والتوصيف بالمختصر يمكن ان يكون من باب الاضافة البيانية أو كان كتاب الزهد هذا مشتملا على ما ينبغي أن يعرفه الزاهد المريد كماله العلمي والعملي من البيانات الواردة للضوابط الراجعة الى الاعمال العبادية والعملية فحذفت لكي يفكك ويعزل ما يرجع الى الزهد بالمعنى الاخص لاجل مراعاة الاختصار .
يشهد على ذلك ما أورده في البحار في الجزء 99 | 254 و 160 و 85 وفي الجزء 104 | 388 و 138 ـ 140 و 231 و 172 ـ 173 و 230 ـ 238 والجزء 76 | 306 و 307 والجزء 96 | 293 و 321 و 336 و 381 و 292 و 281 و 277 و 276 و 279 والجزء 97 | 39 و 77 و 78 و 79 والجزء 2 | 272 و 5 | 304 ـ 305 و 6 | 5 و 7 وفي غير هذه الموارد من عدة روايات في مختلف الاحكام والامور الشرعية مرمزة برمز : ين الذى كل حديث ذكر بعده وجدناه ( الا نادرا ) في مخطوط الزهد فقط (1) الا تلك العدة وهى وان ذكرت في كتيب عدد أوراقها 11 طبع ملحقا بفقه الرضا في عام 1274 « قد يقال : انه نوادر احمد بن محمد بن عيسى أو أنه للحسين بن سعيد » تردد فيه العلامة المجلسي ( ره ) غواص كتب الاخبار في مقدمة البحار 1 | 16 حيث قال : وأصل من اصول عمدة المحدثين الشيخ الثقة الحسين بن سعيد الاهوازي وكتاب الزهد وكتاب المؤمن له أيضا ويظهر من بعض مواضع الكتاب الاول أنه كتاب النوادر لاحمد بن محمد بن عيسى القمي وعلى التقديرين في غاية الاعتبار .
وقال في بيان الرموز ص 47 : ين لكتابي الحسين بن سعيد أو لكتابه والنوادر (2) غير إن هذه المعنى لا ينفي اشتمال كتاب الزهد أولا عليها ثم جرد عنها للغرض الذى ذكرناه وبقيت مسطورة على ما هي عليها في ذلك الموسوم باصل أو كتاب النوادر
وقال شيخ مشايخنا في اجازة الرواية الشيخ محسن الرازي (ره) في الذريعة
____________
(1) أي لا يرتبط بكتاب المؤمن أو غيره وانما صرح باسمه في كل مورد ناسب نقل حديث منه .
(2) يقصد بالترديد تبرير ذلك الترديد وتحريره .

===============

( س )


20 | 204 : مختصر كتاب الزهد للحسين بن سعيد الاهوازي للشيخ أبي الحسين علي بن أبي سهل حاتم بن ابي حاتم القزويني الذي يروى عنه النجاشي بواسطة واحدة ولم يذكر هذا المختصر في عداد كتبه ولكن في الرياض في ترجمة ابن ابي سهل قال : وعندنا من مؤلفاته مختصر كتاب الزهد للحسين بن سعيد فيظهر وجوده الى هذه الاواخر وهذا كلام قابل للانطباق على ما ذكرناه وليس فيه أي جانب قاطعي سلبي لمختصر الزهد عن ابن سعيد ولا ايجابي جزمي يثبت المختصر لابن حاتم بل فيه وفى غيره نص على نفيه عنه فيحمل الكلام على كون المراد بالاضافة ( اعني نسبة المختصر الى ابن حاتم ) اضافة روائية على نمط أفاده صاحب الوسائل (قده) حسبما قدمناه .
ومهما يكن من أمر فهاتان النسختان : ن 2 و 3 المتماثلتان جدا متوافقتان من سائر النسخ التي تحدثنا عنها .
ثم وصلتني منه نسخة تامة الاولى والاخر حباني بها من كربلا السيد العلامة الطباطبائي من آل السيد المجاهد السيد محمد بن مرتضى وهي بخط والده اعلى الله مقامهما ورمزتها : ط ط .
ثم وصلتني صورة فتوغرافية من نسخة في مكتبة الامام الرضا (عليه السلام) بمشهده و هي وان كانت حسن الخط كالنسخة الكربلائية الا انها انقص منها فما استفدنا منها الا شيئا يسيرا وبقية النسخ في طهران وقم اخبرني بها ثقة مطلع أن ليس فيها خصوصية مهمة قابلة لصرف النظر إليها وهي على غرار التي اطلعنا عليها من اثنتي عشرة نسخة (1)
وأما الكلام في الامر الثاني
فعلي بن حاتم هو : علي بن أبي سهل حاتم بن ابي حاتم أبو الحسن القزويني الثقة رضى الله عنه مكثر السماع مصنف الكتب الكثيرة الجيدة المعتمدة نحوا من ثلاثين كتابا على ترتيب الفقه روى عنه التلعكبري ( م 385 ) وسمع
____________
(1) وهي 3 نسخ في ضمن نسخة السيد الطباطبائي والنسخة النجفية هي نسختي وعليها الطبع وهي متنه ونسختان قيمتان للسيد المرعشي حفظه الله تعالى ونسختان من مشهد الرضا (عليه السلام) ونسخة كربلائية ونسخة البحار والوسائل ومستدركه واما المراجعة الى نسخة تفسير البرهان والفصول المهمة فموجبة جزئية وخارج الحساب .

