حبّ الراحة سبب خذلان الحقّ !

وأشركتم بعد الإيمان ؟
« الا تقاتلون قوماً نكثوا أيمانهم وهمّوا باخراج الرسول وهم بدؤكم أول مرة ، أتخشونهم فالله أحق أن تخشوه إن كنتم مؤمنين » .
ألا : قد أرى أن قد أخلدتم إلى الخفض


ـــــــــــــــــــــــــــ

وسبيل الهدى تركتم هداها

كيف بعد الإيمان للشّرك ملتم

نـكثت ذمّـة اليمين وفاها

أولا تعلنون حـرب عسـيرٍ

بدأوا حـربكم وأجّوا لظاها

وبأخـراج خاتم الرّسل همّوا

بتقاكم ، والله أعظم جـاها

أفـتخشونهم فـــللّه أولى

وله عفّر التـراب الجباها

إن تكـونوا عبدتموه بصدق

وآستطبتم من الحياة حلاها

إنّما قد أرى إلى الخفض ملتم

 

===============

( 96 )


وأبعدتم من هو أحق بالبسط والقبض وخلوتم إلى الدعّة ونجوتم من الضيق بالسعة فمججتم ماوعيتم ودسعتم الذي تسؤغتم .
« فإن تكفروا أنتم ومن في الأرض جميعاً فإن الله لغني حميد »
ألا : قد قلت ماقلت على معرفةٍ مني بالخذلة التي خامرتكم والغدرة التى استشعرتها قلوبكم


ـــــــــــــــــــــــــــ

وأحـق الأنام فـي استعلاها

فـنفيتم مـن بالخـلافة أولى

وهـربتم إلى نـعيم هنـاها

وخلدتم لراحـةٍ لـيس تـبقى

ما تسـوّغتموه غبّ امـتلاها

مـا وعـيتم مججتموا ودسعتم

ـض جميعاً لا تعجزون الإلها

فلإن تكفروا ومن حلّ في الأر

عـارف مـن نفوسكم مخباها

إنّمـا قلت مـا ذكـرت وإنّي

شـعرته القـلوب في مخفاها

خذلة جـالت النـفوس وغدر

 

===============

( 97 )

 

المستقبل الخطير للمتخاذلين

ولكنّها فيضة النفس ونفثة الغيظ وخور القنا وبثة الصدر وتقدمة الحجّة .
فدونكموها ، فاحتقبوها دبرة الظّهر نقبة الخفّ


ـــــــــــــــــــــــــــ

فا ستفاضت عـلى الّذى آذاها

لكن الظلم أترع النّفس غيضاً

جور فـانشقّ بالأنين جـواها

وقنا لان عـوده بعوادي الـ

نفثة تـحرق اللّـهيب لظـاها

ومـن القـلب إذ تميّز غيضاً

حـيث لاعذر عندكـم عقباها

ولــتقديم حـجّة لـيس إلاّ

نـاقةً صعبة المـراس خطاها

دونكـم للركـاب فـاحتقبوها

رقّ دون الخطى إلى مـرقاها

فـوق ظـهر مـقرّح وبخفّ

 

===============

( 98 )


باقية العار ، موسومةً بغضب الله ، وشنار الأبد موصولةً بنار الله الموقدة التي تطّلع على الأفئدة فبعين الله ما تفعلون « وسيعلم الذين ظلموا أيّ منقلبٍ ينقلبون » .


ـــــــــــــــــــــــــــ

أبداً لـيس ينمحي سـيماها

وصمة العار والشّنار وتـبقى

ـط ، وباللّعنة الّتي تصلاها

وهي مسوعة من الله بالسّخـ

جمّر الله مـن قديم حصـاها

شـرّ مـوصولةٍ بنـار جحيمٍ

ئدة الظّـالمين مـن أبنـاها

تلك نار تطلّ حتّى عـلى أف

كـلّ ما قـد فعلتموه سـفاها

وبعين المهيمن الفـرد يجرى

سـيردّون فـي غدٍ عقبـاها

سـيرى الظـالمون أيّ مـرد

 

