197 ـ بعض اصحابنا عن علي بن شجرة عن عيسى بن راشد عن ابي عبد الله (عليه السلام) قال : سمعته يقول : ما من مؤمن يذنب ذنبا الا اجل سبع ساعات فان استغفر الله غفر له وانه ليذكر ذنبه بعد عشرين سنة فيستغفر الله فيغفر له وان الكافر لينسى ذنبه لئلا يستغفر الله (204)
198ـ بعض أصحابنا عن حنان بن سدير عن رجل يقال له : روزبه ـ وكان من الزيدية ( عن ابي حمزة الثمالي قال : قال لي أبو جعفر (عليه السلام) : ما من عبد يعمل عملا لا يرضاه الله الا ستره الله عليه اولا فإذا ثنى ستره الله عليه فإذا ثلث اهبط الله ملكا في صورة آدمي يقول للناس : فعل كذا وكذا (205) .
199 ـ ابراهيم بن ابي البلاد قال : قال أبو الحسن (عليه السلام) اني استغفر الله في كل يوم خمسة آلاف مرة ثم قال لي خمسة آلاف كثير (206) .
200 ـ الحسن بن محبوب عن ابي حمزة الثمالي عن ابي جعفر (عليه السلام) قال : ان الله عز وجل اوحى الى داود (عليه السلام) أن أئت عبدي دانيال فقل له : انك
____________
ـ الكبير وصلوا الى ذلك المنصب الرفيع من العلم والامامة والاعتصام ونالوها منه وأنه لولا لطفه سبحانه لصدر منهم ماينافي ولا يناسب جلالة مقام القيادة الدينية ورفعة قدرها والى نحو هذا الموقف من خضوعهم وخشوعهم ـ سلام الله عليهم ـ لحضرة المولى المنعم لهم ذلك المقام الخطير ، يشير النبوي المعروف : الهي ما عبدناك حق عبادتك وما عرفناك حق معرفتك ، وهناك توجيهات وتأويلات اخرى لا مثال هذه الاخبار في البحار 25 | 209 ـ 211 وغيرها .
(204) البحار 6 | 34 والوسائل 11 | 365 ذيله بتغيير يسير بنفس السند وترى مضمونه في الحديث المرقم 185 وتعليقة الحديث المرقم 187 وفي ط ط : غفر الله ذنبه وانه ليذكر . . .
(205) البحار 6 | 6 و 73 | 361 وفي النسخ فرق جزئي في الفاظ الحديث .
(206) البحار 93 | 282 و 48 | 119 الى قوله : مرة والوسائل تمامه 11 | 369 والحديث في النسخ بعين المتن .

===============

( 75 )


عصيتني فغفرت لك وعصيتني فغفرت لك وعصيتني فغفرت لك فان انت عصيتني الرابعة لم اغفر لك فاتاه داود
(عليه السلام) فقال : يا دانيال اني رسول الله اليك وهو يقول لك انك عصيتني فغفرت لك وعصيتني فغفرت لك وعصيتني فغفرت لك فان انت عصيتني الرابعة لم أغفر لك فقال له دانيال : قد ابلغت يا نبي الله فلما كان في السحر قام دانيال فناجى ربه فقال : يا رب ان داود نبيك اخبرني عنك انني قد عصيتك فغفرت لي وعصيتك فغفرت لي وعصيتك فغفرت لي واخبرني عنك اني ان عصيتك الرابعة لم تغفر لي فوعزتك وجلالك لئن لم تعصمني لا عصينك ثم لا عصينك ثم لا عصينك (207)
201 ـ ابن ابي عمير عن جميل عن بكير عن احدهما (عليهم السلام) قال : ان آدم (عليه السلام) قال : يا رب سلطت على الشيطان وأجريته منى مجرى الدم فاجعل لي شيئا فقال : يا آدم جعلت لك ان من هم من ذريتك بسيئة لم تكتب عليه فان عملها كتبت عليه سيئة ومن هم منهم بحسنة فان لم يعملها كتبت له حسنة وان هو عملها كتبت له عشرا قال : يا رب زدني قال : جعلت لك ان من عمل منهم سيئة ثم استغفر غفرت له قال : يا رب زدني قال : جعلت لهم التوبة أو قال بسطت لهم التوبة حتى تبلغ النفس هذه قال يا رب حسبي (208) .
202 ـ حماد بن عيسى عن ابراهيم بن عمر عن ابي عبد الله (عليه السلام) : قال من قال ثلاثا : سبحان ربي العظيم وبحمده استغفر الله ربي واتوب إليه ، قرعت العرش
____________
(207) البحار 14 | 376 و 73 | 361 بفرق جزئي والمستدرك 2 | 350 وفي النسخ : ان لم تعصمني ، وضع في آخر الحديث .
(208) الوسائل عن الزهد والكافي 11 | 369 والبحار 6 | 18 ـ 19 وفي ط ون 2 و 3 : ابرهيم بن أبي عمير وفي ط ط : ابراهيم عن ابن ابي عمير ون 1 : ابراهيم عن ابن عمير . . . والصحيح : ابن أبي عمير وفي النسخ : فاجعل لي شيئا اصرف ( به ط عن ج ) كيده عني فقال : . . . وفيها : حتى تبلغ النفس الحنجرة . . .

