* 230 ـ صفوان عن قتيبة الاعشى قال : سمعت أبا عبد الله (عليه
السلام) يقول : عاديتم فينا الاباء والابناء والازواج
وثوابكم على الله ، ان أحوج ما تكونون فيه الى حبنا إذا بلغت النفس هذه ـ وأومأ
بيده الى حلقه ـ (237)
16 ـ ( باب المسألة
في القبر وعذاب القبر والبرزخ )
231 ـ حدثنا الحسين بن سعيد قال : حدثنا النضر بن سويد عن عاصم بن حميد عن
أبي بصير قال : سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول : : إذا وضع الرجل في قبره أتاه ملكان ملك عن يمينه وملك عن شماله
واقيم الشيطان بين يديه عيناه مثل النحاس فيقال له : كيف تقول في هذا الرجل الذى
كان بين ( اظهركم ) ظهرانيكم ؟ قال : فيفزع له فزعة ( فليفزع لذلك فزعا عظيما )
فيقول إذا كان مؤمنا : ( أ ) عن محمد رسول الله (صلى الله عليه وآله) تسألاني ؟ فيقولان له : نعم نومة لاحلم فيها ويفسح له في قبره ( تسع )
تسعة أذرع ثم يرى مقعده في الجنة وهو قول الله عزوجل : « يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي
الاخرة » فإذا ( وإذا ) كان كافرا يقولان له : ( ما ) من هذا
الرجل الذي خرج بين ظهرانيكم ؟ فيقول : لا أدري فيخليان بينه وبين
____________
ـ البحار
نقله عن الزهد وحوته ايضا نسخة ن 3 .
(237) البحار 6 | 191 وفي النسخة الخطية
النجفية : ابراهيم وصفوان ( وكذا في ن 2 وط ط ) عن قتيبة الاعشى وهو ـ خطاء نشاء
من وجود : ابراهيم في آخر الحديث المتقدم الساقط في المخطوطة النجفية كما شرنا الى
ذلك والمراد به : خليل الرحمن (عليه
السلام)
والصحيح : صفوان عن . . . وفي البحار 27 | 162 عن اعلام الدين للديلمي من كتاب
الحسين بن سعيد باسناده عن ابي عبد الله (عليه السلام) ( قال : إذا بلغت نفس احدكم هذه ـ واومأ
الى حلقه ـ قيل له : اما ما كنت تحذر من هم الدنيا فقد أمنته ثم يعطى بشارته انتهى
: ونظيره في هذا الباب وغيره في سائر الابواب من هذا الكتاب كثير في دوائر المعارف
الحديثية للاصحاب رضى الله عنهم .
===============
( 87 )
الشيطان (238)
232 ـ ابراهيم بن أبي البلاد عن بعض أصحابه رفعه ( يرفعه ) الى بعض الفقهاء
قال : يقال للمؤمن في قبره : من ربك ؟ فيقول : الله فيقال له : ما دينك ؟ فيقول :
الاسلام فيقال : من نبيك فيقول : محمد (صلى الله عليه وآله) فيقال : من امامك ؟ فيقول : علي (عليه السلام) ( فيقال : كيف علمت بذلك ؟ فيقول : أمر هداني الله له وثبتنى عليه ( فيقال
له : نم نومة لاحم فيها نومة العروس ثمن يفتح له باب الى الجنة فيدخل عليه من
روحها وريحانها ( قال) فيقول : ( يا ) رب عجل لي قيام الساعة لعلي أرجع الى أهلي
ومالي ، قال : ويقال للكافر : من ربك ؟ فيقول : الله فيقال له : من نبيك ؟ فيقول :
محمد فيقال له : ما دينك ؟ فيقول : الاسلام فيقال : من اين علمت ذلك ؟ فيقول :
سمعت الناس يقولون به فقلت ( فيقال له من وليك ؟ فيقول : لا ادري فيضربانه بمرزبة
لو اجتمع عليها الثقلان الانس والجن لم يطيقوها قال : فيذوب كما يذوب الرصاص ثم
يعيدان فيه الروح فيوضع قلبه بين لوحين من نار فيقول : يا رب اخر قيام الساعة (239)
233 ـ القاسم وعثمان بن عيسى عن علي عن ابي بصير عن أبي عبد الله (عليه
السلام) قال : ان سعدا لما مات شيعه سبعون الف ملك فقام رسول
الله (صلى الله عليه وآله) على قبره فقال ومثل سعد يضم ؟ فقالت امه : هنيا لك يا سعد وكرامة فقال لها
رسول الله : يا ام سعد لا تحتمي على الله فقالت يا رسول الله قد سمعناك وما تقول
في سعد فقال : ان سعدا كان في لسانه غلظ على أهله (240) .