===============

( ع )


منه سنة 326 وفيها بعد ولد منه اجازة وعنه جعفر بن محمد بن قولويه ( م 367 أو 68 أو 69 ) في كامل الزيارات الباب 82 ح 7 وعنه الصدوق ( م 381 ) في عدة من كتبه وعنه أبو عبد الله الحسين بن شيبان القزويني وسمع منه ابن عبدون في 350 كتب صاحب الترجمة ورواياته وقال : وابن حاتم يومئذ حي ، وعنه أبو عبد الله محمد بن علي بن شاذان القزويني من مشايخ النجاشي على ما في ترجمة علي بن سليمان الزراري .
وروى هو عن : محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري الذي كاتب صاحب الامر (عليه السلام) وكان حيا في 204 على ما في فهرست النجاشي طبع طهران مطبعة المصطفوي ص 274 و 319 و 327 و 245 و 225 و 210 و 209 و ( على ما في التهذيب للشيخ الطوسي ( ره ) 3 | 136 عن احمد بن محمد بن موسى عن يعقوب بن يزيد هو من أصحاب الرضا والجواد والهادي عليهم السلام وعن احمد بن ادريس ( م 360 ) الذي هو من أصحاب العسكري (عليه السلام) ( في يب 3 | 62 ) و( في جش ص 110 | 318 ) وعن محمد بن القاسم عن عباد بن يعقوب ( يب 3 | 62 ) والظاهر انه : محمد بن القاسم بن حمزة بن موسى العلوي الذي هو من اصحاب الهادي (عليه السلام) وعن حميد بن زياد كتابه في الرجال قرائة عليه ولقيه سنة 306 وعن علي بن سليمان بن الحسن بن الجهم الزراري الذي كان له اتصال بصاحب الامر (عليه السلام) على ما في ترجمته في جش 198 ويب 3 | 64 وعن احمد بن محمد بن عقدة على ما في بعض اسانيد أمالي الصدوق وعن علي بن الحسين النحوي عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي على ما في طبقات أعلام الشيعة القرن 4 | 177 وضيافة الاخوان ص 251 عن أمالي الصدوق ص 257 وعن أحمد بن زياد عن الحسن بن سماعة على ما في الباب 62 من اكمال الدين وعن الحسين بن عبد الله بن سهل السعدي على ما في فهرست الشيخ الطوسي ( ره ) ورجاله في من لم يرو عنهم عليهم السلام وعن احمد بن علي الفائدي (1) القزويني عن الحسين المذكور ( أو الحسن ) على ما في فهرست النجاشي وعن ابي عمر أحمد بن علي المذكور على ما في الفهرستين ويب 3 | 64 وعن أحمد بن أدريس على مايب 3 | 362
____________
(1) الفائد : جبل في طريق مكة .