===============

( 76 )


* كما تقرع السلسلة الطشت (209) .
203 ـ حماد بن عيسى عن ابراهيم بن عمر عن ابي عبد الله (عليه السلام) قال ليس منا من لم يحاسب نفسه في كل يوم فان عمل خيرا ( حسنا ) استزاد الله منه وحمد الله عليه وان عمل شرا استغفر الله منه وتاب إليه (210) ،

13 ـ ( باب البكاء من خشية الله )


204 ـ حدثنا الحسين بن سعيد قال : حدثنا فضالة بن أيوب عن الحسين بن عثمان قال : حدثني رجل عن ابي حمزة قال : سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول : ما من قطرة احب الى الله من قطرة دم في سبيل الله أو قطرة من دموع عين في سواد الليل من خشية الله وما من قدم أحب الى الله من خطوة الى ذي رحم أو خطوة يتم بها زحفا في سبيل الله وما من جرعة أحب الى الله من جرعة غيظ أو جرعة يرد بها العبد مصيبته (211)
205 ـ فضالة عن أبان بن عثمان عن غيلان يرفعه الى أبي جعفر (عليه السلام) يقول : ما من عين اغرورقت في دموعها من خشية الله الا حرمها على النار فان سالت دموعها على خد صاحبها لم يرهق وجهه قتر ولا ذلة وما من شيء الا وله كيل الا الدموع فان القطرة منها تطفئ البحار من النار ولو أن رجلا بكى في أمة فقطرت منه دمعة لرحموا ببكائه (212)
____________
(209) البحار 93 | 283 ـ 282 وفي ط : فزعت العرش كما تفزع . . . وسقط هذا الحديث عن ط ط وبقية النسخ متطابقة عليها .
(210) البحار 70 | 72 والوسائل 377 11 وفيه : اليماني عن أبي الحسن الماضي (عليه السلام) بتفاوت ما وفي النسخ : وان عمل سيئا ( سيئة ) . . . وتاب إليه ( ن 2 و 3 ) عنه ( ط ط وط عن نسخة ( عليه ) ن 1 ) .
(211) البحار 100 | 14 والوسائل 4 | 1123 مع تقديم وتأخير وفرق يسير يرويه الثمالي عن علي بن الحسين (عليهما السلام) وفي ط ن 2 و 3 : أو خطوة يتم بها صفا في سبيل الله ، والنسخ في بقية الفاظ الحديث ناقصة .
(212) البحار 93 | 332 وفيه : اغرورقت في مائها وكذا في ن 2 و 3 وفي ط :

===============

( 77 )


