاحظ واقع الأمر وحقيقته.
فإذا قصد الأمر الظاهر قال: لقد وقعت البيعة منه عليه السلام.. وإذا قصد الأمر الواقع قال: لم تقع البيعة منه عليه السلام.. وذلك لأن الفقهاء ذكروا في أبواب الفقه مثلا: إن بيع المكره كلابيع.. ولما كانت بيعته عليه السلام وقعت لهم الإكراه، أمكن القول بأنه لم يبايع حقيقة.. وهذا أمر يدركه الوجدان ويفهمه الإنسان غير المتعصب، ولا يحتاج إلى مؤنة كبيرة لمعرفته، وعليه فلا تناقض بينهما.. ولكن وكما قال الشاعر:
ثم حتى لو فرضنا أن عالما من العلماء تتبع روايات البيعة فوصل تحقيقه إلى ضعفها، فهل أن وجود مثل ذلك يؤدي إلى إسقاط جميع الروايات في هذا الباب. اللهم إننا لم نسمع بمثل هذا العلم!! من غيرك.
السلام عليكم. أحسنت أخي العزيز الفرزدق، فوالله لقد كفيت ووفيت.
أحسنت على إيضاح أوجه الشبه بين قضية نبي الله هارون (ع) وبيعة أمير المؤمنين. هل علمت يا محمد إبراهيم بعد هذه الردود من استدلالاته متهافته وغير موضوعية وغير منطقية؟؟
أنت تقول: (أرجو أن تلاحظ أن الموضوع هو عن أنه هل يمكن أن يبايع الإمام المعصوم شخصا كافرا منافقا على حكم المسلمين؟ كيف تخرج من هذا الإشكال بدون أن تغير الموضوع؟).
أقول: ما ذكرته أنا وأخي العزيز الفرزدق يدخل في صلب الموضوع ويحل إشكاليتك لو كنت تفهم ما نكتب وتريد أن تصل إلى الحق ولا تريد العناد والمكابرة.
أقرأ ردود الإخوة الأعزاء بإنصاف وبدون تعصب فإنك سترى الردود موضوعية ومنطقية وتحل إشكالاتك.
الزميل العاملي: لم تحل مع الزميل رؤوف التضارب بينكما حول الإجبار على البيعة من عدمه...
الفاضلة طبيعي: حديثنا هنا هو ليس حول كيف بايع سيدنا علي وحول ماذا نقول في بيعة علي؟ لأنه لا يوجد تناقض عندنا، ولا نقول نحن أبدا بأن سيدنا علي (كذا) قد بايع كافرا مرتدا على حكم المسلمين. إن حديثنا هنا هو حول: إشكالية مبايعة الإمام المعصوم لمن تقولون بأنه كافر مرتد على حكم المسلمين.
الزميل رؤوف: لنبدأ أولا بحل إشكالية كيف أن الإمام المعصوم يبايع كافرا مرتدا على حكم المسلمين، ومن ثم بطلان الروايات التي تقول بأنه بايع كافرا مرتدا بكل ما فيها، ثم نبحث في الروايات الأخرى...
ولكن لا يمكن أن نبحث في الروايات الأخرى الآن، في حين أن هناك أمر كبيرا في عقيدتكم مرتبط بهذه الإشكالية الكبيرة.
الزميل فرزدق: هل النبي موسى معصوم بحسب عقيدتكم أم لا؟
إن كان معصوما. فلماذا غضب على هارون وأخذ بشعر رأسه ولحيته بينما هارون على حق وليس على خطأ؟ وفي الحقيقة فإنك لو قرأت الآيات جيدا فإن غضب موسى لم يسكت قبل أن يجر بشعر هارون ولحيته ولا بعد أن أخبره بأنه قد أجبر على السكوت على قومه وما يفعلون، وليس بعد أن
فقد سكت الغضب عن موسى لاحقا. إذا موسى ظل غاضبا على أخيه حتى بعد أن عرف السبب وحتى بعد أن دعا لأخيه ولنفسه خوفا من غضب الله تعالى.
الآن أنت يا عزيزي فرزدق تتحدث عن هل بايع الإمام مجبرا، أم لا؟.