234 ـ وقال أبو بصير : سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول : ان رقية بنت رسول الله (صلى الله عليه وآله) لما ماتت قام رسول الله (صلى الله عليه وآله) على قبرها فرفع يده تلقاء السماء ودمعت عيناه
____________
(238) البحار 6 | 263 ـ 262 وتفسير
البرهان سورة ابراهيم الاية 27 المجلد 2 | 312 .
(239) البحار 6 | 236 .
(240) البحار 6 | 217 .
===============
( 88 )
فقالوا يا رسول الله انا قد رأيناك رفعت رأسك الى السماء ودمعت عيناك فقال : اني
سألت ربي أن يهب لي رقية من ضمة القبر (241) .
235 ـ فضالة عن ابان عن بشير النبال قال : سمعت أبا عبد الله (عليه
السلام) يقول : خاطب رسول الله (صلى الله عليه وآله) قبر سعد فمسحه بيده واختلج بين كتفيه فقيل له يا رسول الله رأيناك خاطبت
واختلج بين كتفيك وقلت : سعد يفعل به هذا ؟ فقال : انه ليس من مؤمن الاوله ضمة (242)
.
236 ـ علي بن النعمان عن ابن مسكان عن سليمان بن خالد قال : سألت ابا عبد
الله (عليه السلام) عما يلقى صاحب القبر فقال : ان ملكين يقال لهما : منكر ونكبر يأتيان صاحب
القبر فيسئلانه عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) فيقولان : ما تقول في هذا الرجل الذي خرج فيكم ؟ فيقول : من هو فيقولان :
الذي كان يقول : انه رسول الله ، أحق ذلك ؟ قال : فإذا كان من اهل الشك قال : ما
ادري قال سمعت الناس يقولون فلست أدري أحق ذلك أم كذب فيضربانه ضربة يسمعها أهل
السماوات وأهل الارض الا المشركين وإذا كان متيقنا فانه لا يفزع فيقول : أعن رسول
الله تسألاني ؟ فيقولان اتعلم انه رسول الله ؟ فيقول : اشهد انه رسول الله حقا جاء
بالهدى ودين الحق قال فيرى مقعده من الجنة ويفسح له عن قبره ثم يقولان له : نم
نومة ليس فيها حلم في اطيب ما يكون النائم (243) .
237 ـ محمد بن ابي عمير عن جميل عن ابي عبد الله (عليه
السلام) قال : إذا اراد عز وجل ان يبعث الخلق امطر السماء
على الارض اربعين صباحا فاجتمعت ( فتجتمع ) الاوصال ونبتت ( ونبتت ) اللحوم (244)
.
238ـ ابن ابي البلاد عن ابيه عن بعض اصحابه يرفعه ( رفعه ) الى النبي
____________
(241) البحار 6 | 217
(242) البحار 6 | 221
(243) البحار 6 | 222 ـ 221
(244) البحار 7 | 33
===============
( 89 )
(صلى الله عليه وآله) انه قال لبعض اصحابه : كيف انت إذا اتاك فتانا القبر ؟ فقال يا رسول الله
: ما فتانا القبر قال : ملكان فظان غليظان اصواتهما كالرعد القاصف وابصارهما
كالبرق الخاطف يطئان في اشعارهما ويحفران الارض بانيابهما فيسئلانك قال : وانت على
مثل حالك هذه قال : انت على مثل حالك هذه قال : اذن اكفيهما (245) .