* 206 ـ محمد بن أبي عمير عن منصور بن يونس عن صالح بن رزين وغيره عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال : كل عين باكية يوم القيامة الا ثلاثة أعين : عين غضت عن محارف الله أو عين سهرت في طاعة الله أو عين بكت في جوف الليل من خشية الله (213)
207 ـ محمد بن ابي عمير عن رجل من اصحابه قال : قال أبو عبد الله (عليه السلام) اوحى الله الى موسى (عليه السلام) : أن عبادي لم يتقربوا الي بشيء احب الي من ثلاث خصال : الزهد في الدنيا والورع عن المعاصي والبكاء من خشيتي فقال موسى : يا رب فما لمن صنع ذلك ؟ قال الله تعالى : اما الزاهدون في الدنيا فاحكمهم في الجنة واما المتورعون عن المعاصي فما احاسبهم واما الباكون من خشيتي ففي الرفيق الاعلى (214) .

14 ـ ( باب ذكر الموت والقبر )


208 ـ حدثنا الحسين بن سعيد قال : حدثنا فضالة بن أيوب عن سعدان الواسطي عن عجلان أبي صالح قال : قال أبو عبد الله (عليه السلام) يا ابا صالح إذا حملت جنازة فكن كانك انت المحمول أو كانك سألت ربك الرجوع الى الدنيا لتعمل فانظر ماذا تستأنف قال : ثم قال : عجبا لقوم حبس اولهم على آخرهم ثم نادى مناد فيهم
____________
ـ اغرورقت دموعها ( في مائها ) وفي ن 1 : اغرورقت دموعها ، وفي النسخ : الاوله وزن أو كيل . . . وفيها : لرحموا ببكائه وعفي عنهم ، والوسائل 11 | 179 بنفس السند وبمتن مختصر يشبه بعض ما في الحديث المرقم 204 .
(213) البحار 93 | 333 ـ 332 والوسائل 11 | 179 والنسخ متوافقة في ألفاظ الحديث الا أن العاطف في ن 1 جعل واوا .
(214) البحار 93 | 333 والوسائل 11 | 179 وفيه اختلاف يسير وتقديم وتأخير وم في ن 2 : عن معاصي وكذا في ط عن نسخة .

===============

( 78 )


بالرحيل وهم يلعبون (215) .
209 ـ محمد بن ابي عمير عن الحكم بن ايمن عن داود الابزاري عن ابي جعفر (عليه السلام) قال : ينادي مناد كل يوم : ابن آدم لد للموت واجمع للفناء وابن للخراب (216) :
210 ـ ابن ابي عمير عن ابي ايوب عن ابي عبيدة قال : قلت لابي جعفر (عليه السلام) جعلت فداك حدثني بما انتفع به فقال : يا أبا عبيدة اكثر ذكر الموت فما اكثر ذكر الموت انسان الازهد في الدنيا (217) .
211 ـ علي بن النعمان عن ابن مسكان عن داود بن ابي يزيد عن ابى شيبة الزهري عن ابي جعفر (عليه السلام) قال : قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) الموت الموت جاء الموت بما فيه جاء بالروح والراحة والكرة المباركة الى جنة عالية لاهل دار الخلود الذين كان لها سعيهم وفيها رغبتهم وجاء الموت بما فيه جاء بالشقوة والندامة والكرة الخاسرة الى نار حامية لاهل دار الغرور الذين كان لها سعيهم وفيها رغبتهم وقال (عليه السلام) : إذا استحقت ولاية الشيطان والشقاوة جاء الامل بين العينين وذهب الاجل وراء الظهر ، قال : وقال : سئل رسول الله (صلى الله عليه وآله) : أي المؤمنين أكيس ؟ قال : اكثرهم ذكرا للموت واشدهم له استعدادا (218) .
____________
(215) البحار 71 | 266 وفي النسخ : عن عجلان عن أبي صالح وقد سبق في التعليق على الحديث المرقم 43 نحو اختلاف في عجلان ، والصحيح : عن عجلان أبي صالح ، وفي النسخ : ما تستأنف .
(216) البحار 6 | 126 و 71 | 266 وفي ن 1 سقط قوله : ابن آدم ، كما ان اصل الحديث فات من نسخة ط وطط وفي ن 3 : كد للموت . . .
(217) البحار 6 | 126 و 71 | 266 والوسائل 2 | 648 وفي النسخ اشتباه وسقط في سند الحديث ومتنه والصحيح ما اثبت هنا .
(218) البحار 71 | 286 و 6 | 126 وفيه : داود عن زيد بن أبي شيبة والصحيح : داود بن أبي يزيد ( وهو : داود بن فرقد ، فان فرقد كنيته أو يزيد ) عن ـ