حتى لو سايرنا رواياتكم التي تقول بأن سيدنا علي قد بايع مجبرا، فإن هذا لا يعفي من القول بأنه قد بايع كافرا منافقا مرتدا على حكم المسلمين. وإن كنتم تقولون بأنه قد بايع سيدنا أبو بكر مجبرا حسب زعمكم؟؟ فهل بايع سيدنا عمر مجبرا أيضا؟
ثانيا: أنت تقول أن هناك تعارض في الروايات، وأنا أسألك: أليست الإشكالية في هذه الروايات أنها تجمع بين أن سيدنا علي قد بايع كافرين منافقين مرتدين على حكم المسلمين؟؟ ما هي الجزئية التي تريد أن تزيلها وما هي التي تريد أن تبقيها؟
هل تبغي أن نعيد تفصيل الروايات حتى لا تبقى هناك إشكالية؟ لماذا لا تنكرون الروايات التي تقول بأن أبو بكر وعمر هما منافقين ومرتدين وكافرين (كذا) وتأخذون بالروايات التي لا تقول ذلك وتحلون بذلك الإشكالية، بدلا من التلاعب بتاريخكم كله في سبيل تثبيت كفر ونفاق وارتداد من بايعهما الإمام المعصوم على حكم المسلمين؟
الزميل ذو الشهادتين: أشكرك حقيقة على النصيحة، ولكنني أدعوك وغيرك للتدبر في هذه الإشكاليات، وسوف تشكرني يوم القيامة.. هل يمكن للإمام المعصوم أن يبايع كافرا مرتدا منافقا على حكم المسلمين مهما كانت الأسباب؟
الإمام علي عليه السلام إما معصوم أو غير معصوم. فإن كان معصوما ففعله حجة. إن كان بايع وفعله حجة إن لم يكن بايع. وحقيقة كون من بايعه كافر أو منافق (كذا) أو علة المبايعة غير ذي أهمية في ذا المقام.
أما إن كان ليس بمعصوم ففعله في ما تسميه بيعة كفعل الصحابة الذين لم يبدلوا ولم ينقلبوا على أعقابهم. وعليك أنت أن تثبت أنه بايع راضيا مرضيا أو أنه لم يبايع وخالف بذلك (إجماع) الصحابة. وقد تم شرح حقيقة بيعته لك.
ولعلمنا بأنك تبحث مخلصا عن حل لهذه الإشكالية، لذا لا بد من مناقشة أمر عصمته أولا، فإن ثبت لك ذلك ثبت ما دونه، وإن لم يثبت لك ذلك فلن تحل هذه الإشكالية عندك للأسف، وإن كانت لا توجد لدينا نحن الإمامية.
يقول محمد إبراهيم: هل النبي موسى معصوم بحسب عقيدتكم أم لا؟ إن كان معصوما فلماذا غضب على هارون وأخذ بشعر رأسه ولحيته بينما هارون على حق وليس على خطأ.
أما بالنسبة لغضب النبي موسى (ع) فهل أجلب عليه ذنبا أو معصية جعلت العصمة تنتفي منه؟!
لأساعدك على الجواب، هل انتفت العصمة من الرسول محمد (ص) عندما حرم على نفسه العسل فنزلت سورة التحريم؟؟ نحن هنا لسنا بصدد إثبات عصمة الأنبياء، ولكن بصدد إثبات أن إشكالك باطل.
يقول محمد إبراهيم: أشكرك حقيقة على النصيحة ولكنني أدعوك وغيرك للتدبر في هذه الإشكاليات وسوف تشكرني يوم القيامة.
أقول: لقد تدبرنا في إشكالياتك، ولم نرها سوى محاولات يائسة، لإخفاء الحقائق وتبديلها!!
محمد إبراهيم: هل أنت تستهبل أم أنك فعلا أهبل؟.
أقول لك لم يبايع؟ وتعترض علي في (الأدلة الدامغة..) بأن عليا قد بايع.
تدعي أن إنكار البيعة الإكراهية يعني إنكار حرق الباب، وكسر الضلع، فلما أطالبك بالدليل تتهرب!!
أقولها وبصراحة: إما أن تثبت لنا أن إنكار البيعة الإكراهية يعني إنكار حرق الباب وكسر الضلع، وإما تعلن أن كلامك هذا مخالف للحق، وأنك قلته للتمويه على القراء، أو جهلا مركبا منك!
الفاضلة طبيعي: لقد قلت في عنوان الصفحة الإمام المعصوم على أساس أنني أسايركم جدلا بأن الإمام علي معصوم بحسب عقيدتكم، أي أن النقاش مبني على عقيدتكم في عصمة الإمام علي. وأنت تقولين إن كان معصوما وبايع فإن فعله حجة؟؟؟ ولا يهم كون من بايعه كافرا أو منافقا؟
أرجو أن تجيبي بصراحة: هل يجوز في عقيدة الشيعة مبايعة من علم كفره على حكم المسلمين؟
الزميل ذو الشهادتين: لقد أثبت للزميل فرزدق بأن موسى غضب من هارون لأنه سكت عن عبادة بني إسرائيل للعجل، وجر شعر رأسه ولحيته، وسمع منه عذره ودعا الله تعالى أن يغفر لهما: كل هذا وموسى غضبان، ولم يسكت غضبه إلا لاحقا، حسب ما جاءت القصة في سورة الأعراف. لماذا إذا قال موسى (قال رب اغفر لي ولأخي وأدخلنا في رحمتك وأنت أرحم الراحمين) بعد أن علم بما فعله هارون؟
الزميل رؤوف: هل دفعك عجز الحجة إلى أن تسبني. لن أدع مسبتك هذه تفسد القضية لأهميتها لغيرك من القراء عسى الله أن ينفع أحدا فيها.
