===============
( 28 )
· حديث الثقلين ولفظه
· حديث الثقلين وتكراره في مواطن
· حديث الثقلين وصحّته
· حديث الثقلين وتواتره
· حديث الثقلين والمحاولات السقيمة
· مع الدكتور السالوس في سند حديث الثقلين
===============
( 29 )
إعلم أن الحديث المعروف بـ « حديث الثقلين » قد رواه القوم بألفاظٍ محتلفة (1)
.
فمنها : ما أخرجه مسلم بإسناده عن زيد بن
أرقم قال :
« قام رسول الله ـ صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم ـ يوماً فينا خطيباً
بماءٍ يدعى خماً بين مكّة والمدينة ، فمحمد الله وأثنى عليه ووعظ وذكّر ثم قال :
أما بعد ألا يا أيّها الناس فإنما أنا بشر يوشك أنْ يأتي رسول ربي فاُجيب ، وأنا
تارك فيكم ثقلين ، أوّلهما كتاب الله فيه الهُدى والنور ، فخذوا بكتاب الله
واستمسكوا به . فحثّ على كتاب الله ورغّب فيه ثم قال : وأهل بيتي ، أذكّركم الله
في أهل بيتي ، أذكّركم الله في أهل بيتي ، أذكّركم الله في أهل بيتي ... » (2)
.
ومنها : ما أخرجه أحمد بإسناده عن زيد بن
ثابت قال :
« قال رسول الله ـ (صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم) ـ إني تارك فيكم خليفتين كتاب الله حبل ممدود ما بين السّماء والأرض ، أو
ما بين السماء الى الأرض ، وعترتي أهل بيتي ، وإنهما لن يفترقا حتى يردا عليَّ
الحوض » (3) .
ومنها : ما أخرجه الترمذي بإسناده عن
جابر بن عبد الله قال :
« رأيت رسول الله ـ (صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم) ـ في حجّته يوم عرفة وهو
____________
(1)
المقصود هنا إيراد بعض ألفاظه عن بعض المصادر .
(2) صحيح مسلم 7|122 .
(3) مسند أحمد 5|181 .
===============
( 30 )
على ناقته القصواء يخطب ، فسمعته يقول : يا أيّها الناس ، قد تركت فيكم ما إنْ أخذتم
به لن تضلّوا : كتاب الله وعترتي أهل بيتي » (1) .
ومنها : ما أخرجه ابن سعد وأحمد
والطبراني عن أبي سعيد الخدري قال :
« قال رسول الله ـ (صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم) ـ أيها الناس : إني تارك فيكم ما إنْ أخذتم به لنْ تضلّوا بعدي ، أمر بيّن
، أحدهما أكبر من الآخر : كتاب الله حبل ممدود ما بين السماء والأرض وعترتي أهل
بيتي ، وإنهما لنْ يتفرقا حتى يردا عليّ الحوض » (2) .
ومنها : ما عن ابن أبي شيبة أنه أخرجه في
( المصنّف ) بإسناده عن جابر بن عبدالله قال : « قال رسول الله ـ (صلّى
الله عليه [ وآله ] وسلّم) ـ إني تركت فيكم ما
لنْ تضلّوا بعدي إنْ اعتصمتم به : كتاب الله وعترتي أهل بيتي » .
ومنها : ما أخرجه الترمذي باسناده عن زيد
بن أرقم قال :
« قال رسول الله ـ (صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم) ـ إني تارك فيكم ما إنْ تمسّكتم به لنْ تضلّوا بعدي ، أحدهما أعظم من
الآخر : كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض وعترتي أهل بيتي ، ولن يتفرّقا
حتى يردا عليَّ الحوض ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما » (3).
ومنها : ما أخرجه الحاكم النيسابوري عن
أبي الطفيل عن زيد بن أرقم قال :
« نزل رسول الله ـ (صلّى الله عليه وآله وسلّم) ـ بين مكّة والمدينة عند شجرات خمس ودوحات عظام ، فكنس الناس ما تحت
الشجرات ، ثم راح رسول الله ـ (صلّى الله عليه وآله وسلّم) ـ عشية فصلّى ثم قام خطيباً ، فحمد الله وأثنى عليه وذكّر
____________
(1) صحيح
الترمذي 5|621 .
