الفصل التاسع عشر
الطعن في عصمة الأنبياء والإنتقاص من مقامهم(ع)
نؤمن بالعدالة المطلقة لله تعالى والعصمة التامة للأنبياء والأئمة(ع)
امتاز الشيعة عن غيرهم من جميع مذاهب المسلمين والأديان الأخرى ، بعقيدتهم
بالعدالة الكاملة لله تعالى ، والعصمة الكاملة لأنبيائه وأوصيائه(ع) ، فهم
ينزهونهم عن جميع المعاصي والمعائب ، قبل البعثة والإمامة وبعدها ، في تبليغ
الرسالة ، أو في سلوكهم الشخصي والعام .
وقد عرَّف الإمام الصادق(ع) العصمة كما في معاني الأخبار للصدوق: ص132: (قال:
سألت أبا عبد الله(ع) عن ذلك فقال: المعصوم هو الممتنع بالله من جميع محارم
الله ، وقال الله تبارك وتعالى: ومن يعتصم بالله فقد هدي إلى صراط مستقيم ).
وفي معاني الأخبار ص132: (عن الإمام موسى بن جعفر ، عن أبيه جعفر بن محمد ، عن
أبيه محمد بن علي ، عن أبيه علي بن الحسين(ع) قال: الإمام منا لايكون إلا
معصوماً ، وليست العصمة في ظاهر الخلقة فيعرف بها ، ولذلك لايكون إلا منصوصاً.
فقيل له: يا ابن رسول الله فما معنى المعصوم؟ فقال: هو المعتصم بحبل الله وحبل
الله هو القرآن لايفترقان إلى يوم القيامة ، والإمام يهدي إلى القرآن والقرآن
يهدي إلى الإمام ، وذلك قول الله عز وجل: إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي
لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ ) .
وفي معاني الأخبار ص132: (عن محمد بن أبي عمير قال: ما سمعت ولا استفدت من هشام
بن الحكم في طول صحبتي له شيئاً أحسن من هذا الكلام في صفة عصمة الإمام ، فإني
سألته يوماً عن الإمام أهو معصوم؟ فقال: نعم . فقلت: فما صفة العصمة فيه ؟ وبأي
شئ تعرف؟ فقال: إن جميع الذنوب لها أربعة أوجه ولا خامس لها: الحرص والحسد
والغضب والشهوة ، فهذه منفيه عنه .
لا يجوز أن يكون حريصاً على هذه الدنيا وهي تحت خاتمه لأنه خازن المسلمين ،
فعلى ماذا يحرص !
ولا يجوز أن يكون حسوداً لأن الإنسان إنما يحسد من فوقه وليس فوقه أحد ، فكيف
يحسد من هو دونه !
ولا يجوز أن يغضب لشئ من أمور الدنيا إلا أن يكون غضبه لله عز وجل ، فإن الله
عز وجل قد فرض عليه إقامة الحدود ، وأن لا تأخذه في الله لومة لائم ولا رأفة في
دينه حتى يقيم حدود الله عز وجل .
ولا يجوز له أن يتبع الشهوات ويؤثر الدنيا على الآخرة ، لأن الله عز وجل حبب
إليه الآخرة كما حبب إلينا الدنيا ، فهو ينظر إلى الآخرة كما ننظر إلى الدنيا
فهل رأيت أحداً ترك وجهاً حسناً لوجه قبيح ، وطعاماً طيباً لطعام مر ، وثوباً
لينا لثوب خشن ، ونعمةً دائمةً باقية لدنيا زائلة فانية). انتهى. (ورواه في علل
الشرائع:1/204. وأمالي الصدوق ص 731: والخصال ص 215 )
تهوكهم في الطعن بعصمة الأنبياء(ع)
افترى اليهود على ابراهيم(ع) بأنه كان قبل نبوته يعبد الأوثان ! وأخذ السنيون
ذلك منهم مع الأسف ! ففي قاموس الكتاب المقدس ص596:(وقد أدرك إبراهيم بالوحي
والإلهام وجود إله واحد أبدي خالق السموات والأرض ، وسيد الكون . (سفر الكوين:
18: 19) وكان إيمان إبراهيم جديداً بالنسبة لأور التي كان يقيم فيها ، حيث كانت
مركز عبادة القمر ، بل أن أبا إبراهيم نفسه كان يخدم آلهة أور الوثنية(سفر
يشوع:24:2) .
واتهموا ابراهيم(ع) بأنه تزوج سارة وهي أخته ! فأخذوا ذلك منهم !
في قاموس الكتاب المقدس ص9: (وقد عاش إبراهيم الجزء الأول من حياته مع أبيه
وإخوته في أور الكلدانيين ، وقد تزوج من ساري وكانت أخته بنت أبيه وليست بنت
أمه ، كما نعرف ذلك من تك 20: 12) !!
وافتروا عليه بأنه كذب ولم يقل إن سارة زوجته ! فأخذوها منهم !
في التوراة والإنجيل ص21 ( موقع ArabicBible.com ) :
(14. ولما اقترب أبرام من مصر استرعى جمال ساراي أنظار المصريين ، وشاهدها
أيضاً رؤساء فرعون فأشادوا بها أمامه . 15. فأخذت المرأة إلى بيت فرعون . 16.
فأحسن إلى أبرام بسببها وأجزل له العطاء ، من الغنم والبقر والحمير والعبيد
والإماء والأتن والجمال .
17. ولكن الرب ابتلى فرعون وأهله ببلايا عظيمة بسبب ساراي زوجة أبرام .
18. فاستدعى فرعون أبرام وسأله ماذا فعلت بي؟ لماذا لم تخبرني أنها زوجتك؟ 19.
ولماذا ادعيت أنها أختك حتى أخذتها لتكون زوجة لي؟ والآن ها هي زوجتك ، خذها
وامض في طريقك .
20. وأوصى فرعون رجاله بأبرام فشيعوه وامرأته وكل ما كان يملك ). !!
واتهموا نبي الله إسحاق(ع) بنفس التهمة ! فأخذها السنيون منهم !
في التوراة صفحة 46: (6. فأقام إسحاق في مدينة جرار 7. وعندما سأله أهل المدينة
عن زوجته قال: هي أختي ، لأنه خاف أن يقول: هي زوجتي لئلا يقتله أهل المدينة من
أجل رفقة ، لأنها كانت رائعة الجمال . 8 . وحدث بعد أن طال مكوثه هناك ، أن
أبيمالك ملك الفلسطينيين أطل من النافذة ، فشاهد إسحاق يداعب امرأته رفقة . 9.
فاستدعاه إليه وقال: أنها بالحقيقة زوجتك ، فكيف قلت هي أختي ؟ فأجاب إسحق:
لأني قلت: لعلي أقتل بسببها . 10. فقال أبي مالك: ما هذا الذي فعلت بنا ؟ لقد
كان يسيراً على أي واحد من الشعب أن يضطجع مع زوجتك فتجلب بذلك علينا إثماً .
11. وأنذر أبيمالك كل الشعب قائلاً: كل من يمس هذا الرجل أو زوجته فحتماً يموت
).