لقد قلت صراحة بأن المقصود هو حل الإشكالية التالية في بعض معتقدات الشيعة: هل يمكن أن يكون كل من أبي بكر وعمر منافقين كافرين؟؟؟. لا أريد ذكر روايات، ولكن إمكانية أن يكونا كافرين أو منافقين من هذه الناحية أم لا؟ بحسب عقيدة الشيعة هل يمكن أن يبايع الشيعي من يعلم بأنه منافق كافر على الخلافة؟. هل يمكن أن يبايع الإمام المعصوم منافقا كافرا على الخلافة، ويعيش تحت حكمه كأحد رعاياه؟.
ألا تريدون أن تكون عقيدتكم في هذه الأمور الخطيرة عن بينة؟.
لقد جاوبناك يا محمد إبراهيم وحللنا عقدك واستشكالاتك لو كنت تفقه ما نقول ولكن... أنت تنظر إلى الموضوع بعين التعصب العمياء فلهذا ترى أن إشكالك لم يحل!!
نقول لك أن أمير المؤمنين (ع) كانت له بهارون (ع) أسوة عندما استضعف وكاد يقتل، فتظن أننا نحيد عن الحوار، ثم تدخل معنا في نقاش عن هارون وهل إذا كان فعله صحيحا أم خاطئا. نثبت لك أن فعل هارون كان صحيحا، فتقول لم غضب موسى عليه؟ وهو معصوم عندكم؟؟.
أثبتنا لك أن سؤالك عن غضب موسى (ع) وإشكالك أن موسى معصوم وأن غضبه يدل على خطأ النبي هارون (ع) أثبتناه إنه باطل وساقط، لأن هارون (ع) هو نبي معصوم أيضا وحاشاه أن يخطئ.
فإذا كان نبي الله هارون (ع) قد سكت عن فعل بني إسرائيل واتخاذهم العجل لكي يحفظ دين موسى ولا يفرق بينهم، وبسبب استضعافهم له، فعلي (ع) أعذر لأنه استضعف وكاد أن يقتل، وداره كادت أن تحرق من قبل الجاهل عمر وزبانيته وجلاوزته. فدخل فيما دخل فيه القوم صونا لنفسه وعشيرته المستضعفة، من قبل أناس نقضوا عهد نبيهم في أهل بيته، وأذاقوا البتولة ما أشجاها.
لولا حضور الحاضر، وقيام الحجة بوجود الناصر، وما أخذ الله تعالى على أولياء الأمر، أن لا يقروا على كظة ظالم، أو سغب مظلوم، لألقيت حبلها على غاربها ولسقيت آخرها بكأس أولها... فوالله يا محمد إبراهيم لو كان لأمير المؤمنين (ع) أنصارا لما جعل أناس جهلة من أمثال أبي بكر وعمر يحكمون ويدبرون أمور المسلمين. يا محمد إبراهيم تمعن جيدا بردود الإخوة الكرام، فستجد أن إشكالك قد حل لو كنت تفقه ما نقول.
أود أن ألفت نظر الإخوة الكرام المتحاورين عموما إلى عقيدة محمد إبراهيم وأنه لا يمثل إخواننا أهل السنة وسأثبت ذلك من خلال الجواب.. فإن مما يثير العجب والاستغراب لدى كل مسلم غيور على دينه أن هذا الشخص عندما يذكر أنبياء الله ورسله ينسب إليهم التقصير ويتهمهم بما لا يليق بأنبياء الله ورسله كما تلاحظون هنا، فتارة ينسب الخطأ إلى كليم الله وأخرى ينسبه إلى نبي الله هارون.. مع أن أهل السنة يجمعون على عصمة الأنبياء في التبليغ، ومن المعلوم أن هذا أمر تبليغي.. وإذا لم يكن صاحبنا سنيا ولا شيعيا. فماذا يكون!!! وكأنه يتبع في ذلك التوراة المحرفة، التي نسبت إلى أنبياء الله كل قبيح!!!... إلى آخر ما كتبه الفرزدق دفاعا عن عصمة نبي الله موسى وعن أمير المؤمنين عليهما السلام.