===============

( 79 )


212 ـ حماد بن عيسي عن حسين بن المختار رفعه الي سلمان الفارسي رضي الله عنه انه قال : لو لا السجود لله ومجالسة قوم يتلفظون طيب الكلام كما يتلفظ طيب التمر لتمنيت الموت (219)

213 ـ النضر بن سويد عن عبد الله ابن سنان عمن سمع ابا جعفر (عليه السلام) يقول : لما حضر الحسن بن علي (عليهما السلام) الوفاة بكي فقيل له : يابن بنت رسول الله تبكي ومكانك من رسول الله صلي الله عليه وآله مكانك الذي انت به وقد قال فيك رسول الله (صلى الله عليه وآله) ما قال وقد حججت عشرين حجة راكبا وعشرين حجة ماشيا وقد قاسمت ربك مالك ثلاث مرات حتى النعل فقال (عليه السلام) انما ابكي لخصلتين : هول المطلع وفراق الاحبة (220) .
214 ـ ابن ابي عمير عن هشام بن سالم عن ابي عبد الله (عليه السلام) قال : جاء جبرئيل (عليه السلام) الى النبي (صلى الله عليه وآله) فقال : يا محمد عش ما شئت فانك ميت واحبب من شئت فانك مفارقة واعمل ما شئت فانك مجزى به وافعل
____________
ـ أبي شيبة الزهري ، ويأتي هذا التصحيح بالتصريح في سند الحديث الواقع ما قبل الحديث الاخير وفي النسخ : عن داود عن زيد بن أبي شيبة الزهري . . . والطباطبائي غلط ذلك في نسخته وصححه هكذا : عن داود عن زيد عن أبي شيبة الزهري ولكنه غلط في غلط ، والوسائل 2 | 649 .
(219) البحار 6 | 130 و 22 | 384 والمستدرك 1 | 332 ون 1 : عن الحسين ابن المختار قال حديثا يرفعه عن سلمان الفارسي وفي ن 2 و 3 : قال : حديث يرفعه الى سلمان وهكذا في ط عن بعض نسخة وفي ط ط : عن الحسين بن المختار يرفعه عن سلمان . . .
(220) البحار 6 | 160 ـ 159 رواه عن الصدوق ثم رواه عن كتاب الزهد وقال : وفيه : وقد حججت عشرين حجة راكبا وعشرين حجة ماشيا وما في رواية الصدوق اظهر انتهى ورواه الوسائل 8 | 93 وفي ط ون 2 و 3 : لما حضرت . . . وفي ن 1 : يا بن رسول الله ، الى ما هنا لك من اختلافات جزئية بين النسخ .

===============

( 80 )