(2) الدر المنثور 2|60 .
(3) صحيح الترمذي 15|621 .
===============
( 31 )
ووعظ فقال ما شاء الله أنْ يقول ، ثم قال : أيّها الناس إني تارك فيكم أمرين لنْ
تضلّوا إنْ اتبعتموهما ، وهما كتاب الله وأهل بيتي عترتي ، ثم قال : أتعلمون أني
أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ ـ ثلاث مرات ـ قالوا : نعم . فقال رسول الله ـ (صلّى
الله عليه وآله وسلّم) ـ : من كنت مولاه
فعلي مولاه » (1) .
ومنها : ما أخرجه الحاكم عن يحيى بن جعدة
عن زيد بن أرقم قال :
« أخبرني محمد بن علي الشيباني بالكوفة ، ثنا أحمد بن حازم الغفاري ، ثنا
أبو نعيم ، ثنا كامل أبو العلاء ، قال : سمعت حبيب بن أبي ثابت يخبر عن يحيى بن
جعدة عن زيد بن أرقم ـ رضي الله عنه ـ قال :
خرجنا مع رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) ، حتى انتهينا إلى غدير خم ، فأمر بدوح فكسح في يومٍ ما أتى علينا يوم كان
أشدّ حراً منه ، فحمد الله وأثنى عليه وقال : يا أيّها الناس : إنّه لم يبعث نبي
قط إلاّ ما عاش نصف ما عاش الذي كان قبله . وإنّي أوشك أنْ أدعى فأجيب ، وإني تارك
فيكم ما لن تضلّوا بعده : كتاب الله عزّوجل . ثم قام فأخذ بيد علي ـ رضي الله عنه
ـ فقال : يا أيها الناس من أولى بكم من أنفسكم ؟ قالوا : الله ورسوله أعلم : قال :
من كنت مولاه فعلي مولاه .
هذا حديث صحيح الاسناد ولم يخرجاه » .
وقال الذهبي في تلخيصه : صحيح (2) .
ومنها : ما أخرجه الطبراني بإسناده عن
زيد بن أرقم قال :
« نزل النبي (صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم) يوم الجحفة ، ثم أقبل على الناس ، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : إني لا
أجد لنبي إلاّ نصف عمر الذي قبله ، وإني أوشك أن ادعى فأجيب ، فما أنتم قائلون ؟
قالوا : نصحت . قال : أليس تشهدون أن
____________
(1)
المستدرك على الصحيحين 3|110 .
(2) المستدرك على الصحيحين 3|533 .
===============
( 32 )
لا إله إلاّ الله وأنّ محمداً عبده ورسوله ، وأن الجنة حق والنار حق ، وأن البعث
بعد الموت حق ؟ قالوا : نشهد ، قال : فرفع يديه فوضعهما على صدره ، ثم قال : وأنا
أشهد معكم . ثم قال :
ألا تسمعون ! قالوا : نعم . قال : فإني فرطكم على الحوض وأنتم واردون عليَّ
الحوض ، وإنّ عرضه أبعد ما بين صنعاء وبصرى ، فيه أقداح عدد النجوم من فضة ،
فانظروا كيف تحلفوني في الثقلين :
فنادى منادٍ : وما الثقلان يا رسول الله ؟
قال : كتاب الله ، طرف بيد عزّوجل ، وطرف بأيديكم ، فاستمسكوا به ولا
تضلّوا ، والآخر : عترتي . وإنّ اللطيف الخبير نبأني أنهما لن يتفرقا حتى يردا
عليَّ الحوض . وسألت ذلك لهما ربي .
فلا تقدموهما فتهلكوا ، ولا تقصّروا عنهما فتهلكوا ، ولا تعلّموهم فإنّهم
أعلم منكم .
ثم أخذ بيد علي ـ رضي الله عنه ـ فقال : من كنت أولى به من نفسه فعلي وليه
، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه » (1) .
*
*
*
____________
(1) المعجم
الكبير 5|186ـ 187 .