واتهموا إبراهيم(ع) بأنه طرد هاجر وابنها إسماعيل(ع) فأخذوها منهم !
في قاموس الكتاب المقدس ص443: (وعندما بلغت سارة سن89 ، جاءها الموعد بميلاد
إسحاق الذي ولدته بعد سنة . وغيَّر الله اسم ساراي إلى سارة في ذلك الوقت ـ وقت
الموعد). ( تك 17: 15 ـ 22 و 18: 9 ـ 15 و 21: 1 ـ 5 ) .
وعندما فطم إسحاق أقام والداه وليمة عظيمة... ولاحظت سارة أن إسماعيل يمزح ،
وقد قيل أنه كان يصوب سهامه على إسحاق مهدداً بقتله من باب التخويف ، فطلبت
سارة من إبراهيم أن يطرد الجارية مع ابنها !
وقد ظن البعض أن ذلك كان قساوة وشراً من سارة ، غير أن البعض الآخر يعتقد أن
سارة لم تطلب طرد هاجر إلا إلى الخيام الأخرى لإبراهيم والتي كان يقيم فيها
عبيده الآخرون ، أي أن سارة منعت الجارية وابنها من السكن في خيمة السيد ،
وجعلتها تأخذ مكانها كجارية فقط ، واختلفت الآراء في سارة ، ولكنها كانت في
الحق مؤمنةً فاضلة ، وزوجةً أمينة وأما مثالية . وقد ماتت سارة وهي في سن 127
سنة ، بعد ولادة إسحاق بما يزيد على 36 سنة ، ودفنها إبراهيم في حقل المكفيلة ،
الذي اشتراه لهذا الغرض ) .
وفي قاموس الكتاب المقدس ص73: (وقد حثت سارة إبراهيم أن يأخذ أمتها زوجة لكي
يعقب منها نسلاً ، لأن سارة كانت عاقراً (تك 16: 1 ـ 4 ) وكان هذا النظام في
الزواج معمولاً به في تلك الأزمنة . وقد دلت الإكتشافات على أنه كان موجوداً في
(نوزي) بالقرب من كركوك في العراق أما هذا العمل من ناحية سارة فمصدره ضعف
الإيمان بمواعيد الرب لإبراهيم وسارة بأن يكون لهما ابن ! وبعد أن حملت سارة
نظرت إلى سيدتها باحتقار لأنها كانت عاقراً فطردتها سيدتها، ولاقاها ملاك الرب
في الطريق وأمرها أن ترجع إلى سيدتها وإلى بيت إبراهيم ، ووعدها بأنها ستلد
ابناً تسميه إسماعيل وأنه يكون أبا لجمهور من الناس ، وأنه سيسكن البرية كحمار
وحشي . ( تك 16: 5 ـ 14 )
وبعد أن رجعت هاجر ولدت إسماعيل لما كان إبراهيم ابن ست وثمانين سنة ، وبعد أن
كان له في أرض كنعان عشر سنين (تك 16: 3 ـ 16) . وقد ختن إسماعيل في الثالثة
عشرة من عمره. (تك 17: 25 ) وهي السن التي يختن فيها الأولاد العرب في الوقت
الحاضر .
وفي الوليمة التي أقيمت بمناسبة فطام إسحاق ، سَخِر إسماعيل من أخيه الصغير
وكان إسماعيل حينئذ قد بلغ السادسة عشرة من عمره . فألحَّت سارة على إبراهيم أن
يطرد هاجر وابنها فطردهما. (تك 21: 8 ـ 14 ). فتاهت الأم وابنها في برية بئر
سبع في جنوب فلسطين ، وكانا على وشك الهلاك من الظمأ . فأرى الله هاجر بئر ماء
ووعدها ثانية بأن ابنها إسماعيل سيصير مصدر أمة عظيمة . ومنذ ذلك الحين سكن
إسماعيل في برية فاران في جنوب فلسطين على حدود شبه جزيرة سيناء ، وأصبح ماهرا
في استعمال القوس . وأخذت له أمه زوجة من بلادها ، من مصر . ( تك 21: 15 ـ 21)
وولد له اثنا عشر ابناً الذين أصبحوا آباء القبائل العربية (أنظر إسماعيليين)
وولد له أيضاً ابنة اسمها محلة. (تك 28: 9) أو بسمة (تك 36: 3) وقد تزوجها عيسو
. وقد اشترك إسماعيل مع إسحاق في دفن أبيهما إبراهيم في مَمْرا بالقرب من
حَبْرون . (تك 25: 9). وقد مات إسماعيل بعد أن بلغ من العمر 137 سنة . ( تك 25:
17 ) .
واتهموا إبراهيم وبقية الأنبياء(ع) بأنهم كانوا يشربون الخمر !
في قاموس الكتاب المقدس ص776:(وقد أتقن القدماء الإعتناء بالكروم ووضع ملكي
صادق خبزاً وخمراً إمام أبرام . ( تك 14: 18 )
وشرب لوط خمراً .(تك 19: 33 ). وأحضر يعقوب خمراً لإسحاق . ( تك 27: 25 ) وتنبأ
يعقوب قبل موته بأن يهوذا يشتهر بتربية الكرم . ( تك 49: 12 ) .
وكان أولاد أيوب يشربون الخمر . ( أي 1: 18 ) وندد صاحب الأمثال بمن يدمن
الخمر.(أم 23: 30 و 31 ) وكذلك إشعياء النبي . ( اش 5: 11 ) !!
وزعموا أن لوطاً سكن في سدوم اختلافه مع ابراهيم‘ !
وفي التوراة والإنجيل ص22(موقع ArabicBible.com ): (5. وكان للوط المرافق
لأبرام غنم وبقر وخيام أيضاً . 6. فضاقت بهما الأرض لكثرة أملاكهما فلم يقدرا
أن يسكنا معاً . 7. ونشب نزاع بين رعاة مواشي أبرام ورعاة مواشي لوط ، في الوقت
الذي كان فيه الكنعانيون والفرزيون يقيمون في الأرض . 8 . فقال أبرام للوط:
لايكن نزاع بيني وبينك ، ولابين رعاتي ورعاتك لأننا نحن أخوان 9. أليست الأرض
كلها أمامك ؟ فاعتزل عني . أن اتجهت شمالاً ، أتجه أنا يميناً ، وإن تحولت
يميناً أتحول أنا شمالاً ) .
ونسبوا الى سارة رضي الله عنها الظلم والقسوة !
في التوراة والإنجيل ص26: (4. فعاشر هاجر فحبلت منه . ولما أدركت أنها حامل
هانت مولاتها في عينيها ، 5. فقالت ساراي لأبرام: ليقع ظلمي عليك ، فأنا قد
زوجتك من جاريتي، وحين أدركت أنها حامل هنتُ في عينيها . ليقض الرب بيني وبينك
. 6. فأجابها أبرام: ها هي جاريتك تحت تصرفك ، فافعلي بها ما يحلو لك . فأذلتها
ساراي حتى هربت منها ).