قال ابن قتيبة الدنيوري في إباية علي لمبايعة أبي بكر حين أتي به قال علي: أنا عبد الله وأخو رسوله. فقيل له: بايع أبا بكر. فقال: أنا أحق بهذا الأمر منكم، لا أبايعكم وأنتم أولى بالبيعة لي!! أخذتم هذا الأمر من الأنصار، واحتججتم عليهم بالقرابة من النبي، وتأخذونه منا أهل البيت غصبا؟ ألستم زعمتم للأنصار أنكم أولى بهذا الأمر منهم لما كان محمد منكم، فأعطوكم المقادة وسلموا إليكم الإمارة؟
وأنا أحتج عليكم بمثل ما احتججتم على الأنصار: نحن أولى برسول الله حيا وميتا، فأنصفونا إن كنتم تؤمنون، وإلا فبوءوا بالظلم وأنتم تعلمون.
فقال عمر: إنك لست متروكا حتى تبايع!!
فقال علي لعمر: إحلب حلبا لك شطره، واشدد له اليوم يردده عليك غدا. المصادر: الإمامة والسياسة: 1 / 11.
فأقدم رواة هذا الخبر ومخرجيه - فيما نعلم - هو: محمد بن سعد بن منيع الزهري - المتوفى سنة 230 ه - صاحب كتاب الطبقات الكبرى.
أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف ابن قصي. وأمها فاطمة بنت رسول الله، وأمها خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي. تزوجها عمر بن الخطاب، وهي جارية لم
ثم خلف عليها أخوه محمد بن جعفر بن أبي طالب فتوفي عنها. فخلف عليها أخوه عبد الله بن جعفر بن أبي طالب بعد أختها زينب بنت علي بن أبي طالب.
فقالت أم كلثوم: إني لأستحيي من أسماء بنت عميس، إن ابنيها ماتا عندي وإني لأتخوف على هذا الثالث. فهلكت عنده. ولم تلد لأحد منهم شيئا.
أخبرنا أنس بن عياض الليثي، عن جعفر بن محمد، عن أبيه: أن عمر ابن الخطاب خطب إلى علي بن أبي طالب ابنته أم كلثوم. فقال علي: إنما حبست بناتي على أولاد جعفر. فقال عمر: أنكحنيها يا علي، فوالله ما على ظهر الأرض رجل يرصد من حسن صحبتها ما أرصد. فقال علي: قد فعلت. فجاء عمر إلى مجلس المهاجرين بين القبر والمنبر - وكانوا يجلسون ثم علي وعثمان والزبير وطلحة وعبد الرحمن بن عوف، فإذا كان الشئ يأتي من الآفاق جاءهم فأخبرهم ذلك واستشارهم فيه - فجاء عمر فقال: رفئوني، فرفؤوه وقالوا: بمن يا أمير المؤمنين؟ قال: بابنة علي بن أبي طالب. ثم أنشأ يخبرهم فقال: إن النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم قال: كل نسب وسبب منقطع يوم القيامة إلا نسبي وسببي.
وكنت قد صحبته فأحببت أن يكون هذا أيضا.
أخبرنا وكيع بن الجراح، عن هشام بن سعد، عن عطاء الخراساني: أن عمر أمهر أم كلثوم بنت علي أربعين ألفا. قال محمد بن عمر (الواقدي)
فأمر علي بها فصنعت. ثم أمر ببرد فطواه وقال: إنطلقي بهذا إلى أمير المؤمنين فقولي: أرسلني أبي يقرؤك السلام ويقول: إن رضيت البرد فامسكه وإن سخطته فرده. فلما أتت عمر قال: بارك الله فيك وفي أبيك، وقد رضينا.
قال: فرجعت إلى أبيها فقالت: ما نشر البرد ولا نظر إلا إلي، فزوجها إياه.
فولدت له غلاما يقال له زيد.
أخبرنا وكيع بن الجراح، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن عامر (الشعبي) قال: مات زيد بن عمر وأم كلثوم بنت علي، فصل عليهما ابن عمر. فجعل زيدا مما يليه وأم كلثوم مما يلي القبلة، وكبر عليهما أربعا.
أخبرنا عبيد الله بن موسى، قال: أخبرنا إسرائيل، عن أبي حصين، عن عامر، عن ابن عمر، أنه صلى على أم كلثوم بنت علي وابنها زيد وجعله مما يليه وكبر عليهما أربعا.
أخبرنا وكيع بن الجراح، عن زيد بن حبيب، عن الشعبي بمثله وزاد فيه:
وخلفه الحسن والحسين ابنا علي ومحمد بن الحنفية وعبد الله بن عباس وعبد الله بن جعفر.
أخبرنا عبيد الله بن موسى، أخبرنا إسرائيل، عن جابر، عن عامر، عن عبد الله بن عمر: أنه كبر على زيد بن عمر بن الخطاب أربعا وخلفه الحسن والحسين، ولو علم أنه خير أن يزيده زاده.