239 ـ محمد بن ابي عمير عن علي عن ابي بصير قال : سألت ابا عبد الله (عليه
السلام) عن ارواح المؤمنين فقال : في حجرات في الجنة يأكلون
من طعامها ويشربون من شرابها ويقولون : ربنا اقم لنا الساعة وانجز لناما وعدتنا
والحق آخرنا باولنا (246)
240 ـ ابن ابي عمير عن علي عن ابي بصير عن ابي عبد الله (عليه
السلام) قال سألته عن ارواح المشركين فقال في النار يعذبون (
و ) يقولون : ربنا لا تقم لنا الساعة ولا تنجز لنا ما وعدتنا ولا تلحق آخرنا
باولنا SUP>(247) . <
241 ـ القاسم عن الحسين بن حماد عن يونس بن ظبيان قال : كنت عند أبي عبد
الله (عليه السلام) فقال لي : ما تقول الناس في أرواح المؤمنين ؟ فقلت : يقولون : ( تكون ) في
حواصل طيور خضر في قناديل تحت العرش فقال أبو عبد الله (عليه
السلام) : سبحان الله المؤمن اكرم على الله من أن يجعل روحه
في حوصلة طير أخضر يا يونس إذا ( كان ذلك أتاه محمد (صلى الله عليه وآله) وعلي وفاطمة والحسن والحسين والملائكة المقربون (عليهم
السلام) فإذا ) قبضه ( الله عز وجل ) صير تلك الروح في قالب
كقالبه في الدنيا فيأكلون ويشربون فإذا قدم عليهم القادم عرفوه بتلك الصورة التى
كانت في الدنيا (248)
____________
(245) البحار 6 | 216 ـ 215
(246) البحار 6 | 265 ، النسخ متوافقه على
الفاظ الحديث
(247) البحار 6 | 270 وفي النسخ جعل هذا
الحديث بحذف السند من تتمة الحديث المتقدم .
(248) البحار 6 | 270 ـ 269 وفيه عن الحسين
بن احمد وهو الصحيح على ما هو الصريح في جامع الرواة في يونس بن ظبيان والله
العالم وفي النسخ : ـ
===============
17
ـ باب الحشر والحساب والموقف ( والوقوف )
بين يدى الله تعالى والصراط
242 ـ الحسين بن سعيد عن محمد بن ابي عمير عن زيد القرشي عن عبيد زرارة قال
: سمعت ابا عبد الله (عليه السلام) يقول : إذا أمات الله أهل الارض أمات اهل السماء الدنيا ثم أمات اهل السماء
الثانية ثم امات اهل السماء الثالثة ثم امات اهل السماء الرابعة ثم أمات اهل
السماء الخامسة ثم أمات اهل السماء السادسة ثم امات اهل السماء السابعة ثم أمات
ميكائيل قال أو جبرائيل ثم أمات جبرائيل ثم أمات اسرافيل ثم أمات ملك الموت ثم
ينفخ في الصور وبعث ، قال ثم يقول الله تبارك وتعالى : لمن الملك اليوم ؟ فيرد على
نفسه فيقول : لله الخالق الباري المصور وتعالى الله الواحد القهار ثم يقول : اين
الجبارون ؟ اين الذين كانوا يدعون معى الها أين المتكبرون ؟ ـ ونحو هذا ـ ثم يبعث
الخلق (249)
243 ـ الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب عن أبي عبد الله (عليه
السلام) قال : ان الله ليمن على عبده المؤمن يوم القيامة
ويدنيه من كرامته ثم يعرفه ما انعم به عليه يقول ليمن على عبده المؤمن يوم القيامة
ويدنيه من كرامته ثم يعرفه ما انعم به عليه يقول تبارك وتعالى : ألم تدعني يوم كذا
وكذا ( بكذا وكذا فاجبت عدوتك ؟ ألم تسألني يوم كذا وكذا ) فأعطيتك مسألتك ؟ ألم
تستغثنى ( في ) يوم كذا وكذ ( فاغثتك ؟ ألم تسألني في ضر كذا وكذا ) فكشفت ضرك ورحمت
صوتك ؟ ألم تسألني مالا فملكتك ؟ ألم تستخدمني فأخدمتك ؟ ألم تسألني أن ازوجك
فلانة فزوجتك ـ وهي منيعة عند أهلها ـ فزوجنا كها ؟ قال : فيقول العبد : بلى يا رب
قد أعطيتني كل ما سألتك وقد كنت أسألك ( سألتك ) الجنة قال : فيقول الله : ( عز
وجل الا فاني منجز
____________
ـ القاسم
بن الحسين ( عن ) ( بن ) حماد ، وفيها : بتلك الصورة التي كانت فيهنؤنه .