===============

( 99 )


وأنا ابنة نذير لكم بين يدي
عذاب شديد .
فاعملوا إنا عاملون ، وانتظروا إنّا منتظرون .
جواب أبي بكر
فأجابها أبو بكرٍ ( عبد الله بن عثمان ) وقال :


ـــــــــــــــــــــــــــ

لكـم مـن أليم نارٍ بـراها

وأنّـا تـعلمـون بــنت نـذير

مثلكم في انتظار يوم جزاها

فـاعملوا نـحن عـاملون وإنّـا

خصم في ذروة الدّهاء إزاها

فاستوى الخصم للجواب وكان ال

جاء فـي أهلها وخصّ أباها

فـاستهلّ الكـلام مـدحاً طـويلاً

وهـي أغنى من مدحه إيّاها

فـهو أدرى بـفضلهـا وعلـاها

آية الطّهر وحـدها ومعناها

فـلقد جلجل الـكتاب وتكــفي

 

===============

( 100 )


يا بنة رسول الله !
لقد كان أبوك بالمؤمنين عطوفاً كريماً ، رؤوفاً رحيماً ، على الكافرين عذاباً أليماً وعقاباً عظيماً ،


ـــــــــــــــــــــــــــ

لـو أراد الهدى إلى مرضاها

كـان أولـى أن يقبل الحقّ منها

ـقّ ، وإلاّ مـالجّ فـي إيذاها

غير إنّ المقصود كان سوى الح

حـين بالمكـر يستغّل هواها

وغثاء الجمهور أسـلس حكـما

الله والرّحـمة الـّتي أهـداها

يابنة المـصطفى الأمين رسول

أرءف النّاس بالـورى أرجاها

كـان بالمـؤمنين بـرّاً أبـوك

وعـظيم العقاب ضدّ طـغاها

وعـلى الكـافرين كـان عذاباً

 

===============

( 101 )


إن عزوناه وجدناه أباك دون النّساء وأخا إلفك دون الأخلاء آثره على كل حميم وساعده في كلّ أمر جسيم ، لا يحبّكم إلاّ كلّ سعيدٍ ، ولا يبغضكم إلا كلّ شقي .
فأنتم عترة رسول الله الطيبون ، والخيرة المنتجبون ،


ـــــــــــــــــــــــــــ

ه أباك مـن دون كـلّ نساها

إن عزونا مـحمّداً لوجـدنـا

حـين أحبـات دينه آخـاها

دوننـا اختار إلفـك وتأخـى

آثر المـصطفى عليّاً وباهى

وعـلى كـلّ صاحبٍ وحميم

من أمورٍ عصت على أقواها

ساعد المصطفى على كلّ أمرٍ

لسـعيد ومـن شـقى يأباها

كـلّ من يرتضى المودّة فيكم

ـه ، والطيّبون : عترة طه

أنتم الخيرة الّتي انتجب اللّـ

 

===============

( 102 )

 

الحديث ـ الفرية ـ

على الخير أدلّتنا ، وإلى الجنّة مسالكنا . وأنت يا خيرة النساء ، وابنة خير الأنبياء ، صادقة في قولك ، سابقة في وفور عقلك ، غير مردودةٍ عن حقك ، ولا مصدودة عن صدقك والله ما عدوت رآي رسول الله !!! ولا عملت إلاّ بإذنه ، وإن الرائد لا يكذب أهله ، وإني أشهد الله وكفى به شهيداً أني سمعت رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم يقول : « نحن معاشر الأنبياء لا نورث ذهباً ولا فضةً ولا داراً ولا عقاراً


ـــــــــــــــــــــــــــ

خلد ، أنـتم سـبيل مـن يهواها

وعـلى الخير دربنا ، وجنان الـ

نّاس مـن بدئهـا إلـى منتهـاها

أنت ياخيرة النّسا ، بنت خير الـ

فـي وفـور النّهى عـلى أرقاها

قـولك الصّـدق دون ريبٍ وأنت

أو بـمصدودةٍ صـديق ادّعـاها

غير مـردودةٍ عـن الحقّ شـيئاً

قال لي ـ قبل أن يموت ـ شفاها

بيد إنّـى سـمعت يـوماً أبـاك

أو نضـاراً أو فضّـةً أو شـياها

مـعشر الرّسـل لاتـورّث داراً

 