أخبرنا عبيد الله بن موسى، أخبرنا إسرائيل، عن السدي، عن عبد الله البهي قال: شهدت ابن عمر صلى على أم كلثوم وزيد بن عمر بن الخطاب، فجعل زيدا فيما يلي الإمام، وشهد ذلك حسن وحسين.
أخبرنا جعفر بن عون، عن ابن جريج، عن نافع، قال: وضعت جنازة أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب - امرأة عمر بن الخطاب - وابن لها يقال له زيد، والإمام يومئذ سعيد بن العاص.
أخبرنا عبد الله بن نمير، حدثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن عامر، قال:
صلى ابن عمر على أخيه زيد وأم كلثوم بنت علي، وكان سريرهما سواء، وكان الرجل مما يلي الإمام (1).
http://www.rafed.net/book/rasae-10/rasa21.html#h1
http://www.rafed.net/book/rasael-10/rasa22.html#h9
http://www.rafed.net/book/rasael-10/rasa23.html#h41
السلام عليك يا بضعة المصطفى يا فاطمة الزهراء
جزاك الله خيرا مولانا الفاطمي وأبعد عنك كل مكروه، والغريب من هؤلاء استشهادهم بهذا الموضوع بروايات السنة لا الشيعة!!
فأقرأ واعجب!!!!
جاء في بحار الأنوار للمجلسي في: 42 / 93: (وأما أم كلثوم فهي التي تزوجها عمر بن الخطاب).
وفي الكافي: 6 / 115: حميد بن زياد عن ابن سماعة عن محمد بن زياد عن عبد الله بن سنان ومعاوية بن عامر عن أي عبد الله (ع) قال سألته عن المرأة المتوفى عنها زوجها أتعتد في بيتها أو حيث شاءت، قالت: بل حيث شاءت، إن عليا (ع) لما توفي عمر أتى أم كلثوم فانطلق بها إلى بيته. وفي رواية أخرى في الكافي: فأخذ بيدها فانطلق بها إلى بيته. وهناك رواية مشابهة في التهذيب للطوسي ج 8 ص 161. وفي الإستبصار للطوسي: 3 / 352.
كما جاء في التهذيب: 2 / 362.
الرواية التالية: (محمد بن أحمد بن يحيى عن جعفر بن محمد القمي عن القداح عن جعفر عن أبيه (ع) قال: ماتت أم كلثوم بنت علي (ع) وابنها زيد بن عمر بن الخطاب في ساعة واحدة، لا يدرى أيهما هلك قبل، فلم يورث أحدها الآخر وصلي عليهما جميعا). وكذلك راجع كتاب أعيان الشيعة: 3 / 484، في خبر أم كلثوم الكبرى بنت علي بن أبي طالب حيث يؤكد زواجها من سيدنا عمر بن الخطاب.
لماذا يا محمد إبراهيم؟!!
أيها الأخوة، لاحظوا هذا التدليس!! إن محمد إبراهيم دلس في المصدر وذلك أن جعل الاستشهاد بالبحار على زواج أم كلثوم من عمر ففي صفحة 93، من الجزء 42، قال وأما أم كلثوم التي تزوجها عمر... ولم يكمل في حين أن المجلسي كان يذكر كلام النوبختي الشافعي النسابة. ولم يكمل محمد إبراهيم ذيل الصفحة، لماذا؟! لأن فيها استبعاد زواجها لأنهم يدعون أنها ولدت لعمر ولدين، بينما في ذيل الصفحة أن عمر مات عنها ولم يدخل بها فعليكم بمراجعة البحار للتأكد!
وأيضا من الأشياء التي تركها ما هو في الجزء 42، في الصفحات السابقة وبالتحديد ص 88، هناك رواية تنفي الزواج من أم كلثوم من عمر، وأن علي عليه السلام لم يقبل لما طلب منه العباس أن يزوجها منه وأبى أشد الإباء (كذا) رغم تهديد عمر.
هناك محاولة لإثبات الزواج من الأخ محمد إبراهيم وعمر، ولكن لنتأمل في الروايات. بعض الروايات تقول: إنها لم تتزوج. وبعض الروايات تقول:
إنها كانت جنية دفعت لعمر كما رواها المجلسي.
وبعض الروايات تقول: بأن علي (كذا) أخذها بعد موت عمر مباشرة.
فهل مع هذا التعارض بين الروايات يحق لك يا محمد إبراهيم أن تأخذ الزواج بضرس قاطع؟
إذا كان الهدف الدفاع عن عمر، فإن زواج أم كلثوم على فرض حصوله وإن كان دون إثباته خرط القتاد.. إلا أنه لو تم فإنه لا يغير من سوء عمر، ويبقى عمر هو عمر، من لعنته الزهراء عليها السلام، وماتت وهي واجدة عليه من سوء عمله وظلمه.