وفي التوراة ص36: (9. ورأت سارة أن ابن هاجر المصرية الذي أنجبته لإبراهيم يسخر
من ابنها إسحاق . 10. فقالت لإبراهيم: أطرد هذه الجارية وابنها ، فإن ابن
الجارية لن يرث مع ابني إسحاق . 11. فقبح هذا القول في نفس إبراهيم من أجل ابنه
. 12. فقال الله له: لايسوء في نفسك أمر الصبي أو أمر جاريتك ، واسمع لكلام
سارة في كل ما تشير به عليك لأنه بإسحاق يدعى لك نسل . 13. وسأقيم من ابن
الجارية أمَّةً أيضاً لأنه من ذريتك . 14. فنهض إبراهيم في الصباح الباكر وأخذ
خبزاً وقربة ماء ودفعهما إلى هاجر ، ووضعهما على كتفيها ، ثم صرفها مع الصبي
فهامت على وجهها في برية بئر سبع . 15. وعندما فرغ الماء من القربة طرحت الصبي
تحت إحدى الأشجار 16. ومضت وجلست مقابله ، على بعد نحو مئة متر ، لأنها قالت:
لا أشهد موت الصبي . فجلست مقابله ورفعت صوتها وبكت . 17. وسمع الله بكاء الصبي
، فنادى ملاك الله هاجر من السماء وقال لها: ما الذي يزعجك يا هاجر ؟ لا تخافي
لأن الله قد سمع بكاء الصبي من حيث هو ملقى . 18. قومي واحملي الصبي ، وتشبثي
به لأنني سأجعله أمة عظيمة . 19. ثم فتح عينيها فأبصرت بئر ماء، فذهبت وملأت
القربة وسقت الصبي . 20. وكان الله مع الصبي فكبر، وسكن في صحراء فاران ، وبرع
في رمي القوس. 21. واتخذت له أمه زوجة من مصر ).
واتهموا نبي الله هارون وموسى‘بالشرك والمعاصي !
في قاموس الكتاب المقدس ص995: ( غير أن هارون أظهر ضعف إيمان في حالات كثيرة ،
وكان أولها لما تأخر موسى وهو على الجبل مع الرب . فقد ضج الشعب وارتد عن طاعة
الله ، وطلب إلى هارون أن يصنع له تماثيل آلهة ليعبدها . فصنع هارون عجل الذهب
وبنى له مذبحاً ( خر ص 32 ) . ومع هذا غفر الله له خطأه وأمر برسمه هو وذريته
كهنة على بني إسرائيل.( خر 40: 12 ـ 15 ). وبذلك تأسست الكهانة اللاوية ، وأصبح
هارون أول رئيس كهنة ...
وكان الله كثير الإحسان لهارون بالرغم من أخطائه . وكانت آخر أخطائه أنه لم
يقدس الرب إمام بني إسرائيل ، لا هو ولا موسى ، في أواخر رحلة بني إسرائيل إلى
فلسطين وحينما شعر الشعب بالظمأ أمام قادش ، فأمر الله بعقابهما ، بمنعهما من
دخول فلسطين ، أي بموتهما قبل الوصول إليها . ( عد 20: 1 ـ 13 ) وغادر بنو
إسرائيل قادش وأتوا إلى جبل هور، فأمر الرب موسى أن يأخذ هارون وابنه ألعازار ،
ويصعد بهما إلى الجبل وهناك يخلع ثياب هارون الكهنوتية ويلبسها لابنه ولما نفذ
هارون ذلك مات هارون ، وانضم إلى آبائه وبكاه قومه ثلاثين يوماً . ( عد 20: 22
ـ 29 و33: 37 ـ 39 وتث 10: 6 ). وكان عمره عند وفاته مئة وثلاث وعشرين سنة .
ولا يزال أثر المكان الذي مات فيه محفوظاً إلى اليوم على إحدى قمتي جبل هور
بالقرب من بترا . وسمي هارون (قدس الرب) . ( مز 106: 16 ) وكان اليهود
المتأخرون يحفظون ذكراه بإكرام وهم يصومون تذكاراً له في اليوم الأول من شهر آب
. وظلت رئاسة الكهنوت عند العبرانيين في بيت هارون إلى دمار أورشليم والهيكل في
سنة70 م ) .
واتهموا أنبيائهم(ع) بالحِيَل والدَّجل والبلاهة !
في التوراة والإنجيل ص47:(27ـ 1. ولما شاخ إسحاق وضعف بصره استدعى ابنه الأكبر
عيسو وقال له: يا بني 2. ها أنا قد شخت ولست أعرف متى يحين يوم وفاتي. 3. فالآن
خذ عدتك:جعبتك وقوسك ، وامض إلى البرية واقتنص لي صيداً . 4. وجهز لي طعاماً
شهياً كما أحب وائتني به لآكل ، لتباركك نفسي قبل أن أموت . 5. وسمعت رفقة حديث
إسحاق لابنه عيسو . فعندما انطلق عيسو إلى البرية ليصطاد صيداً ويأتي به . 6.
قالت رفقة لابنها يعقوب: سمعت أباك يقول لعيسو أخيك 7. إقتنص لي صيداً ، وجهز
لي أطعمة شهية لآكل وأباركك إمام الرب قبل موتي . 8 . والآن يا بني أطع قولي في
ما آمرك به ، 9. واذهب إلى قطيع الماشية ، واختر جديين لأجهز لأبيك أطعمة شهية
كما يحب 10. تقدمها لأبيك ليأكل ، فيباركك قبل وفاته . 11. فقال يعقوب لرفقة
أمه: أخي عيسو رجل أشعر ، وأنا رجل أملس . 12. وقد يجُسُّني أبي فيتبين خداعي ،
وأستجلب على نفسي لعنة لا بركة . 13. فقالت له أمه: لعنتك عليَّ يا بنيَّ ،
فأطع قولي فقط ، واذهب وأحضر الجديين لي . 14. فذهب واختارهما وأحضرهما لأمه ،
فأعدت رفقة الأطعمة المطيبة كما يحب أبوه 15. وتناولت ثياب بكرها عيسو الفاخرة
الموجودة عندها في البيت وألبست يعقوب ابنها الأصغر 16. وكذلك غطت يديه وملاسة
عنقه بجلد الجديين . 17. وأعطته ما أعدته من الأطعمة الشهية والخبز . 18. فأقبل
على أبيه وقال: يا أبي . فأجابه: نعم يا ابني من أنت ؟ 19. فقال يعقوب: أنا
عيسو بكرك وقد فعلت كما طلبت ، والآن قم واجلس وكل من صيدي حتى تباركني.20.
فقال إسحق: كيف استطعت أن تجد صيداً بمثل هذه السرعة يا ولدي؟ فأجابه: لأن الرب
إلهك قد يسر لي ذلك . 21. وقال إسحق: إقترب مني لأجسك يا ابني لأرى أن كنت حقاً
ابني عيسو أم لا . 22. فدنا يعقوب من أبيه إسحاق فجسه وقال: الصوت صوت يعقوب ،
أما اليدان فهما يدا عيسو . 23. ولم يعرفه لأن يديه كانتا مشعرتين كيدي أخيه
عيسو ، فباركه !!