( واعمل ) ما شئت فانك ملاقيه ، قال ابن ابي عمير : زاد فيه ابن سنان يا محمد شرف المؤمن صلاته بالليل وعزه كفه الاذى عن الناس (221) .
215 ـ محمد بن الحضرمي ( الحسين ) ( الحصين ) عن محمد بن الفضيل عن عبد الرحمن بن زيد ( يزيد ) عن ابي عبد الله (عليه السلام) عن ابيه عن جده عن النبي (صلى الله عليه وآله) قال : مات داود النبي صلى الله يوم السبت مفجوءا فاظلته الطير بأجنحتها ومات موسى كليم الله في التيه فصاح صائح من السماء ، مات موسى واي نفس لا تموت (222) .
216 ـ فضالة عن ابي المغرا قال : حدثني يعقوب الاحمر قال : دخلت على ابي عبد الله (عليه السلام) اعزيه باسماعيل فترحم عليه ثم قال : ان الله عزى نبيه صلى الله عليه وسلم بنفسه فقال : ( انك ميت وانهم ميتون ) وقال : ( كل نفس ذائقة الموت ) ثم انشاء يحدث فقال : انه يموت أهل الارض حتى لا يبقى أحد ثم يموت أهل السماء حتى لا يبقى أحد الا ملك الموت وحملة العرش وجبرئيل وميكائيل ثم يجئ ملك الموت حتى يقف بين يدى الله عز وجل فيقال له : من بقى ـ وهو أعلم ـ فيقول : يا رب لم يبق الا ملك الموت وحملة العرش وجبرئيل وميكائيل فيقال : قل لجبرئيل وميكائيل : فليموتا فيقول الملائكة عند ذلك : يا رب رسولاك وأميناك فيقول : اني قد قضيت على كل نفس فيها الروح ان تموت ثم يجيء ملك الموت حتى يقف بين يدي الله عز وجل فيقال له : من بقى ؟ ـ وهو اعلم ـ فيقول : يا رب لم يبق الا
____________
(221) البحار 71| 267 والوسائل أورده مختصرا بفرق ما مرتين تارة في 1 | 63 واخرى في 5 | 275 والاختلاف في النسخ جزئي .
(222) البحار 14 | 2 رواه عن الكافي والزهد وفي فروع الكافي ج 1 | 31 طبع القديم : محمد بن الحصين وفيه : عبد الرحمن بن يزيد وفي ن 2 و 3 : محمد بن الحضر عن محمد بن الفضيل عن عبد الرحمن بن زيد عن زيد عن ابي عبد الله (عليه السلام) وفي ط وط ط : محمد بن الحضرمي . . . وفي ن 1 : عن عبد الرحمن بن زيد عن ابي عبد الله (عليه السلام) وفي النسخ : يوم السبت مفلوجا .

===============

( 81 )


* ملك الموت وحملة العرش فيقال له : قل لحملة العرش : فليموتوا ثم يجيء ملك الموت لا يرفع طرفه فيقال له : من بقى ؟ فيقول : يا رب لم يبق غير ملك الموت فيقول له : مت يا ملك الموت فيموت ثم يأخذ الارض بشماله والسماوات بيمينه فيهزهن هزا مرات ثم يقول : أين الذين كانوا يدعون معي شركاء ؟ أين الذين كانوا يجعلون معى الها آخر ؟ (223)
217 ـ فضالة عن اسماعيل بن ابي زياد عن ابي عبد الله (عليه السلام) عن ابيه (عليه السلام) قال : قال علي (عليه السلام) ما انزل الموت حق منزلته من عد غدا من أجله وقال علي (عليه السلام) ما اطال عبد الامل الا أساء العمل وكان يقول : لو راى العبد أجله وسرعته إليه لا بغض الامل وطلب الدنيا (224)
218 ـ فضالة عن اسماعيل عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال : كان عيسى بن مريم (عليه السلام) يقول : هو لاتدري متى يلقاك ما يمنعك أن تستعد له قبل أن يفجأك ؟ (225)

15ـ( باب من يعاين المؤمن والكافر )


219 ـ حدثنا الحسين بن سعيد قال : حدثنا محمد بن سنان عن عمار بن مروان قال : سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول : منكم والله يقبل ولكم والله يغفر انه ليس بين أحدكم وبين أن يغتبط ويرى السرور وقرة العين الا ان تبلغ نفسه ها هنا ـ وأومأ بيده الى حلقه ـ ثم قال : انه إذا كان ذلك واحتضر حضره رسول الله (صلى الله عليه وآله) والائمة وعلى جبرئيل وملك الموت (عليه السلام) فيدنو منه جبرئيل ( على (عليه السلام) ) فيقول : لرسول الله (صلى الله عليه وآله) ان هذا كان يحبكم ( يحبنا ) أهل البيت فأحبه
____________
(223) البحار 6 | 330 ـ 329 وفيه : دخلنا وفيه : نعزيه وكذا في ن 2 وفي ط عن نسخة أصله ، وفيه في عدة مواضع : فيقول ( وعن نسخة الاصل ، يقال ) له .
(224) البحار 73 | 166 والمستدرك 1 | 88 والنسخ متوافقة على الفاظ الحديث
(225) البحار 14 | 330 و 71 | 267 وفي ن 2 : عن أبيه قال : كان ، وكذا في ط عن نسخة .