(249) البحار 6 | 326 ـ 327 وفيه : زيد
النرسي وكذا في النسخة القمية الاولى « ن 1 » وهو الصحيح لعدم وجود زيد القرشي
ومعروفية زيد النرسي والله تعالى
===============
( 91 )
لك ما سألتنيه ، هذه الجنة لك مباحة أرضيتك ( أرضيت ) فيقول المؤمن : نعم يا رب (
أرضيتني ) وقد رضيت قال فيقول تبارك وتعالى ( الله له : عبدي ) اني كنت أرضى
أعمالك وأنا ارضى لك حسن الجزاء فان أفضل جزائك عندي أن أسكنك الجنة (250)
.
244 ـ القاسم عن علي عن أبي بصير عن أبي عبد الله (صلى
الله عليه وآله) قال : إذا كان المؤمن يحاسب
تنتظره أزواجه على عتبات ( اعتبا ) الابواب كما ينتظرن أزواجهن في الدنيا من
الغيبة ( عند العتبة ) قال : فيجيء الرسول فيبشرهن فيقول : قد والله انقلب فلان من
الحساب ( الحسنات ) قال : فيقلن : بالله ؟ فيقول : قد والله لقد رأيته انقلب من
الحساب قال : فإذا جاء هن قلن مرحبا وأهلا ما أهلك الذين كنت عندهم في الدنيا بأحق
بك منا (251) .
245 ـ محمد بن عيسى عن عمر بن ابراهيم بياع السابري عن حجر بن زائدة عن رجل
عن أبي جعفر (عليه السلام) قال : قلت له : يا بن رسول الله ان لي حاجة فقال : تلقاني بمكة فقلت يابن
رسول الله ان لي حاجة فقال : هات حاجتك فقلت : يا بن رسول الله اني اذنبت ذنبا
بيني و بين الله لم يطلع عليه أحد فعظم علي وأجلك أن استقبلك به فقال : انه إذا
كان يوم القيامة وحاسب الله عبده المؤمن أوقفه على ذنوبه ذنبا ذنبا ثم غفر هاله لا
يطلع على ذلك ملكا مقربا ولا نبيا مرسلا ، قال عمر بن ابراهيم : وأخبرني عن غير
واحد أنه قال : ويستر عليه من ذنوبه ما يكره أن يوقفه عليها قال : ويقول لسيئاته :
كوني حسنات قال : وذلك قول الله تبارك وتعالى : ( أولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات
وكان الله غفورا رحيما (252) .
____________
(250) البحار 6 | 289 .
(251) البحار 8 | 197 .
(252) البحار 7 | 260 ـ 259 وعن بعض النسخ
: عمرو بن ابراهيم ، وعلى أي في سند الحديث تشويش إذا الحسين بن سعيد لم تثبت
روايته عن محمد بن ـ
===============
( 92 )
246 ـ القاسم بن محمد عن علي قال : سمعت أبا عبد الله (عليه
السلام) يقول . ان الله تبارك وتعالى إذا أراد أن يحاسب
المؤمن أعطاه كتابه بيمينه وحسابه فيما بينه وبينه فيقول : عبدى فعلت كذا وكذا
وعملت كذا وكذا ؟ فيقول : نعم يا رب قد فعلت ذلك فيقول : قد غفرتها لك وأبدلتها
حسنات فيقول الناس : سبحان الله أما كان لهذا العبد سيئة واحدة وهو قول الله عز
وجل : ( فاما من اوتى كتابه بيمينه فسوف يحاسب حسابا
يسيرا وينقلب الى اهله مسرورا ) قلت : أي أهل ؟ قال : أهله في الدنيا
هم اهله في الجنة ان كانوا مؤمنين قال : وإذا اراد بعبد شرا حاسبه على رؤس الناس
وبكته واعطاه كتابه بشماله وهو قول الله عز وجل (
واما من اوتى كتابه وراء ظهره فسوف يدعو ثبورا ويصلى سعيرا انه كان في أهله مسرورا
) قلت : أي أهل ؟ قال : اهله في الدنيا قلت : قوله : ( انه ظن ان لن
يحور ) قال ظن انه لن يرجع (253) .
247 ـ القاسم عن علي عن ابي بصير قال : سمعت ابا عبد الله (عليه
السلام) يقول : ان المومن يعطى يوم القيامة كتابا منشورا (
كتاب منشور ) مكتوب فيه : كتاب الله العزيز الحكيم ادخلوا فلانا الجنة (254)
.