24. وسأل: هل أنت ابني عيسو ؟ فأجاب: أنا هو . 25. ثم قال: قدم لي من صيدك حتى
أكل وأباركك . فأحضر يعقوب إليه الطعام فأكل ثم قدم له خمراً فشرب ! 26. فقال
له إسحاق أبوه: تعال وقبلني يا ولدي . 27 فاقترب منه وقبله ، فتنسم رائحة ثيابه
وباركه قائلاً: ها أن رائحة ابني كرائحة حقل باركه الرب ، 28. فلينعم عليك الرب
من ندى السماء ومن خيرات الأرض ، فيكثر لك الحنطة والخمر . 29. لتخدمك الشعوب ،
وتسجد لك القبائل ، لتكن سيداً على إخوتك . وبنو أمك لك ينحنون . وليكن لاعنوك
ملعونين ، ومباركوك مباركين .
30. ولما فرغ إسحاق من مباركة يعقوب ، وخرج يعقوب من عند أبيه ، رجع عيسو من
صيده ، 31. فجهز هو أيضاً أطعمة طيبة وأحضرها إلى أبيه وقال: ليقم أبي ويأكل من
صيد ابنه فتباركني نفسك . 32. فقال إسحق: من أنت ؟ فأجابه: أنا ابنك بكرك عيسو
33. فارتعد إسحاق بعنف وقال: من هو إذا الذي اصطاد صيداً وأحضره إليَّ فأكلت من
الكل قبل أن تجئ ، وباركته ؟ وحقاً يكون مباركاً. 34. فما أن سمع عيسو كلام
أبيه حتى أطلق صرخة هائلة ومُرَّةً جداً ، وقال: باركني أنا أيضاً يا أبي . 35.
فأجاب: لقد مكر بي أخوك وسلب بركتك ! 36. فقال: ألم يدع اسمه يعقوب ؟ لقد
تعقبني مرتين: أخذ بكوريتي ، وها هو يسلبني الآن بركتي . ثم قال: أما احتفظت لي
ببركة ؟ 37. فأجاب إسحق: لقد جعلته سيداً لك وصيرت جميع إخوته له خداماً ،
وبالحنطة والخمر أمددته . فماذا أفعل لك الآن يا ولدي ؟ . 38. فقال عيسو: ألك
بركة واحدة فقط يا أبي؟ باركني أنا أيضاً يا أبي . وأجهش عيسو بالبكاء بصوت عال
. 39. فأجابه أبوه: ها مسكنك يكون في أرض جدباء لايهطل عليها ندى السماء . 40.
بسيفك تعيش ولأخيك تكون عبداً ولكن حين تجمح تحطم نيره عن عنقك .
41. وحقد عيسو على يعقوب من أجل ما ناله من بركة أبيه . فناجى نفسه: قريباً
يموت أبي ، وبعدئذ أقتل أخي يعقوب . 42. فبلغ رفقة وعيد عيسو ابنها الأكبر ،
فأرسلت واستدعت يعقوب ابنها الأصغر وقالت له: عيسو يخطط لقتلك . 43. والآن يا
ابني إصغ لقولي، وقم اهرب إلى أخي لابان إلى حاران. 44 وامكث عنده أياماً قلائل
ريثما يهدأ سخط أخيك . 45. ومتى سكن غضبه ونسي ما صنعت به ، عندئذ أبعث إليك
لتعود من هناك ) !!
وافتروا على سليمان(ع) أنه أشرك بالله تعالى:
في التوراة ص 554: (9. فغضب الرب على سليمان لأن قلبه مال عن الرب إله إسرائيل
الذي تراءى له مرتين. 10. وأوصاه في هذا الأمر أن لا يتبع آلهة أخرى فلم يحفظ
ما أوصى به الرب . 11. فقال الرب لسليمان من أجل أن ذلك عندك ولم تحفظ عهدي
وفرائضي التي أوصيتك بها ، فإني أمزق المملكة عنك تمزيقاً وأعطيها لعبدك ).
انتهى.
أقول: لهذا العمل اليهودي دلالاتٌ خطيرةٌ ، ونتائجُ واسعةٌ في عقائدهم وحياتهم،
سواءً في تعاملهم مع ربهم وأنبيائهم(ع) ، أو مع الشعوب الأخرى !
فهو يكشف سبب التعقيد في اليهود ، الذي تحول من حالة في الشخص اليهودي المنحرف
، الى صفة في الجماعة اليهودية كلها ، إلا من عصم الله .
فليس المهم عند اليهودي عبادة ربه وطاعته ، بل المهم أن يستعمل الحيَل مع ربه
لحماية نفسه منه ، وكسب ما يمكنه منه !
وإذا كان رب العالمين معاذ الله كذلك ، وكان الأنبياء(ع) جماعة أنانيين
شهوانيين ، يسيؤون استعمال السلطة والبركة التي أعطاهم إياها ! فماذا عسى أن
يكون اليهودي العادي ؟!!
وهو يكشف منشأ نظرتهم الدونية الى أنفسهم فضلاً عن غيرهم ، فعقيدة أنهم شعب
الله المختار لاتقلل من عقيدة الدونية ، بل هي ترفقها ! فما دام أنبياء هذا
الشعب سيؤون ذميمون ، فصفات عامة الشعب أحطُّ منها وأسوأ !
ومن كانت هذه عقيدته في أنبيائه(ع) ونفسه، فلا عجب أن تكون نظرته الى بقية شعوب
العالم بأنهم حمير خلقهم الله ليركبهم أبناء الشعب اليهودي ؟!
كما أنه يكشف سبب حرصهم على نشر النظرة الدونية الى الإنسان في العالم ، التي
تزعم أن الإنسان حيوان يحركه الجنس لا أكثر !
ولذا كان دارون وفرويد اليهوديان أبطالاً قوميين عند اليهود ! لابتكارهما
نظريات تساعد في تركيز النظرة اليهودية في ثقافة شعوب العالم !
وأخيراً ، فإنا بذلك نضع يدنا على فعالية أحبار يهود المدينة وخيبر والشام
واليمن ، ونابغتهم كعب الأحبار ، في تخريب عقيدة المسلمين في صفات الله تعالى
والطعن في عدالته ، ونفيهم لعصمة الأنبياء(ع) ، وخاصة نبينا(ص) فإن أول هدف
وأهمه عند اليهودي أن يجعلك مثله تنتقد الله تعالى ورسله ، وتطول لسانك عليهم ،
فبذلك تقف معه على الطريق الذي يريده لك !
راجع ماكتبناه في(المجلد الأول ص485) عن دور كعب في تخريب عقائد المسلمين وزرع
اليأس في نفوسهم من المستقبل ، وزعمه حتمية انتهاء الإسلام وفناء أمته ، وهدم
الكعبة وخراب مكة ، خراباً لاتسكن بعده أبداً !
البخاري يتبنى التهوُّك والطعن في عصمة الأنبياء(ع) !