===============

( 82 )


فيقول رسول الله
(صلى الله عليه وآله) : يا جبرئيل ان هذا كان يحب الله ورسوله وآل ( وآله ) رسوله فأحبه وارفق به ( ويقول جبرئيل لملك الموت : ان هذا كان يحب الله ورسوله واهل بيت رسوله فأحبه وارفق به ) فيدنو منه ملك الموت فيقول له : يا عبد الله أخذت فكاك رقبتك ؟ أخذت أمان برائتك ؟ تمسكت بالعصمة الكبرى في الحياة الدنيا ؟ قال : فيوفقه ( فيرفعه ) الله عز وجل فيقول : نعم فيقول ( له ) : وما ذاك ؟ فيقول : ولاية علي بن أبي طالب فيقول : صدقت أما الذي كنت تحذر ( ه ) فقد آمنك الله عنه ( منه ) وأما الذي كنت ترجو ( ه ) فقد أدركته أبشر بالسلف الصالح مرافقة رسول الله (صلى الله عليه وآله) وعلي ( وفاطمة ) والائمة من ولده (عليهم السلام) ثم يسل نفسه سلا رفيقا ثم ينزل بكفنه من الجنة وحنوطه حنوط كالمسك الاذفر فيكفن ( بذلك الكفن ) ويحنط بذلك الحنوط ثم يكسى حلة صفراء من حلل الجنة ( فإذا وضع في قبره فتح الله له بابا من أبواب الجنة ) يدخل عليه من روحها وريحانها ( ثم يفسح له عن أمامه مسيرة شهر وعن يمينه وعن يساره ثم يقال له : نم نومة العروس على فراشها ابشر بروح وريحان وجنة نعيم ورب غير غضبان ( ثم يزور آل محمد في جنان رضوى فيأكل معهم من طعامهم ويشرب معهم من شرابهم ويتحدث معهم في مجالسهم حتى يقوم قائمنا اهل البيت فإذا قام قائمنا بعثهم الله فاقبلوا معه يلبون زمرا زمرا فعند ذلك يرتاب المبطلون ويضمحل المحلون ـ وقليل ما يكونون ـ هلكت المحاضير ونجا المقربون من اجل ذلك قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لعلي (عليه السلام) أنت : اخي وميعاد ما بيني وبينك وادى السلام ) قال : وإذا حضر الكافر الوفاة حضره رسول الله (صلى الله عليه وآله) وعلى والائمة وجبرئيل ( وميكائيل ) وملك الموت (عليهم السلام) فيدنو منه جبرئيل ( علي (عليه السلام) ) فيقول : يا رسول الله ان هذا كان مبغضا لكم اهل البيت فابغضه فيقول رسول الله (صلى الله عليه وآله) : يا جبرئيل ان هذا كان يبغض الله ورسوله واهل بيت رسوله فابغضه ( واعنف عليه ) ويقول جبرئيل : يا ملك الموت ان هذا كان يبغض الله ورسوله واهلبيت رسوله فابغضه واعنف عليه فيدنو منه ملك الموت فيقول يا عبد الله اخذت فكاك رهانك ( رقبتك ) ؟ أخذت امان برائتك ( من النار ) ؟ تمسكت بالعصمة الكبرى في الحياة الدنيا ؟

===============

( 83 )