===============

( 103 )

 

الدفاع الهزيل

وإنما نورث الكتاب والحكمة ، والعلم والنبوّة ، وما كان لنا من طعمةٍ فلو الي الأمر بعدنا ، أن يحكم فيه بحكمه » .
وقد جعلنا ما حاولته في الكراع والسلاح يقاتل بها المسلمون ، ويجاهدون الكفار ، ويجالدون المردة الفجّار


ـــــــــــــــــــــــــــ

مـة والذّكـر إرثهـا وثراها

إنّما العـلم والنـبوّة والحك

مثلمـا تـورث الورى أبناها

إنّـهم لايـورّثون سـواهم

أمـر مـن بـعدنا كما يهواها

كلّ ما كان طعمةً فلو الي ال

كيفما شاء يسـتطيع قضـاها

فله دون غيره الحكـم فـيها

وسلاحاً ، وجـنّةً لوغـاها !

وجعلنا الّذي طلبت كـراعاً ،

رب ، ودحر الفجّار في لقياها

لجهاد الكفّار في ساحة الحـ

 

===============

( 104 )


وذلك بإجماع من المسلمين !!
لم أنفرد به وحدي ، ولم استبد بما كان الرأي فيه عندي وهذه حالي ومالي ، هي لك ، وبين يديك ، لا تزوي عنكِ ولاتدّخر دونك .
أنت سيّدة أمة أبيك ، والشجرة الطيّبة لبنيك ،


ـــــــــــــــــــــــــــ

قرّروا كلّهم عـلى اسـتيفاها

هـاهم المسـلمون بـين يديك

مسـتبداً بمـا ارتأيت إزاهـا

أنـا لـم أنفرد بـذاك لـوحدي

هـذه ثـروتي إليك عطـاها

ثـمّ هـذا حـالي ومـالي لديك

دونك لـست داخراً مغنـاها

لـيس تزوى الأموال عنك وإنّى

وان مـن أمّةٍ أبـوك بنـاها

أنـت بنت النـبيّ سـيّدة النسـ

يـاب : أبناك ، أصلها وبناها

أنت للرّوضـة المـطهّرة الأط

 

===============

( 105 )


لا يدفع مالك من فضلك ولا يوضع في فرعك وأصلك ، حكمك نافذ فيما ملكت يداي .
فهل ترين أن أخالف في ذلك أباك صلى الله عليه وآله وسلم ؟
جواب فاطمة الزهراء
(عليها السلام)


ـــــــــــــــــــــــــــ

مــن مزايـا جـلالـك أدنـاهـا

ولك الفضل لـيس يدفع عنك

وأصـولا سـمت بك أقضاها

ولـك ذروة المعالي فـروعاً

أتـريدين أن أخالف طـه ؟!

حكـمك الآن نـافد فـمريني

لّـه كالشمس فـي أتمّ ضياها

فد أتتهم بحجّةٍ مـن كتاب الـ

لـيضلّوا بـذلكـم بسطـاها

وأتوهـا بــفريةٍ لــفّقوها

وألقت عـن الوجوه غطـاها

فتصدّد ومـزّقت حجب الزّور

 

===============

( 106 )

 

الحديث فرية
والرسول لايخالف القرآن

فقالت (عليها السلام) : سبحان الله ! ما كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن كتاب الله صادفاً ولا لأحكامه مخالفاً ، بل كان يتّبع أثره ويقفو سوره ، أفتجمعون إلى الغدر اعتلالاً عليه بالزور ؟ وهذا بعد وفاته شبيه بما بغي له من الغوائل في حياته .