248 ـ القاسم عن علي عن ابي بصير عن ابي عبد الله (عليه
السلام) قال : ان الناس يمرون على الصراط طبقات والصراط ادق
من الشعر ومن حد السيف فمنهم من يمر مثل البرق ومنهم من يمر مثل عدو الفرس ( ومنهم
من يمر حببا ) ( مراً ) ( جراً ) ومنهم من يمر حبوا ومنهم
____________
ـ عيسى
وعمر أو عمرو بن ابراهيم الملقب ب : بياع السابري لم يعرف وتفسير البرهان في س 25
ى 70 وفيه : عن بياع السابرى وكذا في ط وفى النسختين القميتين
(253) البحار 7 | 324 وتفسير البرهان في
تفسير الايات في سورة الانشقاق ( م 4 | 444 ) وفي ط ون 1 : القاسم عن محمد وهو
اشتباه كما أن الظاهر سقوط : عن أبي بصير ، بعد : علي .
(254) البحار 7 | 325 وتفسير البرهان
المجلد 2 | 411 عند تفسير الاية المباركة : ونخرج له يوم القيامة كتابا يلقيه
منشورا ـ 13 في سورة 17 ـ .
===============
( 93 )
من يمر مشيا ومنهم من يمر ( معلقا ) متعلقا قد تأخذ النار منه شيئا وتترك شيئا (255)
249 ـ القاسم عن علي عن ابي بصير قال : قال أبو عبد الله (عليه
السلام) : ان الناس يقسم بينهم النور يوم القيامة على قدر
ايمانهم ويقسم ( يقسمه ) للمنافق فيكون نوره على ( قدر ) ابهام رجله اليسرى (
فيطفؤ ) فيعطى نوره فيقول : مكانكم حتى اقتبس من نوركم قيل : ( ارجعوا ورائكم
فالتمسوا نورا ) ـ يعني حيث قسم النور ـ قال : فيرجعون فيضرب بينهم السور قال :
فينادونهم من وراء السور : ( الم نكن معكم قالوا بلى ولكنكم فتنتم انفسكم فتربصتم
وارتبتم وغرتكم الاماني حتى جاء أمر الله و غركم بالله الغرور فاليوم لا يؤخذ منكم
فدية ولا من الذين كفروا مأواكم النار هي مولكم وبئس المصير ) ثم قال : يا ابا
محمد اما والله ما قال الله لليهود والنصارى ولكنه عنى أهل القبلة (256)
.
250 ـ محمد بن ابي عمير عن ابراهيم بن عبد الحميد عن ابي حمزة الثمالي قال
: قال لي علي بن الحسين (عليهما السلام) . إذا كان يوم القيامة جمع الله بين الخلائق الاولين والاخرين في صعيد
واحد ثم ينادى مناد اين أهل الفضل قال : فيقوم عنق من الناس فتتلقاهم الملائكة
فيقولون : ما كان فضلكم ؟ فيقولون : كنا نصل من قطعنا ونعطى من حرمنا ونعفوا عمن
ظلمنا فيقولون : ادخلوا الجنة ، ثنا ينادى مناد : اين جيران الله في داره ؟ فيقوم
عنق آخر من الناس فتقول لهم الملائكة بم جاورتم الله ؟ فيقولون : ( كنا نتبادر في
الله ) نتباغض في الله ونتحابب في الله و ( نتشارك ) نتباذل في الله ( ونحاسب في
الله ونتبارك في الله ) ثم ينادى مناد اين اهل الصبر ؟ قال فيقوم عنق من الناس
فتتلقا هم الملائكة فيقول : على ما كنتم تصبرون ؟ فيقولون : كنا نصبر على طاعة
الله ونصبر أنفسنا عن معاصيه فيقال لهم : ادخلوا الجنة (257) .
____________
(255) البحار 8 | 64 ـ 65 .
(256) البحار 7 | 181 وتفسير البرهان في
تفسير الايات 13 ـ 15 من سورة 57 ( الحديد ) وفيه : فيطاء نوره فيقول ( للمؤمنين )
. . .
(257) 7 | 172 ـ 171 بتغيير وتقديم وتأخير
.
===============
( 94 )
251 ـ الحسن بن محبوب عن مالك بن عطية عن فلان بن عمار قال : قال أبو عبد
الله (عليه السلام) : الدواوين يوم القيامة ( ثلاث ) ثلاثة : ديوان فيه النعم ( النعيم ) و
ديوان فيه الحسنات وديوان فيه الذنوب فيقابل بين ديوان النعم ( النعيم ) وديوان
الحسنات فيستغرق عامة الحسنات وتبقى الذنوب (258) .