===============

( ف )


وجش ص 110 و 318 وعن محمد بن احمد بن ثابت في جش ص 38 و 77 و 107 و 132 و 142 و 147 و 174 و 185 و 193 و 266 و 270 و 281 و 338 و 352 وعنه عن محمد بن بكر بن جناح ( م 263 ) المعدود في ظم والذى صلى عليه الحسن بن سماعة المتوفى أيضا 263 ، هذا .
ولم يوجد في مورد رواية علي بن حاتم عن الحسين بن سعيد رغم ما فتشنا غير ما في أوائل اسانيد هذا الكتاب ( الزهد ) بتعبير يظهر منه اخباره عنه مباشرة في جميع النسخ التى رأيناها وهو ظاهرة الاستفادة من كلام الشيخ الحر ( ره ) المتقدم ص وكلمات اخرى لبعض علمائنا الاعلام وعدم الوجدان في غير هذه الموارد لا يدل على عدم الوجود وكم من عناوين واقعية لم توجد في كتاب من كتب الشيخ ( مثلا ) لا جل الغفلة عن ذكرها كمحمد بن جعفر بن بطة فانه مع وقوعه في عدة من طرقه الى اصحاب الاصول والكتب في فهرسته وتهذيبه لم يذكره لا في رجاله ولا في فهرسته وكآخرين نساهم الشيخ والنجاشي فهرسناهم في مشايخ الثقات الحلقة الاولى ص 15 ـ 16 ـ 17 .
وبالجملة : بلحاظ ظهور مجموع ما تقدم الكاشف عن طول عمر على بن حاتم وكونه عالى الحديث في صحة نسبة روايته عن الحسين بن سعيد مباشرة نحكم بانه من رواته وتلامذته .
وان أبيت الا عن ثبوت الواسطة بين ابن حاتم وابن سعيد ( لا جل انكار الظهور المذكور وأن فرض عدمها يستلزم الذهاب الى فرض انه كان لكل واحد منهما من طول العمر 90 عاما مثلا وأن هذا وان كان امرا جائزا معقولا وواقعا في جملة من الرواة كما ذكروا في كتاب مشايخ الثقات ـ الحلقة الاولى ص 73 ـ وغيره ولكنه لا اثبات عليه بحيث تطمئن النفس بعرفيته ) فيكفي في جواز الحكم وصحته بان ما بايدينا هي نسخة كتاب الزهد لنجل سعيد بن حماد الاهوازي ( المعدود في كتبه الثلاثين في فهرستي الشيخ الطوسي والنجاشي رضوان الله عليهما ) اتفاق الناقلين لهذه المجموعة من الاحاديث في كتبهم الروائية ( البحار . الوسائل .

===============

( ص )


المستدرك . تفسير البرهان : وغيرها ) وتصريحهم بانها كتاب الزهد للحسين بن سعيد الاهوازي فتلقوها ميراثا وتركة منه إليهم يدا بيد من دون نكير ومعارض أصلا مضافا الى وجودها كما ذكرنا في كتاب الكافي أصولا وفروعا وروضة بطريق مؤلفه ثقة الاسلام الكليني (ره) الى مؤلفها الحسين بالاسانيد المذكورة في هذه المجموعة الى اهل بيت العصمة والطهارة سلام الله عليهم اجمعين ومؤكدا بتطابق النسخ المنتسبة ( المنثورة في أقطار بعيدة المخطوطة بخطوط مختلفة وفي اعصار وأمصار متباعدة ) كل واحدة مع الاخرى وجميعها مع ما في دوائر المعارف الحديثية المذكورة الا اختلافات وتفاوتات جزئية في موارد معدودة تلك الاختلافات و التفاوتات الناشئة عن كتابات رديئة غير مقروة أو صعب القرائة ، هذا .
والقائل لجملة : حدثنا أبو الحسن علي بن حاتم بن أبى حاتم هو بعض تلامذته المذكورين من قبيل : التلعكبري والصدوق وابن عبدون وأترابهم الذين وصلت كتبهم ورواياتهم الى الشيخ الطوسي قاعدة الطرق ومركزها ومحورها « قدس سره » بطرق عديدة صحيحة كالكتب الثلاثين للحسين بن سعيد منها زهده ورواياته فانها ايضا رواها الشيخ بطرق معتبرة .
وفى آخر المطاف لاجل أن رواية الاحاديث الواصلة الينا عن المعصومين عليهم السلام في طي كتب العلماء الامامية أعلى الله كلمتهم ومنها هذا الكتاب تخرج عن الارسال نسجل في الخاتمة صور الاجازات لجملة من اساتذتي ومشايخي في الرواية جزاهم الله تعالى عن العلم واهله خير الجزاء والحمد لله الذي يرفع المستضعفين ويضع المستكبرين ويهلك ملوكا ويستخلف آخرين .