ـــــــــــــــــــــــــــ

مـصطفى بـ الّذي افتريتم فاها

وأجابت : سبحان ربّي ! وحاشا الـ

شـرعة الذّكر أو يروم سـواها

لـم يكــن سـيّد الورى يـتخطّى

وهو يدعوا الورى لنهج خطاها

أو لأحكـامـه يخـالـف نـهجـاً

ســور الذكـر تـابعاً إيّـاها

بـل لـقد كـــان إثـره يـتقفّى

زّور ! واه‌اً لقولكـم ثـمّ واها

أمـع الغـدر تـجمعون عـليه الـ

بـالّتي فـي حيـاته لاقـاها

إنّ ذا بـعد مـــوته لشـــبيه

 

===============

( 107 )


هذا كتاب الله حكماً عدلاً ، وناطقاً فصلاً ، يقول :
« يرثني ويرث من آل يعقوب » .
« وورث سليمان داود » .
فبيّن ( عزّوجلّ ) فيما وزّع عليه من الاقساط ،


ـــــــــــــــــــــــــــ

ضــدّه لكـن الإلـه كفــاها

كـم مـن الغـدر والغوائل كيدت

وهـي تقضى بالعدل في فحواها

هـذه المحكمـات تـنطق فـصلا

ســأل الله فـسألوا مـعناهـا

ســورة الأنبيــاء إذ زكــريّا

لاتـرى فـيه شبهة واشتبـاها

في ( يرثني .. وآل يعقوب ) حكم

د ، كـمثل الأبنـاء مـن آباها

وســليمـان إذ تـــورّث داو

وسهـامٍ قـد وزّعن مرمــاها

وأبان الجـليل مـن كـلّ قسـطٍ

 

===============

( 108 )


وشرع من الفرائض والميراث ، وأباح من حظّ الذكران والاناث .
ما أزاح علة المبطلين ، وأزال التظني والشبهات في الغابرين .
كلاّ ، بل سوّلت لكم أنفسكم أمراً ، فصبر جميل .
والله المستعان على ما تصفون .


ـــــــــــــــــــــــــــ

فرض الله شرعهـا وعطـاها

والمـواريث والفرائـض لـمّا

للإناثى ، أباح حين قضاها ..

فـلذكـرانها حـفوظ وأخـرى

عـلّة المبطلين فـي إجـراها

... ما أزاح التعلّلات ، وأقصى

سوّلته نفوسكـم مـن غـواها

ليس هذا .. كلاّ .. ، ولكنّ أمراً

مستعاني عـلى عظيم جنـاها

وعزائي الصّبر الجـميل وربّي

حقّ أقـوى مـن فريةٍ سمّاها

ثـمّ لـمّا رأى أخو تيم أنّ الـ

 

===============

( 109 )

 

جواب أبي بكر والاعتراف بالخطأ

فقال أبوبكر :
صدق الله ، وصدقّ رسوله ، وصدقت ابنته أنت معدن الحكمة ، وموطن الهدى والرحمة ، وركن الدين ، وعين الحجّة لا أبعد صوابك ، ولا أنكر خطابك .


ـــــــــــــــــــــــــــ

زّور كالثّلج تحت شمس نداها

فـضح الحق كـذبه وتعرّى الـ

ينمحي اللّيل في التماع سناها

ولـدى الصّبح طـلعة إن تبدى

أعـليـاً يـردّه أم أبـاهـا

أيـردّ القـرآن أم مـن أتـاه ؟

لجّ في حجب نورها وضياها

ليس يجدى الإنكار للشمس مهما

مصطفى فاطم البتولة ـ فاها

صدق الله والرّسـول وبنت الـ

دّين انت ، وللهدى مرسـاها

معدن الحكمة الأصيلة ركن الـ

 

===============

( 110 )


هؤلاء المسلمين بيني وبينك ، قلّدوني ما تقلّدت ، وباتفاقٍ منهم أخذت ، غير مكابر ولا مستبدٍ ، ولا مستأثرٍ ، وهم بذلك شهود .
فاطمة الزهراء توجه الخطاب الى الحاضرين
فالتفتت فاطمة (عليها السلام) إلى الناس وقالت :
معاشر الناس !