===============
( 33 )
قال ابن حجر الهيتمي المكي في كتابه الذي أسماه بالصّواعق المحرقة :
« ثم اعلم أنّ لحديث التمسّك بذلك طرقاً كثيرةً وردت عن نيف وعشرين صحابياً
، ومرّ له طرق مبسوطةُ في حادي عشر الشّبه ، وفي بعض تلك الطّرق أنه قال ذلك بحجة
الوداع بعرفة ، وفي أخرى : أنه قاله بالمدينة في مرضه وقد امتلأت الحجرة بأصحابه ،
وفي اُخرى : أنه قال ذلك بغدير خم ، وفي آخر أنه قال لمّا قام خطيباً بعد انصرافه
من الطائف كما مر .
ولا تنافي ، إذْ لا مانع من أنّه كرّر عليهم ذلك في تلك المواطن وغيرها ، اهتماماً
بشأن الكتاب العزيز والعترة الطاهرة .
وفي رواية ـ عند الطبراني ـ عن ابن عمر : إنّ آخر ما تكلّم به النبي ـ (صلّى
الله عليه [ وآله ] وسلّم) ـ : أُخلفوني في
أهل بيتي .
وفي أخرى ـ عند الطبراني وأبي الشيخ ـ : إنّ لله عزّوجل ثلاث حرمات فمن
حفظهنّ حفظ الله دينه ودنياه ، ومن لم يحفظهنّ لم يحفظ الله دنياه ولا آخرته . قلت
: ما هنّ ؟ قال : حرمة الإسلام وحرمتي وحرمة رحمي » (1) .
أقول :
أمّا حديث أنّه قاله في حجة الوداع بعرفة فقد تقدّم عن الترمذي . ومن رواته
____________
(1) الصواعق
المحرقة : 89 ـ 90 .
===============
( 34 )
أيضاً :
أبو بكر ابن أبي شيبة كما جاء في كنز العمال 1|48 ط 1 والحكيم الترمذي في
نوادر الاصول : 68 .
وأبو القاسم الطبراني في المعجم الكبير 3|63 برقم 2679 .
والمزّي في تهذيب الكمال 10|51 وتحفة الأشراف 2|278 .
وابن الاثير في جامع الأصول 1|277 .
والخطيب التبريزي في المشكاة 3|258 .
وابن كثير الدمشقي في تفسيره ـ هامش فتح البيان 9|115 .
وأما حديث أنه قاله في غدير خم ، فقد تقدم عن مسلم والطبراني والحاكم ، ومن
رواته أيضاً :
أحمد في المسند 3/17 .
والدارمي في السنن 2|310 .
وابن أبي عاصم في كتاب السنة : 629 .
والبيهقي في السنن الكبرى 2|148 .
والبغوي في المصابيح 2|205 .
وابن كثير في تاريخه 5|209 .
وأما حديث أنّه قاله في مرضه وقد امتلأت الحجرة ، فقد أخرجه الحافظ أبو بكر
ابن أبي شيبة :
« ان النبي ـ (صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم) ـ قال في مرض موته : أيّها الناس يوشك أن أقبض قبضاً سريعاً ، فينطلق بي ،
وقد قدّمت إليكم القول معذرةً إليكم ، ألا إني مخلّف فيكم الثقلين : كتاب الله
عزّوجل وعترتي . ثم أخذ بيد علي فرفعها فقال : هذا علي مع القرآن والقرآن مع علي ،
لا يفترقان حتى يردا عليَّ الحوض فأسألهما ما خلفت فيهما » .
===============
( 35 )
ورواه عنه العصامي في سمط النجوم العوالي 2|502 رقم 136 .
وأخرجه أبو بكر البزار في مسنده بلفظٍ أوجز كما في كشف الأستار عن زوائد
البزار 3|221 رقم 2612 .
وقال العّلامة الأزهري في تهذيب اللغة 9|78 : « روي عن النبي ـ (صلّى
الله عليه [ وآله ] وسلّم) ـ أنه قال في مرضه
الذي مات فيه : إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي ولن يفترقا حتى يردا عليّ
الحوض » .
ورواه ابن حجر المكي عن أم سلمة في مرضه قالت ـ وقد امتلأت الحجرة بأصحابه
: 89 .