252 ـ الحسن بن محبوب عن أبي حمزة عن ابي جعفر (عليه السلام) قال : قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) : لا يزال قائما يوم القيامة بين يدي الله عز وجل حتى يسأله عن اربع خصال
: عمرك فيما أفنيته ؟ وجسدك فيما أبليته ؟ ومالك من أين كسبته وأين وضعته ؟ وعن
حبنا أهل البيت (259) .
253 ـ ابراهيم بن أبي البلاد عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله عن أبيه (عليهما
السلام) قال : أتى جبرئيل (عليه السلام) الى النبي (صلى الله عليه وآله) فاخذ بيده فأخرجه الى البقيع فانتهى الى قبر فصوت بصاحبه فقال : قم باذن
الله قال : فخرج منه رجل مبيض الوجه يمسح التراب عن وجهه وهو يقول : الحمد لله
والله أكبر فقال جبرئيل عد باذن الله ثم انتهى به الى قبر آخر فصوت بصاحبه وقال له
: قم باذن الله فخرج منه رجل مسود الوجه وهو يقول : واحسرتاه واثبوراه ثم قال ( له
جبرئيل ) : عد ( الى ما كنت ) باذن الله ثم قال : يا محمد هكذا يحشرون يوم القيامة
، المؤمنون يقولون هذا القول وهولاء يقولون ما تراى (260) .
____________
(258) البحار 7 | 273 وعن الكافي مذيلا في
ص 267 وفيه : مالك بن عطية عن يونس بن عمار وغير بعيد أن يكون فلان بن عمار مصحفه
وان كان في نسخ عديدة : فلان
(259) البحار 7 | 259 عن تفسير علي بن
ابراهيم وفيه : لا تزول قدما عبد يوم القيامة من بين . . . وفي ص 258 عن الخصال
وأمالي الصدوق وفي ص 261 عن امالي الشيخ بمضامين متقارنه وفي النسخ اسقاط الثاني
من الاربع وهو قوله : وجسدك فيما ابليته .
(260) البحار 7 | 40 ـ 39 وتفسير البرهان
في تفسير سورة الانشقاق ( م 4 | 444 ) بفرق مختصر .
===============
*
254 ـ ابراهيم بن أبي البلاد عن يعقوب بن شعيب بن ميثم قال : سمعت ابا عبد
الله (عليه السلام) يقول : نار تخرج من قعر عدن تضيء لها أعناق الابل تبصر من أرض الشام تسوق
الناس الى المحشر (261) .
255 ـ الحسن بن محبوب عن الحسن بن علي قال : سمعت أبا الحسن (عليه
السلام) يقول : قال محمد بن علي (عليهما السلام) : إذا كان يوم القيامة نادى مناد : أين الصابرون ؟ فيقوم عنق من الناس ثم
ينادي ( مناد ) : أين المتصبرون ؟ فيقول عنق من الناس فقلت : جعلت فداك وما الصابرون
؟ قال : الصابرون على أداء الفرائض والمتصبرون على ترك المعاصي (262) .
18
ـ ( باب الشفاعة ومن ( يخرج ) خرج من النار )
256 ـ حدثنا الحسين بن سعد قال : حدثنا فضالة عن القاسم بن بريد عن محمد بن
مسلم : قال : سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الجهنميين فقال : كان أبو جعفر (عليه السلام) يقول : يخرجون منها فينتهى بهم الى عين عند باب الجنة تسمى عين الحيوان
فينضح عليهم من مائها فينبتون كما ينبت الزرع لحومهم وجلودهم وشعورهم (263)
257 ـ فضالة بن أيوب عن عمر بن ابان عن أديم أخي أيوب عن حمران قال : قلت
لابي عبد الله (عليه السلام) : انهم يقولون : لا تعجبون من قوم يزعمون أن الله يخرج قوما من النار
فيجعلهم من أصحاب الجنة مع أوليائه ؟ فقال : أما يقرؤن قول الله تبارك وتعالى : ( ومن دونهما جنتان ) انها جنة دون جنة ونار دون
نار انهم لا يساكنون أولياء الله وقال : ( ان ) بينهما والله منزلة ( منزلتين ) ولكن
لا أستطيع أن أتكلم ان أمرهم لا ضيق
____________
(261) 7 | 98 وفي ط عن نسخة ج : ينفر من
أهل الشام .