ـــــــــــــــــــــــــــ

أو صـواب احتجـاجةٍ آتـاها

لست مسـتنكراً عـليك خطاباً

نك فاستوضحى الجموع رؤاها

هاهم المسلمون بيني وما بيـ

قوم ، ما كـنت لـحظةً أولاها

قلّدوني الّذي تقلّدت لـولا الـ

كان للمصطفى الأمين رعـاها

باتّفاق مـنهم أخـذت ربـوعاً

أو بـمستأثرٍ غـنيّ ثـراهـا

لابـمـستكـبرٍ ولا مســتبدٍّ

س ، وقهر المستضعفين طواها

فأشارت بنت الرّسول إلى النّا

 

===============

( 111 )

 

عناد المتواطئين على الباطل

المسرعة إلى قيل الباطل ، المغضية على الفعل القبيح الخاسر ، أفلا تتدبرون القرآن أم على قلوبٍ اقفالها ؟
كلا ، بل ران على قلوبكم ما أسأتم من أعمالكم فاخذ بسمعكم وأبصاركم ،


ـــــــــــــــــــــــــــ

ل تحامى عن شقشقات رغاها

أيّها المسرعـون نحو الأباطيـ

هي مـن أخسر ألّتي تغشاها

أتغضّون عـن قـبيح فـعالٍ

ذّكر أم ملّت النّفوس هـداها

أفلا ـ ياعصاة ـ تدّبرون ال

فاستحبّت على الرّشاد عماها

أم بأقفـالها اسـتبدّت قـلوب

للّذي قـد أسأتـموه صـداها

ليس ! بله القـلوب ران عليها

ه ، وأبصاركم فأعمى ضياها

ولـهذا بسـمعكـم أخـذ اللّـ

 

===============

( 112 )


ولبئس ماتأولتم وساء مابه أشرتم وشرّ ما منه اعتضتم .
لتجدنّ ـ والله ـ محمله ثقيلاً ، وغبّه وبيلاً إذا كشف لكم الغطاء وبان ماوراء الضرّاء ، وبدا لكم من ربّكم مالم تكونوا تحتسبون ، وخسر هنالك المبطلون .


ـــــــــــــــــــــــــــ

وسفاها لما أشـرتم سفـاها

بـئس نـهج أوّلتموه ضلالاً

من غديرٍ ترقرقت أمـواها

شرّ مـا اعتضتموا بآسن ماءٍ

مـحملاً لأ يـطيقه ثقلاها

ستلاقون ـ والعظيم ـ ثقيلاً

ضرّ ممّا جنت يداكم وراها

أذ لكم كشّف الغطاء وبان ال

لم تكـونوا لتحسبوا أدناها

وبدت مـن إلـهكم سطواتّ

خسر المبطلون في عقباها

وهناكم ستعلمون ـ هناكم ـ

 

===============

( 113 )

 

وعادت فاطمة ألى دار عليّ (عليه السلام)!

ثمّ إنكفأت (عليها السلام).
وأمير المؤمنين (عليه السلام) يتوقع رجوعها اليه ويتطلّع طلوعها عليه .
فلمّا استقرت بها الدار قالت لأمير المؤمنين (عليه السلام) :
يابن أبي طالب !


ـــــــــــــــــــــــــــ

تودع المـصطفى الأمين شكاها

ثمّ مالت إلى ضـريح أبيها

فـلقد خـيّب الجـميع رجـاها

وتوارت كسيرة القلب عنهم

وجد خطّت على الخدود خطاها

ثمّ عادت لدارها ودموع ال

كان يرجـوا طلوعهـا ولقـاها

وأمير الإيمان في كـلّ آنٍ

ر ، تمادى الأسى بصدر شكاها

وهناكـم لمّا استقرّ بها الدا

وجـرت فـي دموعها عينـاها

فرمت نحوه بطـرفٍ كسيرٍ

 

===============

( 114 )

 

أستنهاض الامام الممتحن!

إشتملت شملة الجنين
وقعدت حجرة الظنين