قال العلامة الحلي في نهج الحق وكشف الصدق ص 159:
(ذهبت الإمامية إلى أن النبي(ص) يجب أن يكون منزهاً عن دناءة الآباء وعهر
الأمهات ، بريئاً من الرذائل والأفعال الدالة على الخسة ، كالإستهزاء به
والسخرية والضحك عليه ، لأن ذلك يسقط محله من القلوب ، وينفِّر الناس عن
الإنقياد إليه فإنه من المعلوم بالضرورة الذي لايقبل الشك والإرتياب .
وخالفت السنة فيه: أما الأشاعرة فباعتبار نفي الحسن والقبح ، فلزمهم أن يذهبوا
إلى جواز بعثة ولد الزنا المعلوم لكل أحد ، وأن يكون أبوه فاعلاً لجميع أنواع
الفواحش وأبلغ أصناف الشرك ! وهو ممن يُسخر به ويُضحك عليه ويُصفع في الأسواق
ويُستهزأ به ، ويكون قد ليط به دائماً لأبنة فيه ، قواداً ، وتكون أمه في غاية
الزنا والقيادة والإفتضاح بذلك ، لا تردُّ يدَ لامس ! ويكون هو في غاية الدناءة
والسفالة ، ممن قد ليط به طول عمره ، حال النبوة وقبلها، ويصفع في الأسواق ،
ويعتمد المناكير ، ويكون قواداً بصاصاً . فهؤلاء يلزمهم القول بذلك حيث نفوا
التحسين والتقبيح العقليين ، وأن ذلك ممكنٌ فيجوز من الله وقوعه، وليس هذا
بأبلغ من تعذيب الله من لايستحق العذاب ، بل يستحق الثواب طول الأبد !
وأما المعتزلة ، فلأنهم جوَّزوا صدور الذنب عنهم(ع) ، لزمهم القول بجواز ذلك
أيضاً ، واتفقوا على وقوع الكبائر منهم ، كما في قصة إخوة يوسف !
فلينظر العاقل بعين الإنصاف: هل يجوز المصير إلى هذه الأقاويل الفاسدة ،
والآراء الردية؟ وهل يبقى مكلفٌ ينقاد إلى قبول قول من كان يفعل به الفاحشة طول
عمره إلى وقت نبوته؟ وأنه يصفع ويستهزأ به حال النبوة؟! وهل يثبت بقول هذا حجة
على الخلق ؟!
واعلم أن البحث مع الأشاعرة في هذا الباب ساقط ، وأنهم إن بحثوا في ذلك
استعملوا الفضول ، لأنهم يجوزون تعذيب المكلف على أنه لم يفعل ما أمره الله
تعالى به ، من غير أن يعلم ما أمره به ، ولا أرسل إليه رسولاً البتة ! بل وعلى
امتثال أمره به ، وإن جميع القبائح من عنده تعالى ! وإن كل ما وقع في الوجود
فإنه فعله تعالى وهو حسن ! لأن الحسن هو الواقع والقبيح هو الذي لم يقع .
فهذه الصفات الخسيسة في النبي وأبويه تكون حسنة ، لوقوعها من الله تعالى ، فأي
مانع حينئذ من البعثة باعتبارها ؟!
فكيف يمكن للأشاعرة منع كفر النبي(ع) وهو من الله ، وكل ما يفعله تعالى فهو حسن
! وكذا أنواع المعاصي ! وكيف يمكنهم مع هذا المذهب التنزيه للأنبياء(ع) ؟! نعوذ
بالله من مذهب يؤدي إلى تحسين الكفر وتقبيح الإيمان ، وجواز بعثة من اجتمعت فيه
كل الرذائل والسقطات . وقد عرفت من هذا أن الأشاعرة في هذا الباب ، قد أنكروا
الضروريات !). انتهى.
أقول: لو أخذنا البخاري مثالاً لوجدناه يطعن في عصمة الأنبياء(ع) ! وقد
استوفينا ذلك في المجلد الخامس من كتاب العقائد الإسلامية :
فقد نسب البخاري الى نبي الله إبراهيم(ع) في:4/112و113، وكرر ذلك في:6/121، أنه
كذب ثلاث كذبات، اثنتان لله ، وواحدة لغير الله! قال: ( لم يكذب إبراهيم (ع)
إلا ثلاث كذبات ، ثنتين منهن في ذات الله عز وجل ، قوله: إِنِّي سَقِيمٌ ،
وقوله: بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا ! وقال بينا هو ذات يوم وسارة إذ أتى
على جبار من الجبابرة فقيل له إن ههنا رجلاً معه امرأة من أحسن الناس فأرسل
إليه فسأله عنها فقال من هذه ؟ قال: أختي ) !
وزعم في:5/226: أن ابراهيم(ع) يستحي من ربه يوم القيامه أن يشفع للناس بسبب
كذباته الثلاث! وكرر ذلك في:5/225و:7/203و:8/172و183،و192،و201 !!
ونسب البخاري الى نبي الله موسى(ع) غضوبٌ بطَّاش!
روى في:2/92 ، ما يقوله اليهود حرفياً في نبي الله موسى(ع) ووضعه على لسان
نبينا(ص) ، مثل أن موسى(ع) كان قوي الشخصية والبدن وقد غضب على ملك الموت ولطمه
ففقأ عينه وأرسله الى السماء أعور باكياً شاكياً ! فعالجه الله تعالى وأعاده
ليقبض روح موسى(ع) ! واحتاج عزرئيل الى استعمال الحيلة مع موسى (ع) فأعطاه
تفاحة مسمومة ، فشمها موسى فمات !!
قال البخاري: (باب من أحب الدفن في الأرض المقدسة... أرسل ملك الموت إلى موسى
فلما جاءه صكه ! فرجع إلى ربه فقال: أرسلتني إلى عبد لايريد الموت ! فرد الله
عز وجل عليه عينه وقال: إرجع فقل له يضع يده على متن ثور ، فله بكل ما غطت به
يده بكل شعرة سنة ، قال: أي رب ثم ماذا؟ قال: ثم الموت . قال: فالآن . فسأل
الله أن يدنيه من الأرض المقدسة رمية بحجر ، قال قال رسول الله (ص) فلو كنت ثم
لأريتكم قبره إلى جانب الطريق عند الكثيب الأحمر) ! وكرر البخاري هذا الحديث
المزعوم في:4/130، فقال: (باب وفاة موسى وذكره بعد ... (كذا) ! وحذف منه جملة
(ففقأ عينه) ، التي أثبتها مسلم :7/99 !!
قال ابن حجر في فتح الباري:6/315: (صكه: أي ضربه على عينه ، وفي رواية همام عن
أبي هريرة عند أحمد ومسلم: جاء ملك الموت إلى موسى فقال أجب ربك ، فلطم موسى
عين ملك الموت ففقأها !
وفي رواية عمار بن أبي عمار عن أبي هريرة عند أحمد والطبري:كان ملك الموت يأتي
الناس عياناً فأتى موسى فلطمه ففقأ عينه..... وفي رواية عمار: فقال يا رب عبدك
موسى فقأ عيني ، ولولا كرامته عليك لشققت عليه ) !!
ونسب البخاري الى نبي الله موسى(ع) أنه ركض عارياً وراء ثيابه !