( فيقول : لا ) فيقول : ابشر يا عدو الله بسخط الله عز وجل وعذابه والنار ، أما الذي كنت ترجو فقد فاتك واما الذي كنت تحذ ( ره ) فقد نزل بك ثم يسل نفسه سلا عنيفا ثم يوكل بروحه ثلاثمأة شيطان ) يبزقون ( يبصقون ) كلهم يبزق في وجهه ) ويتاذى بريحه ( بروحه ) فإذا وضع في قبره فتح له باب من ابواب النار فيدخل عليه من ( نفح ريحها ) ( فتح ريحها ) قيحها ولهبها « لهيبها » (226) .
220 ـ القاسم بن محمد عن عبد الصمد بن بشير عن بعض اصحابه عن ابي عبد الله (عليه السلام) قال : قلت له : اصلحك الله من احب لقاء الله احب الله لقائه ؟ ومن أبغض لقاء الله ابغض الله لقائه ؟ قال : نعم قلت فو الله انا لنكره الموت فقال : ليس ذاك حيث تذهب انما ذلك ( ذاك ) عند المعاينة ان المؤمن إذا راى ما يحب ( عاين الموت ) فليس شئ احب إليه من ان ( يقدم على الله ) يتقدم والله يحب لقائه وهم يحب لقاء الله ( حينئذ ) وإذا رآى ما يكره فليس شيء ابغض إليه من لقاء الله عز وجل والله عز وجل يبغض لقائه (227)
221 ـ فضالة عن معاوية بن وهب عن يحيى بن سابور قال : سمعت ابا عبد الله (عليه السلام) يقول : في الميت تدمع عينه عند الموت فقال : ذاك ( ذلك ) عند معاينة رسول الله (صلى الله عليه وآله) يرى ( فيرى ) ما يسره قال : ثم قال : اما ترى الرجل ( إذا ) يرى ما يسره ( وما يجب ) فتدمع عينيه ويضحك (228) .
222 ـ النضر بن سويد عن يحيى الحلبي عن ابن مسكان عن عبد الرحيم القصير قال : قلت لابي جعفر (عليه السلام) : حدثنى صالح بن ميثم عن عباية الأسدي انه سمع عليا (عليه السلام) يقول : والله لا يبغضني عبد أبد فيموت على بغضي الا راني عند موته حيث يكره ( بحيث ما يكره ) ولا يحبني عبد أبدا فيموت على حبي الا راني عند موته حيث
____________
(226) البحار 6 | 199 ـ 197 وفيه : عن عمار بن مروان قال : حدثني من سمع أبا عبد الله (عليه السلام) . . . وما وضع بين الهلالين ، يشير الى اختلاف النسخ
(227) البحار 129 6 والموضوع بين الهلالين معناه : على نسخة من النسخ
(228) البحار 6 | 199 .

===============

( 84 )


( بحيث ما ) يحب فقال أبو جعفر
(عليه السلام) : نعم ورسول الله (صلى الله عليه وآله) باليمين « باليمنى » .(229)
223 ـ النضر ( بن سويد ) عن يحيى الحلبي عن سليمان بن داود عن ابي بصير قال : قلت لابي عبد الله (عليه السلام) : ما معنى قول الله تبارك وتعالى ( فلولا إذا بلغت الحلقوم وانتم حينئذ تنظرون ونحن اقرب إليه منكم ولكن لا تبصرون فلولا ان كنتم غير مدينين ترجعونها ان كنتم صادقين ) قال : ان نفس ( النفس ) المحتضر إذا بلغت الحلقوم وكان مؤمنا رآى منزله في ( من ) الجنة فيقول : ردوني الى الدنيا حتى اخبر أهلها بما ارى فيقال ( له ) ليس الى ذلك سبيل (230) .
224 ـ النضر بن سويد عن يحيى الحلبي عن عبد الحميد الطائي قال : سمعت ابا عبد الله (عليه السلام) يقول ان اشد ما يكون عدوكم ( كراهة ) ( كراهته ) لهذا الامر إذا بلغت نفسه هذه واشد ما يكون احدكم اغتباطا به إذا بلغت نفسه هذه ـ واشار الى حلقه ـ فينقطع ( فتقطع ) عنه اهوال الدنيا وما كان يحاذر عنها ( فيها ) ويقال له : امامك رسول الله (صلى الله عليه وآله) وعلي والائمة (عليهم السلام) (231)
225 ـ حماد بن عيسى عن حسين بن المختار عن ابي بصير عن ابي عبد الله (عليه السلام) انه قال : ان المؤمن إذا مات رآى رسول الله (صلى الله عليه وآله) وعليا (عليه السلام) بحضرته (232)
226 ـ القاسم عن كليب الاسدي قال : قلت لابي عبد الله (عليه السلام) : جعلني الله فداك بلغنا ( بلغني ) عنك حديث قال : وما هو ؟ قلت : قولك : انما يغتبط صاحب هذا الامر إذا كان في ( بلغت ) هذه ـ وأومأت بيدك الى حلقك ـ فقال : نعم انما يغتبط أهل هذا الامر إذا بلغت هذه ـ وأوما بيده الى حلقه ـ اما ما كان يتخوف من الدنيا فقد ولى
____________
(229) البحار 6 | 199 .
( 230 ) البحار 6 | 200 وتفسير البرهان في ذيل الايتين 83 و 84 من سورة 56 ( م 4 | 284 ) وذكر الايات الى قوله : وان كنتم صادقين وكذلك النسخ ولكن فيها : حتى إذا بلغت وهو غلط واضح .
(231) البحار 6 | 184 .
(232) البحار 6 | 200 .