أقل خدمة العلوم الدينية
ميرزا غلام رضا عرفانيان اليزدي الخراساني
في ذي الحجة الحرام 1399
قم المشرفة

 

===============

 

===============

( ب )

 

 

===============

( ج )

 

 

===============

( د )

 

 

===============

( هـ )

 

 

===============

( و )

 

 

===============

( ز )

 

 

===============

( ح )

 

 

===============

( ط )

 

 

===============

( ى )

 

 

===============

( يا )

 

 

===============

( يب )

 

 

===============

( يج )

 

 

===============

( يد )

 

 

===============

( يه )

 

 

===============

( يو )

 

 

===============

( يز )

 

 

===============

( يح )

 

 

===============

( يط )

 

 

===============

( ك )

 

 

===============

( كا )

 

 

===============

( كب )

 

 

===============

( كج )

 

 

===============

( كد )

 

 

===============

( كه )

 

 

===============

( كو )

 

 

===============

( كز )

 

 

===============

( كح )

 

 

===============

( كط )

 

 

===============

( ل )

 

 

===============

 

===============

 

===============

 

===============

( 1 )

 

كتاب الزهـد

للثقة الجليل صاحب المصنفات والكتب الممتعة من اصحاب الائمة :
الى الحسن الرضا وابي جعفر الجواد وابي الحسن الهادي
عليهم الصلاة والسلام
الحسين بن سعيد بن حماد بن سعيد الكوفي
الاهوازي المتوفى بقم والمدفون فيها
رحمه الله تعالى

التحقيق والتخريج والتنظيم والتطبيق

مع نسخ خطية عديدة
بقلم
ميرزا غلام رضا عرفانيان اليزدي الخراساني

 

===============

( 2 )

 

===============

( 3 )


بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام ( الاتمان الاكملان ) على سيدنا محمد واله الطاهرين .

1 ـ باب الصمت الا بخير وترك ( الرجل ) مالا يعنيه

والنميمة *

1 ـ حدثنا أبو الحسن علي بن حاتم بن ابي حاتم (1) قال : اخبرنا الحسين بن سعيد بن حماد ( عن حماد خ ل ) عن الحسين بن المختار قال : حدثني بعض اصحابنا عن ابي جعفر (عليه السلام) قال : كفى بالمرء عيبا ان يبصر من عيوب الناس ما يعمى عنه من امر نفسه أو يعيب على الناس امرا هو فيه لا يستطيع التوحل عنه الى غيره
____________
* وهي نقل قول الغير الى المقول فيه بحيث يكون فيه افشاء السر وهتك الستر عما يكره كشفه وبالفارسية يقال : سخن چينى وقال شاعرهم :

سخن در ميان دو كس كآتش است * سخن چين بدبخت هيزم كش است


(1) واطلق عليه : علي بن أبي سهل حاتم بن أبي حاتم القزويني أبو الحسن الثقة رحمه الله محدث كبير أخبر عن الثقات وأخبروا عنه على ما تقدم في المقدمة .