وأما حديث أنه قاله في منصرفه من الطّائف فأخرجه ابن أبي شيبة ( كما في
الصواعق ) حيث قال : « واخرج ابن أبي شيبة عن عبد الرحمن بن عوف قال : لمّا فتح
رسول الله (صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم) مكة انصرف إلى الطائف ، فحصرها سبع عشرة ليلة أو تسع عشرة ليلة ، ثم قام
خطيباً فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : أوصيكم بعترتي خيراً وإنّ موعدكم الحوض ،
والذي نفسي بيده لتقيمنَّ الصلاة ولتؤتنّ الزكاة أو لأبعثنَّ إليكم رجلاً مني أو
كنفسي يضرب أعنافكم . ثم أخذ بيد علي رضي الله عنه ثم قال : هو هذا .
وفيه رجل اختلف في تضعيفه ، وبقية رجاله ثقات .
وفي روايةٍ انه (صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم) قال في مرض موته : يا أيها الناس يوشك أن اقبض قبضاً سريعاً فينطلق بي ،
وقد قدمت إليكم معذرةً إليكم ، ألا اني مخلّف فيكم كتاب الله ربي عزّوجل وعترتي
أهل بيتي . ثم أخذ بيد علي فرفعها فقال : هذا مع علي والقرآن مع علي لا يفترقان
حتى يردا عليَّ الحوض ، فأسألهما ما خلفت فيهما » (1) .
____________
(1)
الصواعق المحرقة : 75 .
===============
( 36 )
===============
( 37 )
لقد أخرج حديث الثقلين في غير واحدٍ من الصحاح السّتة
والصحاح الأخرى ، ومن الكتب الملتزم فيها بالصحة ، كما نصَّ على صحّته كثير من
الحفّاظ
فقد أخرجه مسلم في كتابه الذي قال جمهورهم بصحّة كلّ
ما جاء فيه ، بل قدّمه بعضهم على كتاب البخاري ، وعلى رأسهم أبو علي الحافظ
النيسابوري ، المشتهر بـ « الحافظ » حتى ذكره السمعاني في « الأنساب » بهذا
العنوان ، وقال :
« وذكرت من حفّاظ الحديث واحداً عرف به ، وهو أبو علي الحافظ النيسابوري
... واحد عصره في الحفظ والاتقان والورع والرحلة ، ذكره الحافظ أبو عبد الله
الحافظ في تاريخ نيسابور فقال : أبو علي الحافظ النيسابوري ، ذكره في الشرق كذكره
في الغرب ، تقّدم في مذاكرة الأئمة وكثرة التصنيف ، وكان مع تقدّمه في هذه العلوم
أحد المعدِّلين المقبولين في البلد » .
وانْ شئت المزيد من الثناء عليه فراجع : تذكرة الحفّاظ 3|902 وطبقات السبكي
3|276 .
توفي أبو علي الحافظ سنة 349 .
وأخرجه أبو عيسى الترمذي في صحيحه ، وسيأتي وصفه
بايجاز .
===============
( 38 )
وأخرجه أحمد بن حنبل في مواضع من مسنده بأسانيد عديدة
، وسيأتي الكلام على المسند وتلك الروايات ببعض التفصيل .
وأخرجه إمام الأئمة ـ كما وصفوه ـ ابن خزيمة في صحيحه
، فقد أورده عنه الحافظ السخاوي في كتابه ( استجلاب ارتقاء الغرف ) (1)
، وهذا كلام الحافظ جلال الدين السّيوطي في وصف صحيح ابن خزيمة :
« صحيح ابن خزيمة أعلى مرتبةً من صحيح ابن حبان ، لشدّة تحرّيه ، حتى أنّه
يتوقف في التصحيح لأدنى كلام في الاسناد فيقول : إنْ صحّ الخبر ، وإنْ ثبت كذا ،
ونحو ذلك » .
وقال : « قد علم ممّا تقرّر أنَّ أصحّ من صنّف في الصحيح ابن خزيمة ثم ابن
حبان ثم الحاكم ، فينبغي أنْ يقال : أصحّها بعد مسلم ما إتفق عليه الثلاثة . ثم
ابن خزيمة وابن حبان والحاكم ، ثم ابن حبان والحاكم ، ثم ابن خزيمة فقط ، ثم ابن حبان
فقط ، ثم الحاكم فقط ، إنْ لم يكن الحديث على شرط الشيخين » (2) .