إن أئمتنا صلوات الله وسلامه عليهم ليسوا بأناس عاديين. فلا يمكن أن نقيس تصرفاتهم بتصرفاتنا نحن. فهم ينظرون إلى الأمور نظرة بعيدة، ولا يخفى على أحد أن آل محمد صلوات الله وسلامه عليهم بالغوا في طاعة الله حتى أوجب الله سبحانه وتعالى ذكرهم في صلاتنا اليومية وسيبقى ذكرهم هذا إلى أن تقوم الساعة، وفرض مودتهم على المسلمين جميعا، ولم يوجب هذه المودة لأنبياءه بل اكتفى بالإيمان بهم والتصديق برسالاتهم وكتبهم!! ولا شك أن هذا التكريم لم يأتي (كذا) اعتباطا لولا علم الله بإخلاصهم لطاعته...
ونحن نعلم أن تزويج البنت ليست أعظم من الصبر على اغتصاب الخلافة، لقد عمل مولانا بأفضل ما يمكن أن يتصرفه عبد امتحن الله قلبه للإيمان، فكان مصداقا للقرآن وكان العين الساهرة على الرسالة المحمدية الخالدة طيلة
كفاكم أيها المخالفين (كذا) عنادا... أقول لكم آل محمد...
تقولون لي... صحابة... أقول لكم قال الله فيهم قولا عظيما...
تقولون لي... أحاديث البخاري... أقول لكم أوجب الله ذكرهم في الصلاة... تقولون...!!!!
أقول لكم فرض مودتهم علينا فرضا ولم يفرض علينا مودة أنبيائه (السابقين)... تقولون خطائين ويخطؤون...
الزميل أبو حسين: الكلام هو عن زواج سيدنا عمر بالسيدة أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب. لا أرى في رسالتك ذكر لهذا الموضوع سوى العبارة التالية:
ونحن نعلم أن تزويج البنت ليست أعظم من الصبر على اغتصاب الخلافة، لقد عمل مولانا بأفضل ما يمكن أن يتصرفه عبد امتحن الله قلبه للإيمان. أي أنك تقول بأن تزويج سيدنا علي ابنته الطاهرة السيدة أم كلثوم بنت علي إلى سيدنا الفاروق عمر هو أفضل ما يمكن أن يتصرفه عبد امتحن الله قلبه للإيمان.
الحمد لله رب العالمين: هذه تزكية منك في سيدنا الفاروق عمر هو في غنى عنها ولكنني أقدرها لك عموما... وحظا موفقا في المرة القادمة.
جعلتم البيعة بالتهديد والإجبار فضيلة لأبي بكر وعمر.. ونسيتم أنهما صارا بذلك جبارين!! وجعلتم تزويج علي لعمر - لو صح - بالإجبار والتهديد فضيلة له.. ونسيتم أنه صار بذلك جبارا!! فقد كثرت عندكم فضائل الجبارين الذين يجبرون الناس على بيعتهم وانتخابهم!! وصار قوم لوط أصحاب فضيلة عندكم!! لأن آذوا لوطا عليه السلام وجبروه أن يعرض عليهم بناته، وكان مستعدا أن يزوجهم!! وذلك قبل أن يخسف الله فيهم بساعات!!
فطوبى لكم على هذا المنطق الأعوج، من أجل إثبات فضائل أئمتكم!!
المنطق الأعوج يقول: كيف يكون عمر (رض) جبانا ثم يأخذ البيعة بالقوة، لا أعرف أي منطق يكون هذا؟
وكيف يقتحم بيت فاطمة (رض) ولا يخاف من زوجها المغوار؟ من هو الجبان في هذا المنطق الأعوج؟؟؟؟؟.
بعض الروايات الشيعية تعتبر سيدنا عمر كافرا (حاشاه). ومن المعروف أن سيدنا علي قد زوج ابنته أم كلثوم لسيدنا عمر. فإذا كان عمر كافرا بحسب روايات الشيعة فإن سيدنا علي قد زوج ابنته إلى كافر...!!!
هل يجوز للمعصوم أن يزوج أبنته من كافر؟
إما أن المعصوم قد أخطأ وخالف الآية الكريمة...
وإما أن سيدنا عمر هو غير كافر...
وإما أن المعصوم لا يعلم بأن عمر كافر وبذلك فهو لا يعلم الغيب...
(لاحظ أن الشيعة يقولون بأن المعصوم كان يعلم موعد موته، ولذلك فإن تزويجه لابنته ليس خوفا على حياته).
وإما أن جميع الروايات الشيعية التي تقول بأن عمر كافر، هي روايات باطلة.
فما هو المخرج المناسب من هذه الإشكالية؟
يا أخي لو تعلم ما أعلم... إنها منقبة لسيدنا علي كرم الله وجهه، ومنقبة لعمر أفضل الخلق في زمنه.