===============

( 85 )


عنه وامامه رسول الله
(صلى الله عليه وآله) وعلي والحسن والحسين صلوات الله عليهم (233) .
227 ـ النضر ( بن سويد ) عن يحيى الحلبي عن ايوب قال : سمعت ابا عبد الله (عليه السلام) يقول : ان اشد ما يكون عدوكم كراهية لهذا الامر حين تبلغ نفسه هذه ـ وأومأ بيده الى حنجرته ـ ثم قال : ان رجلا من آل عثمان كان سبابة ( با ) لعلي (عليه السلام) فحدثتني مولاة له كانت تأتينا قالت : لما احتضر قال : مالي ولهم ؟ قلت : جعلني الله فداك ماله قال هذا ؟ فقال : لما ارى ( راى ) من العذاب أما ( انما ) سمعت قول الله تبارك وتعالى ( فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في انفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما ) هيهات هيهات لا والله حتى يكون ثبات ( مات ) ( هذا ) الشيئ في القلب وان صلى وصام (234) .
228 ـ صفوان عن ابن مكسان عن أبي عمرو البزاز قال : كنا عند أبي جعفر (عليه السلام) جلوسا فقام فدخل البيت وخرج فاخذ بعضادتي الباب فسلم فرددنا (عليه السلام) ثم قال : ( أما ) والله اني لا ( حبكم وا ) حب ريحكم وأواحكم وانكم لعلى دين الله ودين ملائكته وما بين احدكم وبين أن يرى ما تقر به عينه الا ان تبلغ نفسه ( هذه ) هاههنا ـ وأو ما بيده الى حنجرته ـ وقال : فاتقوا الله وأعينوا على ذلك بورع (235) .
229 ـ صفوان عن أبي بصير عن أبي جعفر (عليه السلام) قال : ما بين أحدكم وبين أن يرى ما تقر به عينه الا ان تبلغ نفسه هذه فيأتيه ملك الموت فيقول : أما ما كنت تطمع فيه من الدنيا فقد فاتك فاما ما كنت تطمع فيه من الاخرة فقد أشرفت عليه وامامك سلف صدق رسول الله وعلى وابراهيم (236)
____________
(233) البحار 6 | 177 وفيه : جعلني الله فداك .
(234) البحار 6 | 177 وتفسير البرهان 2 | 391 في اوائل سورة النساء .
(235) البحار 6 | 189 ، وفي ط وط ط : ابن ابي عمير البزاز وفي ن 1 و 2 و 3 : ابي عمير البزاز وهذا الحديث بعينه ايضا مذكور في ن 2 و 3 ولكن في ساير النسخ ادمج ـ من ما بعد قوله : هذه ـ في الحديث الذي بعده باسقاط سنده وصدر متنه .
(236) البحار 6 | 190 هذا الحديث لم يذكر في النسخة النجفية وانما ـ