(262) البحار 7 | 181 .
(263) البحار 8 | 360 وتفسير البرهان عند
تفسير الاية 107 من سورة هود وفيه : القاسم بن يزيد ( بريد خ ) وفي النسخ : القاسم
بن يزيد ، سبق نظيره في سنة الحديث المرقم 186 .
===============
( 96 )
من الحلقة ان القائم لو قام بدأ بهؤلاء (264)
258 ـ فضالة عن عمر بن أبان قال : سألت أبا عبد الله (عليه
السلام) عمن ( أ ) دخل في النار ثم اخرج منها ثم ادخل الجنة
فقال : ان شئت حدثتك بما كان يقول فيه أبي قال : أن ( ا ) ناسا يخرجون من النارما
بعد ما كانوا حمما ( حميما ) فينطلق بهم الى نهر عند باب الجنة يقال له : الحيوان
فينضح عليهم من مائه فتنبت لحومهم ودمائهم و شعورهم (265)
259 ـ فضالة عن عمر بن أبان قال : ( قال سمعت عبدا صالحا يقول في الجهنميين
: انهم يدخلون النار بذنوبهم ويخرجون بعفو الله (266)
260 ـ عثمان بن عيسى عن ابن مسكان عن ابي بصير قال : سمعت أبا جعفر ( (عليه
السلام) ) يقول : ان قوما يحرقون في ( با ) النار حتى إذا
صاروا ( حميما ) حمما أدركتهم الشفاعة قال : فينطلق بهم الى نهر يخرج من رشح أهل
الجنة فيغتسلون فيه فتنبت لحومهم ودمائهم وتذهب عنهم قشف النار ويدخلون الجنة
فيسمون الجهنميون ( الجهنميين خ ل ) فينادون باجمعهم : أللهم اذهب عنا هذا الاسم
قال : فيذهب عنهم ثم قال : يا أبا بصير ان أعداء على هم خالدون في النار لا تدركهم
الشفاعة (267)
261 ـ فضالة عن ربعى عن الفضيل عن أبي جعفر (عليه السلام) قال : ان آخر من
____________
(264) البحار 8 | 360 وفيه : عن آدم وكذا
في ن 2 وط على نسخة ، وتفسير البرهان في المورد المتقدم وفى ط : ولكني والله لا
استطيع . . .
(265) البحار 8 | 361 وتفسير البرهان في
المورد المذكور .
(266) البحار 8 | 361 وتفسير البرهان في
المورد الماضي والنسخ على الفاظ الحديث متوافقة .
(267) البحار 8 | 361 والحمم كصرد : الفحم
والقشف محركة : قذر الجلد ، سوء الحال ، وتفسير البرهان في المورد المتقدم مع
تغيير ما .
===============
( 97 )
يخرج من النار لرجل يقال له : همام ( هام ) ينادى فيها عمرا : يا حنان يا منان (268)
262 ـ محمد بن أبي عمير عن عبد الرحمن بن الحجاج قال : قلت لابي عبد الله (عليه
السلام) : حديث يروونه الناس فقال : انه ليس كما يقولون ثم
قالا : قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) : ان آخر عبد يؤمر به الى النار فإذا امر به الى النار التفت فيقول ( الله
عز وجل ) الجبار : ( أ ) عجلوه فإذا اتى به قال له : ( عبدى ) لم التفت ؟ فيقول : يا
رب ما كان ظني بك هذا فيقول ( الله جل جلاله : عبدي ) وما كان ظنك بي ؟ فيقول ( يا
رب ) كان ظنى بك ان تغفر لي خطيئتي وتسكنني ( وتدخلني خ ل ) جنتك فيقول ( الله )
الجبار جل وعلا : يا ملائكتي وعزتي ( والآئي وبلائي ) وجلالي وعلوي وارتفاع مكاني
ما ظن بي عبدي ساعة من ( حياته ) خيرا ( ا ) قط ولو ظن بى ساعة من ( حياته ) خير (
اً ) ما روعته بالنار ، اجيزوا ( له ) كذبه وادخلوه الجنة ثم قال رسول الله (صلى
الله عليه وآله) ( أبو عبد الله (عليه
السلام) ) : ليس من عبد ظن ( ما ظن عبد ) بالله خيرا الا كان
( الله ) عند ظنه به ولا ظن به سوءا الا كان ( الله ) عند ظنه به وذلك قوله تعالى
( عز وجل ) ( وذلكم ظنكم الذي ظننتم بربكم أرداكم
فأصبحتم من الخاسرين ) (269)
263 ـ محمد بن ابي عمير ( رفعه ) عن أبي عبد الله (عليه
السلام) قال : يؤتى بعبد يوم القيامة ليست له حسنة فيقال له
: اذكر وتذكر هل لك حسنة ؟ قال : فيذكر فيقول : يا رب مالي من حسنة الا أن عبدك
فلانا المؤمن مربى فطلب منى ماءا يتوضأ به فيصلى به فاعطيته قال : فيقول الله تبارك
وتعالى : أدخلوا عبدى الجنة (270) .