أخي عالم نجد والحجاز: أشكرك على هذه الالتفاتة الطيبة... بالفعل إن هذه منقبة لسيدنا علي ولسيدنا عمر معا.. ولكن واأسفاه: من الذي يستطيع أن يقنع بعض الشيعة بذلك!!! المهم: هل يرى الشيعة مخرجا مناسبا لهذه الإشكالية؟
الزميل العزيز محمد إبراهيم،، عجبا منك - زميلي العزيز - تنقل الروايات دون تفكر ونظر!! ألم تقرأ أسم الكتاب الذي نقلت منه هذا الموضوع؟!!!
ثم إن كل هذه الأحاديث التي أشرت إليها هي من كتب السنة لا الشيعة فتدبر! وأنا لست بصدد التطرق لإيمان الخليفة عمر بن الخطاب، لأنني لم ولن أتعرض لأمور كهذه مهما كلفني ذلك،، لكن الذي أريد التحدث به هو وقوع هذا الزواج أو عدم وقوعه، ولا يفوتني أن أدلك على مصدر مهم من مصادر الشيعة وهو كتاب بحار الأنوار للمجلسي، والذي قال في: 42 / 88، بعدم وقوع هذا الزواج.
الرواية التي يعتمد عليها الزميل الكريم ' رائد الشيخ جواد ' في إنكار زواج سيدنا عمر من أم كلثوم بنت علي، سوف أوردها حتى يحكم عليها القراء بأنفسهم: في بحار الأنوار ج 42 ص 88:
الصفار عن أبي بصير، عن جذعان بن نصر، عن محمد بن مسعده، عن محمد بن حسويه، عن إسماعيل، عن أبي عبد الله الربيبي، عن عمر بن أذينة قال: قيل لأبي عبد الله (ع) إن الناس يحتجون علينا ويقولون أن أمير المؤمنين زوج فلانا؟؟ ابنته أم كلثوم، وكان متكئا فجلس وقال: أيقولون ذلك؟! إن قوما يزعمون ذلك لا يعتدون إلى سواء السبيل! سبحان الله، ما كان يقدر أمير المؤمنين أن يحول بينه وبينها فينقذها؟ كذبوا ولم يكن ما قالوا!
إن فلانا خطب إلى علي بنته أم كلثوم، فأبى علي فقال للعباس: والله لئن لم تزوجني لأنتزعن منك السقاية وزمزم، فأتى العباس عليا فكلمه فأبى عليه
هذه هي رواية بحار الأنوار التي يحتج بها الزميل رائد الشيخ جواد: سيدنا علي يستعين بجنية، حتى لا تطير السقاية وبئر زمزم من العباس؟ وقد تناست هذه الرواية باقي الروايات الشيعية التي تتكلم عن عدة السيدة أم كلثوم بعد وفاة عمر، وكذلك أخبار أولادها من عمر. كما أن هذه الرواية تؤكد بطريق غير مباشر زواج سيدنا عمر من أم كلثوم بنت علي، وإن حاول البعض من وضاع الأحاديث بالتغطية على الموضوع باختلاق قصة استعانة سيدنا علي بجنية!!!
وعلى ذكر بحار الأنوار، فقد جاء في البحار في ج 42 ص 93: وأما أم كلثوم فهي التي تزوجها عمر بن الخطاب.
وفي الكافي ج 6 ص 115: حميد بن زياد، عن ابن سماعة، عن محمد بن زياد، عن عبد الله بن سنان ومعاوية بن عامر، عن أي عبد الله (ع) قال سألته عن المرأة المتوفى عنها زوجها أتعتد في بيتها أو حيث شاءت؟. قالت:
بل حيث شاءت. إن عليا (ع) لما توفي عمر أتى أم كلثوم فانطلق بها إلى بيته.
وفي رواية أخرى في الكافي: فأخذ بيدها فانطلق بها إلى بيته.
محمد بن أحمد بن يحيى، عن جعفر بن محمد القمي، عن القداح، عن جعفر عن أبيه (ع) قال: ماتت أم كلثوم بنت علي (ع) وابنها زيد بن عمر بن الخطاب في ساعة واحدة، لا يدرى أيهما هلك قبل، فلم يورث أحدها الآخر وصلي عليهما جميعا.
وكذلك راجع كتاب أعيان الشيعة: 3 / 484، في خبر أم كلثوم الكبرى بنت علي بن أبي طالب حيث يؤكد زواجها من سيدنا عمر بن الخطاب.
إذا خبر زواج سيدنا عمر من السيدة أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب خبر مثبت في كتب الشيعة. فإذا كان عمر كافرا بحسب روايات الشيعة فإن سيدنا علي قد زوج ابنته إلى كافر...!!!