===============

( 4 )


* وان يؤذي جليسه بما لا يعنيه (2) .
2 ـ القاسم بن محمد عن صفوان الجمال عن الفضيل قال : سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول : طوبى لكل عبد لؤمة ( نومة خ ل ) عرف الناس قبل معرفتهم به (3) .
3 ـ محمد بن سنان عن معوية بن وهب عن ابي عبد الله (عليه السلام) قال : قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) : من يضمن لي اربعا باربعة ابيات في الجنة ؟ انفق ولا تخف فقرا وانصف الناس من نفسك وافش السلام في العالم واترك المراء وان كنت محقا (4)
4 ـ محمد بن سنان عن جعفر بن ابراهيم قال : سمعت ابا عبد الله (عليه السلام)
____________
(2) البحار 75 | 150 والوسائل أورده في ضمن حديث بسند آخر يأتي تحت الحديث الرقم 13 ( وفي النسخة الرضوية : الحسين بن سعيد بن حماد عن الحسين بن المختار وهو الصحيح ظاهرا وكذا في ط عن غير : م .
(3) البحار 70 | 110 وفيه : عن المفضل قال . . . وفيه : نوومة ، والوسائل 11 | 284 نحو ما هنا ، وفي معاني الاخبار طبع النجف 1391 ه‍ ص 161 باسناده عن أبي الطفيل أنه سمع أمير المؤمنين (عليه السلام) يقول : ان بعدي فتنا مظلمة عمياء مشككة لا يبقى فيها الا النومة قيل : وما النومة ؟ يا أمير المؤمنين قال : الذي لا يدري الناس ما في نفسه ، وفي البحار 69 | 272 عن معاني الاخبار بسنده عن أبي عبد الله (عليه السلام) : طوبى لعبد نؤمة عرف الناس فصاحبهم ببدنه ، آه اقول : اختلف في ضبط الكلمة وان كانت روحها واحدة وهي الخمول وبالفارسية : گمنامى ، راجع البحار 96 | 273 وفي ط : طوبى لكل مؤمن عرف . . . وفي هامش نسخة ن 1 : نومة أي قليل الشهرة وفي ن 2 : لوومة ، وله ذيل في الكافي ج 2 | 225 كتاب الكفر والايمان ، باب الكتمان ( عن مفتاح كتب الاربعة ) .
(4) البحار 69 | 390 والوسائل 8 | 440 و 11 | 226 مع تقديم وتأخير مختصر . وفي ط : الفقر خ ل .

===============

( 5 )


يقول : من علم موضع كلامه من عقله قل كلامه فيما لا يعنيه وقال أبو عبد الله
(عليه السلام) قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) : اياكم وجدال المفتون فان كل مفتون ملقى حجته الى انقضاء مدته فإذا انقضت مدته احرقته فتنته بالنار (5)
5 ـ علي بن النعمان عن ابن مسكان عن داود عن ابي شيبة الزهري عن احدهما (عليهما السلام) قال : بئس العبد عبدا يكون ذا وجهين وذا لسانين يطرى اخاه شاهدا ويأكله غائبا ان اعطى حسده وان ظلم خذله (6)
6 ـ محمد بن سنان عن ابي عمار بياع الاكسية عن الزيدي (7) عن أبي أراكة قال : سمعت عليا (عليه السلام) يقول : ان لله عبادا كسرت قلوبهم خشية الله فاستنكفوا عن المنطق وانهم لفصحاء بلغاء ألباء نبلاء يستبقون إليه بالاعمال الزاكية لا يستكثر ون له كثير ولا يرضون له القليل يرون أنفسهم انهم شرار وانهم الا كياس الابرار (8)
7 ـ محمد بن سنان عن عمار بن مروان والحسين بن مختار عن أبي بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال : اياكم وما يعتذر منه فان المؤمن لا يسيء ولا يعتذر
____________
(5) البحار 71 | 289 وفيه : موضع كلامه من عمله ، وفيه فرق آخر مختصر والوسائل 8 | 539 وفيه : من ماز موضع كلامه من عقله ، ونسخة ن 1 وط خالية عن كلمة : النار أو بالنار وفي ن 2 : أحرقت تفتينه النار . وفي ط : يلقى حجته
(6) الوسائل عن كتاب الزهد سندا ومتنا 8 | 582 الا أن فيه : وان ابتلى خذله ورواه البحار عن أمالي الصدوق ره ومعاني الاخبار بسنده عن الباقر (عليه السلام) 75 | 202 ـ 203 وفي ط : أخاه لديه ( لدينه خ ل ) وفي ن 1 : أخاه لدينه .
(7) وفي ن 1 و 2 : أبي عماد وفي ط : ( أبي عماد خ ل ) وفي النسخ : البريدي وكذلك في البحار : وفي الوسائل : محمد بن سنان عن أبي رجاء عن الزيدي وفي النسخ : عقلاء مكان : بلغاء وفي ط : يستتبعون إليه . . . . وفيها أشرار وأنهم اكياس أبرار .
(8) البحار 69 | 282 وفيه : فاستكفوا . . . وفيه : لفصحاء عقلاء الباء . . . وفيه : يسبقون . . . ورواه الوسائل 8 | 539 .