روى البخاري قصة (ثوبي حجر) التي يزعم فيها اليهود أن نبي الله موسى(ع) كان
يغتسل ووضع ثيابه على حجر ، فركض الحجر هارباً بثيابه ، وركض موسى وراءه عارياً
، ورآه بنو إسرائيل ! فغضب موسى على الحجر وأخذ ثيابه منه وضربه بعصاه !
وزعموا أن ذلك كان بتدبير الله تعالى لكي يبرئ موسى(ع) من اتهام بني إسرائيل
لموسى(ع) بأن له أُدْرَة ! وكأن تبرئة الله تعالى لنبيه(ع) لاتتم إلا بإهانته!
قال البخاري:4/129: (فوضع ثيابه على الحجر ثم اغتسل ، فلما فرغ أقبل إلى ثيابه
ليأخذها وإن الحجر عدا بثوبه فأخذ موسى عصاه وطلب الحجر ، فجعل يقول ثوبي حجر!
ثوبي حجر! حتى انتهى إلى ملأ من بني إسرائيل فرأوه عرياناً أحسن ما خلق الله
وأبرأه مما يقولون ، وقام الحجر فأخذ ثوبه فلبسه وطفق بالحجر ضرباً بعضاه !
فوالله إن بالحجر لندباً من أثر ضربه ثلاثاً أو أربعاً أو خمساً، فذلك قوله:
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاتَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَى
فَبَرَّأَهُ اللهُ مِمَّا قَالُوا وَكَانَ عِنْدَ اللهِ وَجِيهاً ). انتهى .
وكرره البخاري هذا الحديث على عادته بمثله أو بنحوه في:6/28 و:1/73 !
ونسب البخاري الى نبي الله سليمان(ع) مفرط في الجنس، معرض عن الذكر!
روى في:3/209 عن سليمان(ع) : (قال سليمان بن داود‘لأطوفن الليلة على مائة امرأة
أو تسع وتسعين ، كلهن يأتي بفارس يجاهد في سبيل الله ! فقال له صاحبه: قل إن
شاء الله ، فلم يقل إن شاء الله ! فلم يحمل منهن إلا امرأة واحدة جاءت بشق رجل!
والذي نفس محمد بيده لوقال إن شاء الله لجاهدوا في سبيل الله فرساناً أجمعون )
! وكرره البخاري بنحوه: 4/136 و: 6/160 !
كما تبنى البخاري رواية اليهود واتهامهم لداود(ع) ! قال في:4/134: (وَهَلْ
أَتَاكَ نَبَأُ الْخَصْمِ إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرَابَ ... إِنَّ هَذَا أخي
لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً ... يقال للمرأة نعجة، ويقال لها أيضاً شاة
... الخ . ) ! وبذلك تبنى كل إسرائيليات السلطة لأنهامبينة على أن المقصود بتسع
وتسعين نعجة: تسعٌ وتسعون امرأة!!
ونسب البخاري الى الأنبياء(ع) أنهم عصبيون كما فعلت التوراة !
فالأنبياء(ع) عنده غير معصومين عن الغضب المفرط انتقاماً لأنفسهم! حيث روي
حديثين في أن نبياً قرصته نملة ، فغضب وأحرق قرية النمل بالنار ، قال في:4/22:
(قرصت نملة نبياً من الأنبياء فأمر بقرية النمل فأحرقت ، فأوحى الله إليه إن
قرصتك نملة أحرقت أمة من الأمم تسبح الله) وكرره البخاري في: 4/100 !!
وفضل البخاري عيسى(ع) على نبينا(ص) !
وقد روى ذلك مرة واحدة ، ربما لأنها رواية مسيحية وليست إسرائيلية !
قال في:4/94: (قال النبي(ص): كل بني آدم يَطعن الشيطان في جنبيه بإصبعه حين
يولد ، غير عيسى بن مريم ، ذهب يطعن فطعن في الحجاب ) !! انتهى.
أما تفسير هذا الحديث المزعوم ، فيعرفه البخاري والقساوسة ، فما معنى أن
الشيطان يطعن في جنبه ، وهل بهذه الطعنة بالإصبع يتسلط عليه ؟
وما معنى أنه أراد أن يطعن في جنبيَّ عيسى(ع) فذهبت طعنة إصبعه في الحجاب، ولم
تصل الى جنبيِّ عيسى ، ووقعت في الحجاب والستر الذي اتخذته مريم؟! ولماذا خص
الله به عيسى من دون الرسل والبشر حتى نبينا(ص) ؟!
أما مصادرنا فتبرئ جميع الأنبياء(ع) من الظلم والمعصية
ونكتفي هنا بالرواية الصحيحة لقصة ابراهيم(ع) وموضع الباقي في الدفاع عن
الأنبياء(ع) ، ورد طعونهم في عصمتهم: فقد روى الكليني في الكافي:8/370: (عن
الإمام الصادق(ع) قال: إن إبراهيم(ع) كان مولده بكوثى ربا وكان أبوه من أهلها
وكانت أم إبراهيم وأم لوط سارة وورقة ـ وفي نسخة رقية ـ أختين وهما ابنتان
للاحج ، وكان لاحج نبياً منذراً ولم يكن رسولاً ، وكان إبراهيم (ع) في شبيبته
على الفطرة التي فطر الله عز وجل الخلق عليها حتى هداه الله تبارك وتعالى إلى
دينه واجتباه ، وإنه تزوج سارة ابنة لاحج وهي ابنة خالته، وكانت سارة صاحبة
ماشية كثيرة وأرض واسعة وحال حسنة وكانت قد ملَّكت إبراهيم(ع) جميع ما كانت
تملكه ، فقام فيه وأصلحه ، وكثرت الماشية والزرع حتى لم يكن بأرض كوثى ربارجل
أحسن حالاً منه.
وإن إبراهيم(ع) لما كسر أصنام نمرود أمر به نمرود فأوثقه وعَمل له حيراً وجمع
له فيه الحطب وألهب فيه النار ، ثم قذف إبراهيم(ع) في النار لتحرقه ، ثم
اعتزلوها حتى خمدت النار ، ثم أشرفوا على الحير فإذا هم بإبراهيم(ع) سليماً
مطلقاً من وثاقه ، فأخبر نمرود خبره فأمرهم أن ينفوا إبراهيم(ع) من بلاده ، وأن
يمنعوه من الخروج بماشيته وماله ، فحاجَّهم إبراهيم(ع) عند ذلك فقال: إن أخذتم
ماشيتي ومالي فإن حقي عليكم أن تردوا عليَّ ما ذهب من عمري في بلادكم !