وأخرجه الحافظ أبو عوانة الإسفرائني في صحيحه ، وأورده عنه العّلامة الشيخ
محمود القادري في كتابه ( الصّراط السوي ) (3) . وقد نصّ القوم على
صحّة
____________
(1) هذا
الكتاب مخطوط وعندنا منه نسخة مصوّرة ، والحديث في الورقة 22 .
(2) تدريب الرواي ـ شرح تقريب النواوي 1|104 ، 109 ، 124 .
(3) هذا الكتاب مخطوط ، وعندنا منه نسخة مصوّرة ، والحديث في الورقة 18 .
===============
( 39 )
كتابه وتلقّوه بالقبول حتى وصفوه بصاحب المسند الصحيح ، فلاحظ ترجمته في وفيات
الأعيان 5|436 ، وتذكرة الحفّاظ 2|779 ، ومرآة الجنان 29|269 ، وطبقات السبكي
3|487 وغيرها .
وأخرجه الحاكم النيسابوري في كتابه ( المستدرك على
الصحيحين ) بأسانيد على شرطهما .
وأخرجه أبو عبد الله الحميدي في ( الجمع بين الصحيحين ) .
وأخرجه رَزين العبدري في ( تجريد الصّحاح ) .
وأخرجه غير واحدٍ من الحفاظ في كتبهم التي التزموا
فيها بالصحّة ، كالعّلامة سراج الدين الفرغاني في كتابه ( نصاب الأخبار ) « الذي
وعد بجمعه مقتصراً على إيراد ألف حديث صحيح » (1) . وكالحافظ ضياء
الدين المقدسي في كتابه ( المختارة ) قال الحافظ السيوطي نقلاً عن الحافظ العراقي
: « جمع كتاباً سمّاه ( المختارة ) والتزم فيه الصحّة » (2) .
والذين نصّوا على صحّة هذا الحديث كثيرون ، فمن اشهرهم :
محمد بن جرير الطبري كما في كنز العمال ولفظه : « عن محمد بن عمر بن علي عن
أبيه علي بن أبي طالب أن النبي قال : إني قد تركت فيكم ما إنْ أخذتم به
____________
(1) كشف
الظنون 2|1954 .
(2) التقييد والايضاح : 24 ، تدريب الراوي 1|144 .
===============
( 40 )
لن تضلّوا كتاب الله سبب بيد الله وسبب بأيديكم وأهل بيتي . ابن جرير وصحّحه » (1)
.
ومحمد بن إسحاق وتبعه الأزهري وابن منظور وستعرف لفظه .
والقاضي الحافظ أبو عبدالله المحاملي ، كما في كنز العمال حديث رواه « عن
علي : أن النبي ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ حضر الشجرة بخم ثم خرج آخذاً بيد علي
فقال : أيّها الناس : ألستم تشهدون أنّ الله ربّكم ؟ قالوا : بلى ، قال : ألستم
تشهدون أن الله ورسوله أولى بكم من أنفسكم وأن الله ورسوله مولاكم ؟ قالوا : بلى .
قال : فمن كان الله ورسوله مولاه فإنّ هذا مولاه . وقد تركت فيكم ما إنْ أخذتم به
لن تضلّوا بعده : كتاب الله سببه بيده وسببه بأيديكم وأهل بيتي . ابن راهويه وابن
جرير وابن أبي عاصم والمحاملي في أماليه وصحح » (2) .
والحافظ الذهبي في تلخيص المستدرك كما ستعرف .
والحافظ أبو بكر الهيثمي في ( مجمع الزوائد ) .
والحافظ ابن كثير في تاريخه 5|209 ونقل تصحيح الذهبي ، وفي تفسيره 6|199 .
والحافظ جلال الدين السّيوطي في الجامع الصغير .
وتبعه شارحه العلاّمة المنّاوي .
وهو صحيح لدى كلّ من أورده عن صحيح مسلم ولا يحصى عددهم .
____________
(1) كنز
العمال 1|380 .
(2) كنز العمال 13|139 .