===============

( 6 )


* والمنافق يسيء كل يوم ويعتذر منه (9)
8 ـ النضر بن سويد عن عبد الله بن سنان قال : (10) قال رسول الله صلى الله وآله : الا اخبركم بشراركم ؟ قالوا بلى يا رسول الله قال المشاؤن بالنميمة والمفرقون بين الاحبة والباغون للبراء العيب (11)
9 ـ فضالة بن نزار عن الحسين بن عبد الله قال : قال أبو جعفر (عليه السلام) : من كف عن اعراض الناس أقاله الله نفسه يوم القيامة ومن كف غضبه عن الناس كف الله عنه غضبه يوم القيامة (12)
10 ـ الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب عن أبي عبيدة الحذاء عن ابي عبد الله (عليه السلام) قال : الحياء من الايمان والايمان في الجنة والبذاء من الجفاء والجفاء
____________
(9) البحار 67 | 310 والوسائل 11 | 425 باختلاف ضئيل وفي ن 1 : ولا يعتذر منه والمنافق يسيء ويعتذر منه وفي ط ايضا : ولا يعتذر منه . . .
(10) الظاهر سقوط عن أبي عبد الله (عليه السلام) عن الموضع على ما تشهد به النسخ
(11) البحار 75 | 264 والوسائل 8 | 616 وسقط عن ط : للبراء العيب أي : الطالبون العيب للبراء أي غير المعيوبين .
(12) البحار 71 | 426 و 75 | 260 وفيهما : فضالة عن الحسين بن عبد الله وفيهما : جعفر (عليه السلام) ( وفي ط : جعفر بن محمد (عليهما السلام) ) وفي المورد الاول من البحار : أقال الله عثرته . . . وفي كلا مورديه : كف الله عنه عذاب . . والظاهر ان : بن نزار ، زيادة لعدم وجوده في الرواة ، والصحيح : فضالة بن ايوب ( وعليه ط ون 1 ) روى عنه الحسين بن سعيد ورواياته عنه يناهز ألفا في كتاب الاخبار فما في فهرست النجاشي ره عن الحسين بن يزيد السوراني من تغليط رواية فضالة عن الحسين بن سعيد وانما هو الحسين عن أخيه الحسن عن فضالة ، اما قصور أو مؤل على أن المنفى انما هي رواية الحسين عن نفس فضالة لا روايته عن كتاب فضالة وانما الراوى عنه نفسه هو الحسن اخوه بالخصوص ، والحسين هو ابن عبد الله الارجانى ، ورواه الوسائل 8 | 611 على نحو المتن الا ان فيه : عذاب يوم القيامة .

===============

( 7 )