264 ـ محمد بن ابى عمير عن عبد الرحمن بن الحجاج عن الاحول عن
____________
(268) البحار 8 | 361 وتفسير البرهان في
المورد المتقدم مع نقص ما وفى النسخة الاولى القيمة ن 1 : هام وفي الثانية ن 2 وط
: همام وفي النسخ : عن ربعي بن الفضيل
(269) البحار 7 | 287 ـ 288 وتفسير
البرهان مختصرا عند تفسير الاية الشريفة 12 في سورة 40 ، وما فيما بين الهلالين
متخذ من نسخة البحار .
(270) البحار 7 | 290 وهذا الحديث يناسب
باب استحباب بذل الماء لمن طلبه للوضوء ، وقد فات عن صاحب الوسائل قدس سره .
===============
( 98 )
حمران قال : سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول : ان الكفار والمشركين ( يعيرون ) يرون أهل التوحيد في النار فيقولون
: ما نرى توحيدكم أغنى عنكم شيئا وما انتم ونحن الاسواء قال : فيأنف لهم الرب عز
وجل فيقول الملائكة : اشفعوا فيشفعون لمن شاء الله ويقول للمؤمنين : مثل ذلك حتى
إذا لم يبق أحد ( الا ) تبلغه الشفاعة قال تبارك وتعالى : أنا أرحم الراحمين
أخرجوا برحمتي فيخرجون كما يخرج الفراش قال : ثم قال أبو جعفر (عليه
السلام) : ثم مدت العمد وأعمدت ( واصمدت ) عليهم وكان والله
الخلود (271)
265 ـ النضر بن سويد عن درست عن أبي جعفر الاحول عن حمران قال : قلت لابي
عبد الله (عليه السلام) : انه بلغنا أنه يأتي على جهنم حتى يصطفى أبوابها فقال : لا والله انه
الخلود قلت : ( خالدين فيها ما دامت السموات والارض الا ما شاء ربك ) ؟ فقال : هذه
في الذين يخرجون من النار (272)
266 ـ الحسن بن محبوب عن أبي حمزة عن أبي اسحاق قال : قال علي (عليه
السلام) : لاحدثنكم بحديث يحق على كل مؤمن أن يعيه فحدثنا به
غداة ونسينه عشية قال : فرجعنا إليه فقلنا له : الحديث الذي حدثتنا به غداة نسيناه
وقلت : هو حق على كل مؤمن ان يعيه فأعده علينا فقال : انه ما من مسلم يذنب ذنبا
فيعفو الله عنه في الدنيا الا كان أجل واكرم من أن يعود عليه بعقوبة في الاخرة وقد
أجله في الدنيا وتلا هذه الاية : « وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن
كثير » (273)
____________
(271) البحار 8 | 361 ـ 362 وتفسير
البرهان في المورد التالي وفيه : يعيرون أهل التوحيد . . . وفيه اسقاط مقدار من
آخره وهو : قال : ثم قال الخ .
(272) البحار 8 | 346 وتفسير البرهان سورة
هود الآية 107 وفيه : حتى يصفق أبوابها وفى النسخة الثانية القيمة ن 2 : حتى يصطفق
وفى ط : تصفق ( يصطفى ـ اصل ) .
(273) البحار 6 | 5 وفي ن 2 و 1 : ابي
اسحاق السواي ، وفي ط : السواى ( الشوى ) وفي النسخ : غدوة في الموردين ، وفات هذا
الحديث عن صاحب تفسير البرهان عند تفسير : الآية 30 من سورة الشورى .