واختصموا إلى قاضي نمرود فقضى على إبراهيم(ع) أن يسلم إليهم جميع ما أصاب في
بلادهم ، وقضى على أصحاب نمرود أن يردوا على إبراهيم (ع) ما ذهب من عمره في
بلادهم ! فأخبر بذلك نمرود ، فأمرهم أن يخلوا سبيله وسبيل ماشيته وما له وأن
يخرجوه ، وقال: إنه إن بقي في بلادكم أفسد دينكم وأضر بآلهتكم ، فأخرجوا
إبراهيم ولوطاً معه صلى الله عليهما من بلادهم إلى الشام ، فخرج إبراهيم ومعه
لوط لايفارقه وسارة ، وقال لهم: إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَى رَبِّي سَيَهْدِينِ ،
يعني بيت المقدس ، فتحمل إبراهيم(ع) بماشيته وماله وعمل تابوتاَ وجعل فيه سارة
وشد عليها الأغلاق غيرةً منه عليها ، ومضى حتى خرج من سلطان نمرود وصار إلى
سلطان رجل من القبط يقال له: عرارة ، فمر بعاشر له فاعترضه العاشر ليُعَشِّر ما
معه ، فلما انتهى إلى العاشر ومعه التابوت ، قال العاشر لإبراهيم(ع) : إفتح هذا
التابوت حتى نُعَشِّر ما فيه ، فقال له إبراهيم(ع) : قل ما شئت فيه من ذهب أو
فضة ، حتى نعطي عُشره ولا نَفتحه ، قال: فأبى العاشر إلا فتحه ، قال: وغضب
إبراهيم(ع) على فتحه ، فلما بدت له سارة وكانت موصوفة بالحسن والجمال قال له
العاشر: ما هذه المرأة منك ؟ قال إبراهيم(ع) : هي حرمتي وابنة خالتي ، فقال له
العاشر: فما دعاك إلى أن خبيتها في هذا التابوت ؟ فقال إبراهيم(ع) : الغيرةُ
عليها أن يراها أحد ، فقال له العاشر: لست أدعك تبرح حتى أعلم الملك حالها
وحالك ، قال: فبعث رسولاً إلى الملك فأعلمه ، فبعث الملك رسولاً من قبله ليأتوه
بالتابوت ، فأتوا ليذهبوا به فقال لهم إبراهيم(ع) : إني لست أفارق التابوت حتى
تفارق روحي جسدي ، فأخبروا الملك بذلك فأرسل الملك أن احملوه والتابوت معه ،
فحملوا إبراهيم(ع) والتابوت وجميع ما كان معه حتى أدخل على الملك فقاله له
الملك: إفتح التابوت ، فقال إبراهيم (ع) : أيها الملك إن فيه حرمتي وابنة خالتي
وأنا مفتدٍ فتْحَهُ بجميع ما معي!
قال: فغصب الملك إبراهيم(ع) على فتحه، فلما رأى سارة لم يملك حلمه سفهه أن مد
يده إليها فأعرض إبراهيم(ع) بوجهه عنها وعنه غيرةً منه ، وقال: اللهم احبس يده
عن حرمتي وابنة خالتي، فلم تصل يده إليها ولم ترجع إليه!
فقال له الملك: أن إلهك الذي فعل بي هذا ؟ فقال له: نعم ، أن إلهي غيور يكره
الحرام وهو الذي حال بينك وبين ما أردت من الحرام !
فقال له الملك: فادع إلهك يرد عليَّ يدي ، فإن أجابك لم أعرض لها ، فقال:
إبراهيم(ع) : إلهي رُدَّ عليه يده ليكف عن حرمتي:
قال: فردَّ الله عز وجل عليه يده ، فأقبل الملك نحوها ببصره ثم أعاد بيده نحوها
فأعرض إبراهيم(ع) عنه بوجهه غيرةً منه وقال: اللهم احبس يده عنها ، قال: فيبست
يده ولم تصل إليها !! فقال الملك لابراهيم(ع) : أن إلهك لغيور وإنك لغيور ،
فادع إلهك يرد عليَّ يدي فإنه أن فعل لم أعد .
فقال له إبراهيم(ع) : أسأله ذلك على إنك أن عدت لم تسألني أن أسأله ، فقال
الملك: نعم ، فقال إبراهيم(ع) : اللهم إن كان صادقاً فردَّ عليه يده ، فرجعت
إليه يده ! فلما رأى ذلك الملك من الغيرة ما رأى ، ورأى الآية في يده عظَّمَ
إبراهيم (ع) وهابه وأكرمه واتقاه وقال له: قد أمِنْتَ من أن أعرض لها ، أو لشئ
مما معك فانطلق حيث شئت ، ولكن لي إليك حاجة ، فقال إبراهيم(ع) : ماهي؟ فقال
له: أحب أن تأذن لي أن أخدمها قبطية عندي جميلة عاقلة تكون لها خادماً ، قال:
فأذن له إبراهيم(ع) فدعا بها فوهبها لسارة ، وهي هاجر أم إسماعيل(ع) فسار
إبراهيم (ع) بجميع مامعه ، وخرج الملك معه يمشي خلف إبراهيم(ع) إعظاماً
لابراهيم (ع) وهيبةً له ، فأوحى الله تبارك وتعالى إلى إبراهيم أن قف ولا تمش
قدام الجبار المتسلط ويمشي هو خلفك، ولكن اجعله أمامك وامش خلفه وعظمه وهبه،
فإنه مسلط ولا بد من إمرة في الأرض برة أو فاجرة، فوقف إبراهيم(ع) وقال للملك:
إمض، فإن إلهي أوحى إليَّ الساعة أن أعظمك وأهابك، وأن أقدمك أمامي وأمشي خلفك
إجلالاً لك ، فقال له الملك: أوحى إليك بهذا ؟ فقال له إبراهيم(ع) : نعم ، فقال
له الملك: أشهد أن إلهك لرفيق حليم كريم ، وأنك ترغبني في دينك ، قال: وودعه
الملك فسار إبراهيم(ع) حتى نزل بأعلى الشامات ، وخلَّف لوطاً في أدنى الشامات .
ثم إن إبراهيم(ع) لما أبطأ عليه الولد قال لسارة: لو شئت لبعتني هاجر لعل الله
أن يرزقنا منها ولداً فيكون لنا خلفاً ، فابتاع إبراهيم(ع) هاجر من سارة ، فوقع
عليها فولدت إسماعيل(ع) ) .
وفي الكافي:4/201:(عن الإمام الصادق(ع) قال: لما ولد إسماعيل حمله إبراهيم وأمه
على حمار وأقبل معه جبرئيل حتى وضعه في موضع الحِجْر ، ومعه شئ من زاد وسقاء
فيه شئ من ماء ، والبيت يومئذ ربوةٌ حمراء من مَدَر فقال إبراهيم لجبرئيل‘:
هاهنا أمرت ؟ قال: نعم .
قال: ومكة يومئذ سَلَمٌ وسَمَر ، وحول مكة يومئذ ناسٌ من العماليق ) .
اتهامهم الأنبياء(ع) بارتكاب المعاصي حتى في تبليغ رسالة ربهم !
فقد صرح بعضهم بأن الأنبياء(ع) يعصون ربهم حتى في تبليغ الرسالة ، لكن الله
تعالى يصحح لهم ما عصوا فيه ، ويتوبون من معصيتهم !
قال ابن تيمية في منهاج سنته:2/400: ( والذنوب إنما تضر أصحابها إذا لم يتوبوا
منها والجمهور الذين يقولون بجواز الصغائر عليهم يقولون إنهم معصومون من
الإقرار عليها ، وحينئذ فما وصفوهم إلا بما فيه كمالهم ، فإن الأعمال بالخواتيم
. مع أن القرآن والحديث وإجماع السلف معهم في تقرير هذا الأصل !