في النار (13)
11 ـ الحسين بن علوان عن عمرو بن خالد عن زيد بن علي عن آبائه عن علي (عليه السلام) . قال : سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول : الكلام ثلاثة فرابح وسالم وشاجب فاما الرابح فالذي يذكر الله واما السالم فالذي يقول ما احب الله واما الشاجب فالذي يخوض في الناس (14)
12 ـ عثمان بن عيسى عن عمير بن اذينة عن سليمان بن قيس قال : سمعت أمير المؤمنين (عليه السلام) يقول : قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) : ان الله حرم
____________
(13) البحار 71 | 329 و 79 | 112 والوسائل 11 | 330
(14) البحار 93 | 165 فيه : وأما السالم فالساكت ، ويرد عليه أن المقسم هو الكلام المراد به المتكلم عناية فكيف يقسم إليه والى الساكت ، فتدبر وفى هذا المورد من البحار : يخوض في الباطل وفى 71 | 289 : الشاحب مهملا على نحو ما اورده الوسائل في 8 | 539 وفيه : يقول : أحب الله ، والصحيح : اثبات : ما قبل : احب الله وفي ن 1 وط : الساحب بالمهملتين ، والسيد الرضى قدس سره في المجازات النبوية ( طبعة قاهرة 1356 ه‍ ص 279 ) ذكر نبويا آخر : على هذا اللحن وهو : المجالس ثلاثة : سالم وغانم وشاجب ، ثم أخذ في اخراج بدايعه فقال : وهذا القول مجاز والمراد أن أهل هذه المجالس الثلاثة سالمون وغانمون وشاجبون والشاجب الهالك . . . ومعنى هذا الخبر : المجلس الذي لا يذكر فيه الجميل ولا القبيح ولا المنكر ولا المعروف فاهله سالمون والمجلس الذي يذكر فيه الحسن من الاقوال ويتحاض من فيه على جميع الافعال فاهله غانمون والمجلس الذي لا يسمع فيه الا القبيح ولا يفعل فيه الا المحظور فاهله هالكون انتهى وهذا التحرير يؤكد في هذا النبوي تفسير السالم بالساكت وضبط الشاجب بالجيم واما الشاحب ( بالحاء المهملة ) المهزول والمتغير لونه كما في ن 2 فهو لا يناسب السياق المذكور في النويين فالصحيح : الشاجب بالاعجام والله العالم وايضا اورده البحار مع بيانه في 1 | 149

===============

( 8 )


* الجنة على كل فحاش بذي قليل الحياء لا يبالي ما قال وما قيل له فانك ان فتشته لم تجده الا لغية أو شرك شيطان فقال رجل يا رسول الله أو في الناس شرك شيطان ؟ فقال : أما تقرء قول الله : وشاركهم في الاموال والاولاد فقيل : وفي الناس من لا يبالي ما قال وما قيل له ؟ فقال : نعم من تعرض الناس فقال فيهم وهو يعلم انهم لا يتركونه فذلك الذي لا يبالي ما قال وما قيل له (15)
13 ـ النظر بن سويد عن عاصم بن حميد عن ابي حمزة عن ابى جعفر (عليه السلام) قال : سمعته يقول : ان اسرع الخير ثوابا البر واسرع الشر عقوبة البغي وكفى بالمرء عيبا أن يبصر من عيوب الناس ما يعمى عنه من نفسه وأن يعير الناس بما لا يستطيع تركه وأن يؤذى جليسه بما لا يعنيه (16)
14 ـ صفوان بن يحيى عن ابي خالد عن حمزة بن حمران عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال : أتى النبي (صلى الله عليه وآله) اعرابي فقال له : أوصني يا رسول الله فقال : ( نعم اوصيك بحفظ ) ما بين رجليك (17)
____________
(15) البحار 79 | 112 والوسائل 11 | 329 نحوه واورد البحار نحو الشطر الاول منه في ضمن جوامع الكلم للنبي (صلى الله عليه وآله) في ج 17 | 43 من الطبع القديم وفيه على كل فاحش . . . وفيه : وما قيل فيه اما انه ان تبينه لم تجده الا لبغي . . . الى قوله : والاولاد ، وتفسير البرهان في سورة 17 المجلد 2 | 426 وفيه : عمر بن اذينة وكذا في ن 2 وط وفي ن 1 : عمرو بن اذينة والصحيح : عمر بن اذينة .
(16) البحار 75 | 47 ـ 48 والوسائل 11 | 232 و 333 وفيه : عن ابي عبيدة بتغيير يسير ، وقوله : كفى بالمرء . . . الى آخره ـ هو نحو الحديث الاول من هذا الكتاب وفي النسخ : بالمرء عمى أن يبصر . . . و ( أو ) مكان ( ان ) في الموردين الاخيرين .
(17) البحار 71 | 274 والوسائل 14 | 270 وأبو خالد هو القماط اسمه يزيد كوفي ثقة روى عنه صفوان بن يحيى على ما في فهرست النجاشي وأما أبو خالد القماط خالد بن يزيد فهو رجل آخر طبقته من أصحاب الصادق (عليه السلام) على ما في جخ ـ ق .