مضافا إلى حوالة الأخوة على بحث السيد الميلاني.. أسألكما هذا السؤال:
هل الذين عرض عليهم نبي الله المعصوم لوط عليه السلام، أن يزوجهم من بناته، فقال لهم: (هؤلاء بناتي إن كنتم فاعلين) كانوا مؤمنين، أم كانوا من أعداء الله الذين عمهم العذاب بعد ساعات..؟!!
إذن، حتى لو ثبت الزواج المزعوم، فلا دلالة فيه على ما تزعمان.
الزميل العاملي: هل ترد جميع الروايات الشيعية التي تقول بأن الزواج صحيح؟!
لقد ذكر مولانا العاملي أعلاه نقطة مهمة حفظه الله. وأود أن أضيف أن (آسيا بنت مزاحم) رضوان الله عليها كانت زوجة فرعون!! والكل يعلم أنها إحدى زوجات الرسول (ص) في الجنة، وكذلك لها قصرا في الجنة، فبماذا تجيب زميلي العزيز؟؟؟
هل يجوز في عقيدة الشيعة بأن يزوج الإمام المعصوم ابنته المؤمنة من كافر منافق؟
إجابة هذا السؤال فيه الجواب عن أسئلتكم جميعها. وحيث أنكم شيعة فإنكم أنتم أحق بجواب هذا السؤال مني. أنا الذي لا يؤمن بشئ اسمه عصمة الأئمة.
هل يجوز أم لا يجوز؟
زميلي العزيز محمد إبراهيم،،
أثبت لنا أولا حديث الارتداد الذي ذكرته،، بشرط أن يكون بسند صحيح،، وبعدها نبحث معك مسألة الزواج.. مع فائق الاحترام والتقدير.
وعندما يصل إلى الإنسان الباحث إلى حقائق مدهشة قلبتها السلطة وإعلامها ومحدثوها، فمن حقه أن يشك..
فاسمح لي أن أشك في الموضوع، لأني وجدت نصا يقول إن عمر خطب أم كلثوم بنت أبي بكر وأصرت عليها عائشة، فرفضت وهددت بأنها ستلجأ إلى قبر النبي صلى الله عليه وآله وتكشف شعرها وتصيح.. فتركها عمر.
من يضمن لي أن هذه القصة لم تكن في الواقع مع أم كلثوم بنت علي..
وأن إعلام الدولة أراد أن يصور أن الخليفة صار صهر النبي على حفيدته أم كلثوم؟!!
ثم.. عندما أجد عندكم حديثا صحيحا أن عائشة سألت النبي: بم أتكنى؟
فقال لها: تكني باسم ابنك عبد الله!! فماذا تريدني أن أقول؟!!
أنت لا تتحمل البحث لمعرفة الواقع يا محمد إبراهيم!! فلنكتف بهذا!!
يا سبحان الله، بالأمس العاملي يقول بأن التاريخ ثابت وأنه صريح عندما تعرض لأمنا عائشة بنت الصديق رضي الله عنها وعن أباها، واليوم يقول إن التاريخ مدلس ومكتوبا كذبا عندما نذكر له أمر تزويج أم كلثوم من عمر بن الخطاب رضي الله عنهما.
العاملي: هل هذا التاريخ هو نفس تاريخ أمس الذي تتحدث عنه، أم أن العملية هي مجرد ميزان ذو ثلاث قرءات، بل وربما عشر قراءات (كذا).
والسلام عليكم جميعا ورحمة الله وبركاته
الزميل العاملي: إن خبر زواج سيدنا عمر من السيدة أم كلثوم ثابت من روايات الفريقين، وليس تخريصا مثل الأشياء التي جئت أنت بها. سأذكر مثالا واحدا على ما جئت أنت به في رسالتك لأبين لك أنك ما جئت إلا بتخريصات وقس الباقي عليها:
السيدة عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها كانت تكنى بأم عبد الله أي عبد الله بن الزبير ابن أختها أسماء وهو في مقام ابنها، وهي كانت تكنى بذلك، لأنها لم يكن لها أولاد، فاختار لها الرسول صلى الله عليه وسلم هذه الكنية.
روايات الشيعة المثبتة في الكافي وغيرها من أمهات الكتب عندكم ليست من إعلام الدولة الأموية أو غيرها، بل هي من إعلام الدولة الشيعية التي تتبعها أنت ولذلك فهي ملزمة لك. المهم الآن ما هو المخرج من هذه الإشكالية...!!! كيف يزوج الإمام المعصوم المطهر ابنته المؤمنة من رجل يعلم علم اليقين بأنه كافر ومنافق، وأنه كاسر ضلع زوجته ومجهض ابنهما وضاربه (حسب روايات الشيعة)؟؟؟