فالمنكرون لذلك يقولون في تحريف القرآن ما هو من جنس قول أهل البهتان ، ويحرفون
الكلم عن مواضعه ) . انتهى.
ومقصود ابن تيمية بالجمهور ، أتباع المذاهب السنية ، وتعبيره بالصغائر لكي يجعل
آيات الغرانيق الشيطانية التي افتروها على النبي(ص) وصحح هو روايتها ودافع عنها
، من المعاصي الصغيرة ! مع أنها خيانةٌ للوحي ، وكفرٌ بالله العظيم ، وعبادةٌ
للأصنام وسجودٌ لها !
وهذا الكلام من أصله باطل ، لأنه يستوجب سلب الثقة بكل كلام النبي(ع) ! فما دام
قد يخطئ أو يخون الرسالة ويبلِّغ الكفرَ بدلَ التوحيد ! فلا ينفع بعد ذلك أن
الله تعالى لايقره على الخطأ ، وأنه ينبهه بعد مدة فيقول النبي للناس إن الشئ
الفلاني الذي بلغتكم إياه كان خطأ مني أو من شيطاني ، وقد نبهني اليه جبرئيل
وتاب الله عليَّ ! فخذوا الصحيح ودعوا الخطأ !
فمن أين يثق الناس بأن هذا البديل الذي بلغه الآن ليس منه أو من الشيطان كسابقه
؟! فإن من وقع في خطيئة مرة يمكن أن يقع فيها مئة مرة ، ومن خان الوحي مرة ، قد
يخونه مئة مرة !!
الأسئلة
1 ـ بماذا تفسرون تميز مذهب أهل البيت(ع) بالقول بالعصمة التامة للأنبياء (ع)
مخالفاً بذلك اليهود وكافة المذاهب الرسمية عند الخلافة ؟!
2 ـ هل توافقوننا على عصمة الأنبياء(ع) عصمة تامة شاملة ، أم لا ؟ وإن كنتم
ترون أنهم معصومون في التبليغ فقط ، فهل تردُّون روايات البخاري وغيره ، التي
تقول إن النبي(ص) أخطأ وعصى ربه في التبليغ ، في قصة الغرانيق وغيرها ؟!
3 ـ تقولون إن النبي(ص) قد يعصي ويخطئ ، لكن الله تعالى ينبهه ولا يقره على
الخطأ ، وقد رويتم أنه(ص) أخطأ في النهي عن تأبير النخل ، وأن الله لم ينهه
الله تعالى حتى خرب الموسم وخرج التمر شيصاً ، فما قولكم في هذه الروايات
الصحيحة عندكم ؟!
4 ـ استدل الشيعة على عصمة الأنبياء والأوصياء(ع) بأدلة العقل ، وأن الله تعالى
يستحيل أن يوجب على العباد طاعة غير المعصوم . واستدلوا بآيات القرآن مثل قوله
تعالى: وَإِذِ ابْتَلَى إبراهيم رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ
إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَاماً قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لايَنَالُ
عَهْدِي الظَّالِمِينَ . (البقرة ـ 124) ، التي دلت على أن الإمامة والنبوة
عهدٌ إلهي لاينال ظالماً ، سواء في الماضي أو الحاضر.. الخ. فما رأيكم ؟!
5 ـ ما هو الفرق بين عقيدتكم في الأنبياء(ع) وبين عقيدة اليهود فيهم ، وهل ترون
أنه من باب الصدفة أن المصادر السنية تنسب الى الأنبياء(ع) كل ما نسبته اليهم
روايات بني إسرائيل ! أم تقرون بتأثير المتهوكين والأحبار ، الذين أطلقت
الخلافة أيديهم في ثقافة المسلمين ؟!
6 ـ هل تنسبون الى إبراهيم(ص) أنه كان يعبد الأصنام والنجوم ، ثم صار موحداً؟
وهل تقبلون أنه تزوج أخته ! وانه خاف أن يقتله الملك ليأخذ زوجته سارة إن قال
هذه زوجتي ، فقال هذه أختي !! وهل تقبلون بما نسبته التوراة والإسرائيليات الى
سارة÷ ؟!
7 ـ هل تقبلون مانسبته التوراة الى إبراهيم وبنيه وموسى وهارون(ع) ؟!
8 ـ ما رأيكم في إشكال العلامة الحلي على الأشعريين بقوله: (أما الأشاعرة
فباعتبار نفي الحسن والقبح ، فلزمهم أن يذهبوا إلى جواز بعثة ولد الزنا لمعلوم
لكل أحد ، وأن يكون أبوه فاعلاً لجميع أنواع الفواحش وأبلغ أصناف الشرك ! وهو
ممن يُسخر به ويُضحك عليه ويُصفع في الأسواق ويُستهزأ به ، ويكون قد ليط به
دائماً لأبنة فيه ، قواداً ، وتكون أمه في غاية الزنا والقيادة والإفتضاح بذلك
لا تردُّ يدَ لامس )!! ؟!
وفي إشكاله على المعتتزلة بقوله: (وأما المعتزلة ، فلأنهم جوَّزوا صدور الذنب
عنهم(ع) ، لزمهم القول بجواز ذلك أيضاً ، واتفقوا على وقوع الكبائر منهم ، كما
في قصة إخوة يوسف) ؟!
9 ـ هل توافقون على رواية البخاري بأن إبراهيم(ع) كذب ثلاث كذبات ؟! قال: لم
يكذب إبراهيم (ع) إلا ثلاث كذبات ، ثنتين منهن في ذات الله عز وجل قوله: إِنِّي
سَقِيمٌ ) (:4/112و113)؟!
10 ـ هل تقبلون رواية البخاري بأن نبي الله موسى(ع) قد فقأ عين ملك الموت ،
وأنه ركض عارياً أمام الناس وراء ثوبه ؟!
11 ـ هل تقبلون رواية البخاري عن نبي الله سليمان(ع) وأنه رفض أن يول( إن شاء
الله )؟!
د
12 ـ هل تقبلون روايته في:4/22: (قرصت نملة نبياً من الأنبياء(ع) فأمر بقرية
النمل فأحرقت ) ؟!
13 ـ وتفضيله نبي الله عيسى(ع) على نبينا(ص) وجميع الأنبياء(ع) فيما نسبه الى
رسول الله(ص) أنه قال:(كل بني آدم يَطعن الشيطان في جنبيه بإصبعه حين يولد ،
غير عيسى بن مريم)؟!
14 ـ ما رأيكم في روايتنا المتقدمة في الكافي:8/370عن الإمام الصادق(ع) في
تنزيه إبراهيم(ع) ؟!
15 ـ ما رأيكم في قول ابن تيمية في منهاج سنته:2/400: ( والذنوب إنما تضر
أصحابها إذا لم يتوبوا منها ، والجمهور الذين يقولون بجواز الصغائر عليهم
يقولون إنهم معصومون من الإقرار عليها )؟!